
تُقدم ليبرالي نشرة بين البحر والسماء كتحليل يعتمد على تتبع شبه لحظي لحركة السفن والطائرات عبر أنظمة الملاحة المفتوحة ” OSINT “، لرصد المشهدين البحري والجوي عالميًا.
ترصد النشرة تحركات السفن وناقلات النفط وحركة الطيران، مع تحليل سريع لأنماط الحركة وربطها بالتطورات الاقتصادية والسياسية والأمنية في المناطق الحيوية.وتقدم “ليبرالي” ملفًا خاصًا لمضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
تشهد منطقة مضيق هرمز حالة متصاعدة من “حرب الأعصاب” العسكرية والسياسية، وسط رسائل متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وتحركات بحرية مكثفة، وتضارب واضح في المعلومات المتعلقة بحركة الملاحة داخل الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
خلال الساعات الأخيرة، صعد الحرس الثوري الإيراني من لهجته، معلنًا امتلاكه “قدرات جديدة” يمكن استخدامها داخل المضيق، مع تهديدات مباشرة باستهداف أو حرق سفن في حال استمرار ما وصفه بـ”الحصار الأمريكي” على الموانئ الإيرانية، في إشارة إلى القيود المفروضة على حركة النفط الإيراني وعمليات الشحن البحري.
رغم التصريحات الإيرانية المتكررة بشأن” إغلاق المضيق”، فإن قراءة خرائط تتبع السفن التجارية وبيانات الملاحة البحرية تكشف صورة أكثر تعقيدًا، إذ لا يزال الممر يشهد عبورًا محدودًا ومنتظمًا لبعض ناقلات النفط والغاز، لكن وفق ترتيبات أمنية مشددة ومسارات بحرية محسوبة بدقة، وخروج بعض السفن وإغاء ردارات التتبع وفق مسارات سفن الظل.
أظهرت بيانات تتبع الملاحة عبور ناقلات آسيوية، بينها ناقلة يابانية، عبر ممرات ضيقة داخل المضيق تحت مراقبة بحرية مكثفة، بينما فضلت ناقلات أخرى التوقف أو تغيير مساراتها قرب سواحل الإمارات وسلطنة عمان انتظارا لاتضاح المشهد الأمني، كما سجلت الخرائط ارتفاعا ملحوظا في مناطق التكدس البحري عند مداخل الخليج العربي، وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على شركات الشحن والطاقة العالمية.
في المقابل، تشير تسريبات وتقارير غربية إلى أن طهران قدمت عبر وسطاء إقليميين مقترحا غير مباشر يتضمن إنهاء التصعيد البحري وإعادة فتح المضيق بشكل كامل مقابل تخفيف أو رفع القيود المفروضة على موانئها وصادراتها النفطية.
وفق التقديرات، فإن المقترح يخضع حاليًا للدراسة داخل دوائر القرار الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري في المنطقة، وأشارت تقارير أخرى أن الولايات المتحدة الأمريكية وافقت على ذلك ولكن بشروط تسليم اليورانيوم مقابل فك الحصار على مضيق هرمز.
تكشف صور الأقمار الصناعية وخرائط تتبع الطائرات عن نشاط جوي مكثف فوق الخليج العربي وبحر عمان، حيث تم رصد طلعات استطلاع ومراقبة أمريكية متواصلة قرب خطوط الملاحة، إلى جانب تحركات لقطع بحرية يُعتقد أنها تشارك في تأمين الممرات التجارية ومنع أي محاولة لتعطيل حركة السفن، مع وجود سفن عسكرية أمريكية للتضيق على عبور السفن البحرية.




