10 أيام على المونديال.. الديوك الفرنسية في رحلة البحث عن اللقب الثالث

ديديه ديشامب من المدربين القلائل الذين جمعوا بين الفوز بالمونديال لاعبًا ومدربًا

كتب:- عمرو يحيى

يشارك المنتخب الفرنسي في المونديال للمرة رقم 17، وقد حقق اللقب مرتين من قبل، في 1998 و2018، وصار مرشحًا فوق العادة للفوز بأي بطولة مهما كان حجمها خلال السنوات العشر الأخيرة.

بدايات متواضعة واستثناء جيل 58

حضر المنتخب الفرنسي 6 مرات في أول ثماني نسخ لكأس العالم، وبرغم الحرص على التواجد الدائم، فإن الفريق لم يكن طرفًا قويًا في كل هذه البطولات، بل اعتاد الخروج المبكر، باستثناء كأس العالم 1958 عندما حصل على المركز الثالث بقيادة هدافه جوست فونتين، الذي سجل 13 هدفًا في البطولة وتوج هدافًا لها، ولا يزال رقمه صامدًا حتى اليوم بوصفه أكثر من سجل أهدافًا في نسخة واحدة من كأس العالم.

جيل بلاتيني.. و جيل زيدان

غابت فرنسا لبعض الوقت، ثم عادت بجيل قوي جدًا في الثمانينيات بقيادة ميشيل بلاتيني، وهو الفريق الذي وصل إلى قبل نهائي 1982 و1986، وفاز أيضًا ببطولة أمم أوروبا 1984، ثم انتهى هذا الجيل باعتزال بلاتيني، فغاب الفريق أيضًا عن المونديال مرتين، قبل أن يعود في 1998 ليفوز بكأس العالم على أرضه ووسط جمهوره بقيادة زين الدين زيدان،وأعقبها بالفوز ببطولة أمم أوروبا 2000 أيضًا، ومنذ ذلك الوقت لم يغب المنتخب الفرنسي عن كأس العالم.

10 سنوات في المقدمة

الفريق أصبح قويًا جدًا خلال السنوات العشرالأخيرة، إذ يدخل أي بطولة كبيرة وهو مرشح للفوز بها،ونجح خلال هذه الفترة في الفوز بكأس العالم 2018، والوصول إلى نهائي مونديال قطر 2022، مع فريق قوي ومستقر، وبرغم تغير معظم عناصر الفريق، فإن عمليات الإحلال والتجديد تمر بمنتهى الهدوء والسلاسة، دون تأثير كبير على الحضور القوي للمنتخب.

ديشامب يبحث عن وداع مثالي

المونديال القادم هو الأخير للمدرب الفرنسي ديديه ديشامب، بعدما ترددت أخبار عن اتفاق الاتحاد الفرنسي مع النجم الكبير زين الدين زيدان لتولي الفريق بعد المونديال، ولو حدث ذلك، فسيكون نهاية 14 عامًا قاد فيها ديشامب المنتخب الفرنسي إلى انتصارات كبيرة.

ديشامب هو الآخر فاز بكل شيء لاعبًا ومدربًا، وهو واحد من 3 لاعبين فقط فازوا بكأس العالم كلاعبين ومدربين. فعلى مستوى اللعب، مثّل أندية يوفنتوس الإيطالي ومارسيليا الفرنسي، وفاز معهما بأغلب البطولات، وكمدرب نجح في أغلب الأندية التي قادها حتى تولى المنتخب، لكنه بالتأكيد يتمنى أن ينهي مهمته بالفوز بكأس العالم، وهو ما سيضع اسمه في مكانة أخرى لا يوجد فيها أحد غيره.

مبابي يطارد رقم قياسي جديد

يقود الفريق داخل الملعب كابتن المنتخب، وأفضل مهاجم في العالم، وربما في تاريخ اللعبة، كيليان مبابي. فاللاعب فاز بلقب هداف الدوري 6 مرات متتالية في فرنسا، ثم حقق اللقب نفسه مرتين في إسبانيا بعد انتقاله إلى ريال مدريد صيف 2024، كما تُوج هدافًا لكأس العالم الماضية، ويحتاج في هذا المونديال إلى تسجيل خمسة أهداف ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم في سن 27 عامًا، وبإمكانه تسجيل رقم خارق يستحيل تحطيمه مستقبلًا.

وفرة النجوم وصداع الاختيارات

من كثرة نجومه، اضطر ديشامب إلى تجاهل أسماء مثل إدواردو كامافينجا، لاعب ريال مدريد، وراندال كولو مواني، مهاجم توتنهام، وكليمان لانجليه، مدافع أتلتيكو مدريد، وجميعهم لاعبون يشاركون باستمرار مع فرق كبيرة، لكن ازدحام النجوم في المنتخب أجبر ديشامب على تركهم واختيار من يراهم الأفضل.

فرنسا.. وفرة نجوم واستقرار فني وطموح لا يتوقف

مجموعة لا تتصف بالسهولة

وقع المنتخب الفرنسي في المجموعة التاسعة التي لا تتصف بالسهولة أبدًا، حيث تضم منتخب السنغال، الذي لعب نهائي أمم أفريقيا 2026، ومنتخب النرويج القادم بسرعة الصاروخ، بالإضافة إلى منتخب العراق المجتهد. فإن تصدر هذه المجموعة، فقد يبدأ مواجهاته الحاسمة أمام المانيا في دور الثمن النهائي(دور ال16).

منتخب فرنسا يعتمد على كوكبة من النجوم اللامعة مثل كوندي وسالبيا وأوباميكانووالمخضرم نجولو كانتي وتشاوميني ويعاني من تخمة في الثلث الهجومي بوجود مبابي وديمبيلي و أوليسيه و دوي وباركولا و ماركوس تورام وريان شرقي.