
في أعقاب الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى للأجور والذي بلغ 8000، والتي جاءت ضمن حزمة إجراءات حكومية تستهدف تحسين مستوى المعيشة ومواجهة الضغوط التضخمية، برزت أهمية ضمان التطبيق العادل لهذا الحد على مختلف فئات العاملين بالدولة. وتستهدف هذه الزيادات تعزيز الحماية الاجتماعية ورفع دخول العاملين، بما يحقق قدرًا من التوازن بين الأجور وتكاليف الحياة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وفي هذا السياق، تزداد التساؤلات حول مدى استفادة جميع العاملين من هذه الزيادات، لاسيما الفئات التي تعمل بنظم تعاقدية غير مستقرة أو خارج الأطر الوظيفية التقليدية، وهو ما يسلط الضوء على فجوات قائمة في منظومة الأجور، وهو ما كشفه طلب إحاطة مقدم إلى رئيس الوزراء.
كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، عن تدني الأجور التي يتقاضاها العاملون بمراكز الشباب، مشيرًا إلى أن بعضهم يحصل على ما بين ٣٥٠ إلى ٥٠٠ جنيه شهريًا، وهو ما لا يكفي حتى لتغطية مصروفات المواصلات لأسبوع واحد.
وتقدم منصور بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، بشأن أوضاع العاملين في أكثر من ٤٦٠٠ مركز شباب على مستوى الجمهورية، مطالبًا بإعادة النظر في نظام التعاقد الحالي الصادر بقرارات مجالس الإدارات.
وأوضح أن هؤلاء العاملين يخدمون يوميًا ملايين الشباب، رغم عملهم في ظروف معيشية صعبة، دون وجود أي ضمانات تأمينية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرارهم الاجتماعي والأسري.
وأشار إلى أن ضعف الأجور الحالية يثير تساؤلات حول تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العاملين بالدولة، مؤكدًا ضرورة تعديل نظام التعاقد ليصبح سنويًا أو دائمًا، بما يضمن حدًا أدنى من الأمان الوظيفي.
كما طالب الحكومة بتقديم حصر دقيق بعدد العاملين بهذا النظام في مختلف مراكز الشباب، مع توضيح الاحتياجات المالية اللازمة لتعديل أوضاعهم، ووضع خطة زمنية واضحة للتنفيذ، مؤكدا أن تحسين أوضاع هذه الفئة لم يعد رفاهية، بل ضرورة اجتماعية وإنسانية عاجلة لضمان الاستقرار لتلك الأسر.







