ملفات

من سد عجز المدارس إلى ساحات القضاء.. معلمو الحصة يطالبون «التعليم» برد حقوقهم

تتواصل أزمة معلمي الحصة داخل عدد من المدارس والإدارات التعليمية، بعد شكاوى بشأن الاستغناء عن خدماتهم بالتزامن مع تعيين الدفعة الخامسة من مسابقة الـ30 ألف معلم، لتتحول الأزمة من مجرد تساؤلات حول استمرار العمل إلى تحركات قانونية مرتقبة للمطالبة بالحقوق والإنصاف.

وأعرب عدد من معلمي الحصة عن رفضهم لما وصفوه بالتخلي عنهم بعد سنوات قضوها داخل المدارس، مؤكدين أنهم كانوا جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، وأسهموا في مواجهة العجز في أعداد المعلمين، وتحملوا مسؤولية تدريس الطلاب في مختلف المراحل والمواد الدراسية.

وقال المعلمون إنهم لا يفهمون أسباب الاستغناء عن خدماتهم في الوقت الحالي، خاصة أن الوزارة سبق أن منحتهم أكوادًا وظيفية للمعلمين، وأدرجت بياناتهم ضمن قواعد بيانات المعلمين، فضلًا عن استمرار الاستعانة بهم لسنوات في أداء مهام التدريس.

وأضافوا أن حصولهم على مستحقات مالية خلال فترة العمل، مع خصم مبالغ تحت بند التأمينات، يجعلهم يتساءلون عن موقفهم القانوني، وطبيعة الحقوق التي اكتسبوها نتيجة سنوات العمل داخل المؤسسات التعليمية.

وأكد معلمو الحصة أن مطالبهم لا تقتصر على العودة إلى المدارس فقط، وإنما تمتد إلى ضرورة الاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم العلمية، وإيجاد آليات تضمن عدم إهدار سنوات العمل التي قضوها في خدمة العملية التعليمية.

وأشاروا إلى أن الاستغناء عنهم بشكل مفاجئ يضعهم أمام أزمة معيشية صعبة، بعدما اعتمدوا على العمل بالتدريس مصدرًا للدخل، فضلًا عن أن بعضهم قضى سنوات طويلة في انتظار تحسن أوضاعه الوظيفية والحصول على فرصة للاستقرار المهني.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلن المعلمون عزمهم التوجه إلى مجلس الدولة والقضاء الإداري، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والمطالبة برد حقوقهم، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن مستحقاتهم القانونية، وأن اللجوء للقضاء أصبح أحد المسارات المطروحة أمامهم للوصول إلى حل منصف.

وتضع الأزمة وزارة التربية والتعليم أمام تساؤلات بشأن آليات التعامل مع معلمي الحصة الذين استعانت بهم المدارس لسنوات لسد العجز، ومدى إمكانية وضع تصور يحقق التوازن بين تعيين المعلمين الجدد والاستفادة من خبرات المعلمين الحاليين.

وتظل القضية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار موقف رسمي يوضح أسباب الاستغناء عن معلمي الحصة، وطبيعة أوضاعهم التعاقدية والتأمينية، ومدى إمكانية تسوية مطالبهم بعيدًا عن ساحات التقاضي.

زر الذهاب إلى الأعلى