بحضور أكثر من ألف مصري.. حوار مفتوح بين وزراء الحكومة وأبناء الجاليات في النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج

افتتح وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أعمال النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، الذي يُعقد يومي 2 و3 أغسطس في القاهرة، تحت شعار “مهما اتغربنا.. مصر تقربنا”، بمشاركة أكثر من ألف مصري من أبناء الجاليات في أكثر من 30 دولة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وأكد “عبد العاطي” في كلمته بالمؤتمر، أن رعاية المصريين بالخارج وحماية حقوقهم وتقديم أفضل الخدمات لهم تمثل أولوية للدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية تعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات على تطوير المبادرات والخدمات الموجهة للمصريين بالخارج، وأن توصيات المؤتمر السنوي تمثل أساسًا لخطة عمل الوزارة.

واستعرض الوزير أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، ومنها التوسع في رقمنة الخدمات القنصلية، وتقليص مدة استخراج جوازات السفر إلى أقل من أسبوعين، وإصدار شهادات الميلاد المميكنة خلال ثلاثة إلى خمسة أيام، وزيادة عدد مكاتب التصديقات إلى نحو 40 مكتبًا، فضلا عن إطلاق المرحلة الأولى لموقع إلكتروني تفاعلي يتيح إنجاز المعاملات القنصلية إلكترونيًا.

وخلال المحور الأول للمؤتمر، الذي حمل عنوان “سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج”، بمشاركة وزراء الصحة، والتعليم، والتعليم العالي، والعمل، والشباب والرياضة، أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن الدولة تنظر إلى المصريين بالخارج باعتبارهم شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، وليسوا مجرد جالية تعيش خارج الوطن.

وأوضح أن المؤتمر يمثل منصة للحوار المباشر مع أبناء الجاليات المصرية، للاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم، والعمل على تحويلها إلى سياسات وإجراءات تنفيذية، بما يسهم في تطوير الخدمات والمبادرات المقدمة لهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم.

مناقشات واسعة بين أبناء الجالية المصرية والوزراء
ودار حوار مفتوح ومُوسع بين أبناء الجالية المصرية والوزراء على منصة الحضور، ركزت على التحول الرقمي، والتعليم، وسوق العمل، والشباب، والصحة، وسط مطالبات بتوسيع الخدمات الإلكترونية وتسهيل الإجراءات الحكومية، والمطالبة بوضع حلول للعراقيل التي تواجه أبناء الجالية، منها وجود أداة أو منصة لتسهيل توجيه المصريين الجدد ممن تحصلوا على عقود عمل لمعرفة أوضاع الدول الأخرى وقوانينها، ومطالبات بسرعة إنجاز الخدمات بالخارج باستكمال التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بحيث يتم حجز المواعيد وإنهاء الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مع إطلاق منصة موحدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي و”الشات بوت” للرد على الاستفسارات على مدار الساعة.

وأكدت المنصة الوزارية للحاضرين بمؤتمر “المصريين بالخارج” أن ميكنة الخدمات ستوفر الوقت والجهد، وترفع كفاءة الأداء، وتزيد من ثقة المصريين بالخارج في الخدمات الحكومية، مع استمرار تطوير مبادرات مثل مبادرة سيارات المصريين بالخارج والاستجابة السريعة للشكاوى المبادرات الأخرى التي تقوم على مزيد من الاستثمارات.

ربط التعليم بسوق العمل والتوسع في الجامعات بالخارج
وأثناء اللقاء بمؤتمر المصريين بالخارج، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تعمل على مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال استشراف وظائف المستقبل، وتطوير البرامج الدراسية بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأوضح أن الوزارة تتوسع في برامج التعليم الفني والدراسة المزدوجة، وتدعم الاقتصاد المعرفي والبحث العلمي التطبيقي، إلى جانب إنشاء مراكز للتميز والابتكار داخل الجامعات، مشيرًا إلى التوسع في فروع الجامعات المصرية بالخارج، مع تقديم منح وتخفيضات لأبناء المصريين بالخارج، وزيادة نسبة القبول المخصصة لهم بالإضافة إلى برامج لتقوية اللغة العربية لأبناء الجاليات.

منصة تشغيل وفرص للمصريين بالخارج
وحول وزارة العمل، استعرض الوزير حسن رداد، أهداف اطلاق استراتيجية وطنية للتشغيل ومنصة “تشغيل مصر” لربط العمالة المصرية بفرص العمل داخل مصر وخارجها وفق المعايير الدولية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تأهيل الشباب لسوق العمل، ونشر الوعي بحقوق العاملين، وتقديم الدعم القانوني للمصريين بالخارج، مشيرًا إلى توقيع بروتوكولات تعاون لتدريب الخريجين وتوفير أكثر من 1200 منحة تدريبية، بالتنسيق مع مختلف الوزارات.

بناء الإنسان واكتشاف المواهب
في نفس السياق، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الدولة تضع بناء الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى العمل على إنشاء منصة رقمية تساعد في اكتشاف المواهب المصرية داخل مصر وخارجها وربطها ببرامج الرعاية، مضيفًا أن الوزارة تواصل دعم الأبطال الرياضيين وتمكين الشباب والفتيات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإنجازات والتعاون مع مختلف الجهات لخدمة الشباب المصري في الداخل والخارج.

تطوير المنظومة الصحية
وبشأن ملف الصحة، فقد أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، استمرار العمل على تطوير منظومة الرعاية الصحية والتأمين الصحي، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتوسيع نطاق الدعم الصحي، مع تعزيز التعاون بين الوزارات المختلفة لضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين والمصريين بالخارج.واختتمت الجلسات بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار المباشر مع المصريين بالخارج، والاستفادة من مقترحاتهم في تطوير الخدمات الحكومية، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم وييسر حصولهم على الخدمات في إطار التحول الرقمي الذي تتبناه الدول.