فريدة سيف النصر.. “هانم” الفن الشعبي التي رفضت “الضحك على الجمهور” فاختارت الغياب

مصطفى علوان

يحتفل الوسط الفني اليوم بعيد ميلاد الفنانة فريدة سيف النصر، أيقونة الحضور العفوي والموهبة المتجددة التي نجحت عبر عقود في حجز مكانة خاصة بقلوب المشاهدين، متنقلة ببراعة بين الكوميديا الصارخة والتراجيديا المؤثرة والأدوار الشعبية الأصيلة.

مشوار حافل من “شوشو” إلى “حنان”
منذ انطلاقتها في ثمانينيات القرن الماضي، تميزت فريدة بـ “كاريزما” لافتة وأداء واقعي مكنها من التعاون مع كبار النجوم، وفي سجلها المسرحي بصمات لا تُنسى، أبرزها مسرحية “اتنين في الهوا” عام 1990، حيث جسدت دور “حنان” أمام كوكبة من المبدعين من بينهم أحمد بدير وفؤاد خليل، وتعتبر من أهم محطات مسيرتها، أعمال مسرحية مميزة منها “الدور الرابع شقة رقم 9″، و”الفضيحة”، و”الخوافين”، و”الغبي وأنا” في دور “شوشو” الشهير.

صراحة “فريدة” المعهودة
في الوقت الذي تساءل فيه الجمهور عن سر ابتعادها، خرجت الفنانة القديرة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” لتضع النقاط على الحروف، مؤكدة أن غيابها ليس “قلة عروض” بل هو “تمسك بالقيمة”.

تصريحاتها حول اعتذاراتها الأخيرة
ونتيجة رفضها للمجاملة، كشفت فريدة سيف النصر عن اعتذارها عن عدة أعمال لموسم رمضان، بما في ذلك مشروع كان سيجمعها بالفنانة هند صبري ومسلسلين كوميديين، موضحة أن لديها معايير محددة لاختيار الدور، وشددت على أنها ترفض المشاركة في أي عمل لا يضيف لتاريخها، قائلة:” لا أقبل الضحك على الجمهور”، كما انتقدت المبالغة في تصوير حياة “الرفاهية الفجة” في الدراما، مطالبة بالعودة إلى تقديم أعمال تعكس واقع الطبقة المتوسطة ومعاناتها الحقيقية.

وتظل فريدة سيف النصر نموذجًا للفنانة التي لم تنطفئ نجوميتها بتغير الأجيال، فهي تؤمن بأن “الأعمال الصادقة هي التي تبقى في الذاكرة”، وبينما يطالبها جمهورها بالعودة، تظل هي على عهدها مع الفن “إما عمل يليق بالجمهور، أو الانتظار بكل رقي”.