ملفات

أستاذ بجامعة القاهرة يهاجم تخصيص حافز 1000 جنيه لأعضاء هيئة التدريس: «إللي بيحصل ده عيب»

انتقد الدكتور محمود خليل، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، تخصيص حافز شهري بقيمة 1000 جنيه لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، معتبرًا أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الأوضاع المعيشية الحالية، ولا تمثل حلًا حقيقيًا للأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

وقال الدكتور محمود خليل، في تعليق له على قرار تخصيص الحافز، إن التعامل مع الأزمات المعيشية من خلال تقديم زيادات محدودة في الأجور، لم يعد يجدي نفعًا، مشيرًا إلى أن فكرة منح المواطنين مبالغ إضافية محدودة، باعتبارها وسيلة لاحتواء الغضب أو تهدئة المطالب، أصبحت غير ذات قيمة في ظل تجاوز الأوضاع الاقتصادية كل الحدود المنطقية والمعقولة.

وأضاف أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن زيادة دخول المواطنين أو المعاشات بنسب تقررها الحكومة أو مجلس النواب لم تعد كافية لمواجهة الأعباء اليومية، معتبرًا أن مثل هذه القرارات لا تعكس بصورة حقيقية حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، ولا تحقق التوازن المطلوب بين الدخول والاحتياجات الأساسية.

وشدد «خليل» على أن المواطن أصبح بحاجة إلى مضاعفة راتبه أو معاشه مرة واحدة على الأقل، حتى يتمكن من الوفاء بالحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل الزيادات المتلاحقة في أسعار السلع والخدمات ومختلف الالتزامات المعيشية.

وأشار إلى أن بعض الحكومات في دول أخرى واجهت ظروفًا اقتصادية مشابهة، وارتفاعًا في معدلات التضخم، من خلال اتخاذ قرارات بمضاعفة الرواتب والمعاشات، بما يضمن قدرة المواطنين على مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.

ووجّه أستاذ الإعلام تساؤلًا للمسؤولين بشأن مصادر تمويل أي زيادات حقيقية في الأجور، قائلًا إن على المسؤولين البحث عن المصادر نفسها التي أتاحت زيادة دخولهم خلال الفترة من 2018 إلى 2026.

وتساءل «خليل» عن حجم الرواتب التي كان يتقاضاها المسؤولون الحاليون مقارنة برواتب من سبقوهم في المناصب نفسها عام 2018، مطالبًا بأن يخرج رئيس جامعة أو عميد كلية أو وزير أو عضو بمجلس النواب لتوضيح الفارق بين ما كان يتقاضاه المسؤول السابق وما يحصل عليه المسؤول الحالي.

واختتم موقفه بالتأكيد على أن قضية تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس والمعلمين لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد حوافز مالية محدودة، وإنما باعتبارها جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بالقيمة الحقيقية للأجور وقدرة أصحاب المهن المختلفة على مواجهة متطلبات الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى