“ليبرالي” في رحلة خاصة تكشف أسرار الهجرة غير الشرعية على ضفتي البحر المتوسط
القاهرة وأثينا مدينتان تتقاسمان ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتربط بينهما ملفات متشابكة تتجاوز الجغرافيا إلى الاقتصاد والطاقة والاستثمارات البحرية والموانئ والتعاون السياسي والأمني.
تقاطعات تقترب في المصالح والاستثمارات وصولا إلى الناس والحياة عبر البحر المتوسط لنكون نحن الصوت الواصل في الجهة الأخرى.
تزور ليبرالي، اليونان في رحلة مطولة لتجمع الحكايات والقصص والحوارات والأماكن والشوارع والشواهد بين الأمس والآن والمستقبل، الحضارة والثقافة والفنون، والآثار لتلقي بين التاريخ والجغرافيا على ضفاف البحر المتوسط.
محررة “ليبرالي” الزميلة مها البديني على شاطئ المتوسط باليونان (خاص)
تنطلق سلسلة “القاهرة – أثينا” لرصد القضايا المشتركة بين مصر واليونان ودول شمال أفريقيا، والبحث في تأثيرها على المجتمعات الواقعة على ضفتي المتوسط، في هذه الحلقة الأولى نقترب من أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، الرحلة التي تبدأ غالباً من السواحل الليبية وتنتهي بين النجاة والموت، أو الحبس وبين الوصول إلى أوروبا أو الاختفاء في عرض البحر.
في رحلة ليبرالي من مصر إلى اليونان، عبر السماء شاهدنا المظهر البديع لتلاقي الجزر في البحر الأبيض المتوسط وجزر كريت والدوديكانيز ورودس من القاهرة إلى أثينا، وإلى مدينة هيراكليون عاصمة جزيرة كريت، التي تعد أقرب المناطق التي يصل إليها المهاجرين الغير نظاميين القادمين من شمال إفريقيا نحو الإتحاد الأوروبي، قبل الانتقال إلى البر اليوناني الرئيسي.
بين البحر والبر وفي ليبيا تنطلق قوارب من السواحل الليبية محملة بمهاجرين من جنسيات مختلفة أملاً في الوصول إلى أوروبا، بينما تتحول الرحلة في كثير من الأحيان إلى مأساة إنسانية بسبب مخاطر البحر وشبكات التهريب، وخلال الأيام الماضية، تداولت منصات إعلامية ومصادر ميدانية مقاطع لعمليات إنقاذ نفذتها السلطات اليونانية جنوب جزيرة كريت، شملت مئات المهاجرين الذين تم اعتراض قواربهم أو إنقاذهم في عرض البحر، كما استقبلت مراكز الإيواء المؤقتة في اليونان أعداداً متزايدة من الوافدين الجدد. ووسط ضغوط متصاعدة على منظومة الاستقبال واللجوء والضغط الذي تتسبب فيه الهجرة الغير نظامية على دولة اليونان، تنطلق القوارب بعد اتفاق مع مهربين يعدونهم بالوصول إلى أوروبا، بينما يتعرض كثير منهم للموت أو الفقدان أو الاحتجاز خلال الرحلة منهم من يصل ويستطيع العبور مرة أخرى عبر جبال بلغاريا أو قادما من تركيا لتستمر فصول التهريب عبر شبكات الإتجار بالبشر الإقليمية والدولية مرورا بدول أخرى، وقد يتعرض البعض لمخاطر النصب والسرقة والهلاك جوعا عبر الرحلة البرية.
مشهد لزوارق الأمن البحري في البحر المتوسط
في مقطع فيديو متداول، التقى قبطان بحري مصري بقارب يحمل نحو 80 مهاجراً من الرجال والأطفال ونساء من جنسيات مختلفة، وأبلغهم برغبته في مساعدتهم وتسليمهم إلى الشرطة البحرية اليونانية لإنقاذهم، لكن في المقابل لم يتمكن آخرون من النجاة، حيث غرق حوالي 90 مصري في البحر -مع مهاجرين من جنسيات أخرى-وعادوا بعد شحن جثثهم لذويهم، وذلك خلال الستة أشهر الماضية وفقا لما صرح به ا.عمر عامر السفير المصري في اليونان.
تشير معلومات متداولة إلى فقدان عشرات المصريين-مع جنسيات أخرى- ضمن رحلات هجرة غير نظامية انطلقت من ليبيا باتجاه اليونان، بين قصص المفقودين قصة الطفل محمد صابر، البالغ من العمر 14 عاماً، والذي فُقد في البحر أثناء محاولة العبور بالإضافة لشابين آخرين هما نموذج للشباب المفقود مع مئات الآخرين من جنسيات عربية أخرى هربوا إلى أحلام اليورو، أو من ظروف معيشية، أو من قسوة الحياة بحثا عن حياة مختلفة.
الحبس والترحيل
من ينجو من الرحلة لن يسلم من القانون، فقد يواجه الترحيل أو الاحتجاز، أو الانتقال إلى مراكز استقبال المهاجرين، والحبس لمدة تتراوح خمس سنوات وفقا للتشريع القانون اليوناني. ومن يهرب يستمر استقباله من شبكة التهريب الدولية الممتدة من اليونان وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، حيث يحاول البعض العبور عبر دول أخرى بريا مثل بلغاريا للوصول إلى وجهات أوروبية مختلفة، وتنشط شبكات تهريب البشر والعصابات المنظمة في هذا الملف، سواء عبر البحر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تُستخدم للترويج لرحلات الهجرة غير النظامية، كما تنشط شبكات أخرى في النصب على المواطنين وسلب مدخراتهم مقابل وعود كاذبة بالوصول الآمن إلى أوروبا.
مصريين منذ عقود في اليونان
تواصلت ليبرالي مع إبراهيم الكاشف وهو مواطن مصري مقيم باليونان منذ عام 1979 عاما وكان يعمل في مصنع حديد، يقول إن أسوء شىء هو المجئ عبر الهجرة الغير شرعية، لأنه انتحار ، وأي شاب يأتي بشكل غير قانوني يضيع عمره في المخدرات أو الدعارة، والحبس والترحيل، وأن العمل في اليونان بشكل قانوني واحترام القانون هو مطلب وأساسي لأن الدولة اليونانية تحترم من يحترم القانون وتقدر أعماله.
يقول الكاشف”نصيحه للشباب ارجوكم ارجوكم ما حدش يجي هجرة غير شرعية ده انتحار ولو نجى من البحر مصيرهم السجن في اليونان روحوا شوفي العذاب في الكامب”.
ويتفق معه في الرأي لويس حبشي مصري مقيم في اليونان يعمل منذ 27 عاما ويعمل مقاول معماري، حيث أكد أن الهجرة غير الشرعية حالياً في غاية الخطورة ، وينصح “لويس” كل شاب اللجوء للقنوات الشرعية فهناك عقود عمل في مجالات مثل الصيد، الفندقة، الزراعة، ويتم الإعلان عنها عبر التلفزيون اليوناني أو المواقع الرسمية اليونانية، واكد “لويس” إن اللجوء إلى القنوات الشرعية أسهل وأفضل وأرخص من السفر عبر الهجرة الغير نظامية، كما أن الناجون من خطر الموت والغرق معرضون للحبس حسب القانون الجديد في اليونان لخمسة سنوات او العودة الجبرية إلى الوطن.
اليونان تضرب من حديد ” الحبس والترحيل للمهاجرين غير الشرعيين”
تواصلنا مع أحد المواطنين الذي وصل اليونان بشكل غير شرعي ورفض ذكر اسمه يقول ” العيال بيجوا من ليبيا مش فاهمين حاجه وتعاملاتهم سيئة، انا بقالي ٨ سنوات وجيت بشكل غير شرعي، واللي بيجي من مصر دول معظمهم عيال واطفال وللأسف أسلوبهم سىء ولايحترموا القانون، ولايفهموا شىء ومحتاجين رعايه، ولكن الآن الحكومة اليونانية بتضرب من حديد ومش عايزة اي حد غير شرعي كله دول هيترحلوا وملهمش ورق”.
الكشف عن شبكات تهريب محلية ودولية
كشفت أميرة الطحاوي، باحثة وصحفية مختصة باللاجئين وشؤون الشرق الأوسط عن معلومات لليبرالي حول شبكات وأفراد محلية وإقليمية ودولية ينشطون في تهريب البشر من مناطق مختلفة مثل محافظات أسيوط، الدقهلية، الشرقية، مدينة براني، مرسى مطروح واستقطاب شباب من محافظات اكثر فقرا مثل الفيوم، سوهاج، أو من الأهالي الذي يدفعون أبنائهم للهجرة والعمل، أو رغبة الشباب والصبية في تقليد بعضهم البعض ويتعرضون للموت والحبس والغرق والتعذيب ويتم دفع مبالغ تصل إلى ٦٠٠ ألف حتى مع عودة وانتشال الجثة يرى الأهالي أصناف العذاب وأحيانا يرفض بعض الأهالي استلام جثث أبنائهم خوفا من وصمة العار التي ستظل لصيقة بهم لأنهم تسببوا في موت أبنهم بعد دفعه للسفر، ويتم التغرير بالصبية اللاتي يتراوح أعمارهم من 11 وحتى 17 عاما، ويتم ايهامهم بالحياة الجميلة الأوروبية ولكن الحقيقة عكس ذلك أن عدم احترام القانون يودي للموت والهلاك والحبس، مشيرة إلى حوادث راح ضحيتها مئات المصريين-مع جنسيات أخرى- بعد دفعهم إلى البحر على متن قوارب غير آمنة.
أميرة الطحاوي مع المهاجرين الأكراد- جنوب ليبيا صيف 1996
تقول الطحاوي أنها تعمل في مجال ملف الهجرة الغير نظامية واللاجئين منذ التسعينيات، وأنها كشفت عن عددا من الأفراد والتنظيمات العصابية الإجرامية والشبكات المحلية والدولية التي يتزعمها مجموعة من الأفراد للإتجار بالبشر وتهريب المواطنين سواء من الجنسيات المصرية أو العربية عبر الزوارق البحرية في ليبيا، تم تتبعهم وكشفهم والإبلاغ عنهم منهم من تم حبسه في طرابلس ومنهم من لديه أحكام غيابية، ومنهم من تمكن من الهرب بالخارج في ايطاليا، اليونان، فرنسا، ألمانيا، لتزعم شبكة دولية للتهريب، حيث تم الإبلاغ عنهم وعن الجرائم التي تسببوا فيها بالدليل والشكاوى من أهالي الضحايا الذين فقدوا أبنائهم في حوادث غرق منذ العام السابق وحتى الآن مثل حادثة غرق جزيرة كريت التي راح ضحيتها العشرات من المصريين مع جنسيات من السودان وإثيوبيا، أو حادثة طبرق التي راح ضحيتها عمال مصريون في البحر في شهر رمضان السابق.
وتشير الطحاوي إلى أن هناك عصابات متخصصة في الإيقاع بالشباب صغير السن في مدن ومحافظات الدقهلية والشرقية، وايهامهم بالسفر بمبالغ ضئيله ثم إبتزاز أهاليهم بمبالغ تصل إلى ٦٠٠ ألف جنيه والسفر عبر السلوم إلى ليبيا، كما أن رغبة بعض الصبية في السفر والنظر للحياة الأوروبية والتحرر تدفعهم للهجرة الغير شرعية ورغبة بعض الأهالي بالدفع بأبنائهم والاعتقاد الخاطيء أن السفر سوف يتسبب بالخلاص هو أمر غير صحيح ويدفع إلى التهلكة ونصيحتي هي السفر عبر القنوات الشرعية وعدم اللجوء المهربين وضرورة توعية الشباب عبر الحملات المستمرة .
ملاحقة وحبس
تشير المعلومات التي تم التحصل عليها إلى تنفيذ تحركات أمنية وعمليات ملاحقة مرتبطة بشبكات يُشتبه في تورطها في الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر عبر عدد من المناطق في شمال ليبيا، مع امتداد بعض انشطة الإتجار بالبشر إلى مناطق داخل مصر، بالإضافة إلى وجود ارتباطات بطرق تهريب باتجاه أوروبا، وبحسب نفس المعطيات، فقد تم القبض على عدد من العناصر المرتبطة بهذه الشبكات خلال فترات مختلفة، مع الإشارة إلى ارتباطهم بعدد من القضايا المتعلقة بحوادث غرق ووفيات لمهاجرين خلال رحلات بحرية غير نظامية وقعت في تواريخ متفرقة، إضافة إلى قضايا يُشتبه أنها تشمل اختطاف وتعذيب واحتجاز مهاجرين في بعض المناطق قبل نقلهم أو تهريبهم، وتشير المعلومات إلى وجود تنسيق بين وسطاء ومندوبين محليين داخل مناطق العبور في ليبيا ومصر، مع امتدادات خارجية يُعتقد أنها تصل إلى دول أوروبية مثل إيطاليا واليونان وألمانيا وفرنسا، حيث تُدار بعض عمليات التسهيل والتمويل والمتابعة اللوجستية لرحلات الهجرة غير النظامية، كما تربط هذه المعطيات بين هذه الشبكات وعدد من الحوادث التي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة خلال عامي 2025 و2026، سواء في البحر أو أثناء عمليات النقل غير النظامي، مع استمرار التحقيقات من الجهات المعنية لتحديد جميع الأطراف المتورطة وتوسيع نطاق الملاحقات داخل وخارج المنطقة.
تشير المعلومات إلى وجود مطالبات من أسر الضحايا بضرورة كشف الحقائق واستكمال التحقيقات بشكل موسع، إلى جانب ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين دول المصدر والعبور والوصول، بهدف الحد من نشاط هذه الشبكات التي تعمل عبر أكثر من دولة.
تشديد الإجراءات في اليونان – الحبس والترحيل
وفي تطور سياسي، أقر البرلمان اليوناني خلال الأيام الماضية إجراءات أكثر تشدداً تتعلق بالهجرة غير النظامية والترحيل، في ظل الضغوط التي تواجهها البلاد على مستوى إدارة الحدود وملفات اللجوء والاستقبال وتم تشديد العقوبة وترحيل المخالفين وحبسهم لخمس سنوات، وتشير بيانات السلطات اليونانية إلى استمرار وصول المهاجرين عبر البحر رغم تشديد الرقابة، مع تحول بعض المسارات نحو جزيرتي كريت وغافدوس القريبتين من شمال أفريقيا، تؤكد الحكومة أن سياساتها الأخيرة ساهمت في خفض التدفقات مقارنة ببعض السنوات السابقة.
المفقودون والغرقى في البحر المتوسط
تقول المنظمة الدولية للهجرة أن البحر المتوسط لا يزال أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، وسُجلت آلاف الوفيات وحالات الفقدان خلال السنوات الأخيرة، بينما تؤكد المنظمة أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب صعوبة توثيق جميع الحوادث، كما شهدت السواحل اليونانية عدة حوادث غرق لقوارب مهاجرين قادمة من ليبيا.
ماذا تقول المنظمات الحقوقية؟
منظمات حقوق الإنسان واللاجئين طالبت بزيادة عمليات الإنقاذ في البحر وتوفير مسارات قانونية وآمنة للهجرة، بدلاً من الاعتماد فقط على الإجراءات الأمنية والردعية، فيما أكدت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية أن هدفها هو حماية الحدود وتسريع إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد، وصرح مسؤولون ووزراء أن اليونان ليست ممراً مفتوحاً للهجرة غير النظامية، مع التركيز على مكافحة شبكات التهريب وتعزيز التعاون الأوروبي في إدارة الملف.
كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليوناني
وصرح كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليوناني إن بلاده تواجه ضغوطاً متزايدة من موجات الهجرة القادمة من شمال أفريقيا، خاصة من ليبيا، وأكد أن الحكومة تسعى لإرسال رسالة واضحة لشبكات التهريب بأن عبور البحر لا يضمن الوصول أو الإقامة في أوروبا، داعياً إلى استجابة أوروبية موحدة لمعالجة الأزمة.
وفي المقابل، أعلنت مصر خلال مؤتمرات وفعاليات متخصصة في الهجرة الغير شرعية استمرار جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات تهريب البشر، ولا تقتصر تداعيات الهجرة غير النظامية على مصر وحدها، كما لا تقتصر على اليونان فقط، بل تمثل تحدياً إقليمياً تواجهه دول عديدة في شمال أفريقيا وأوروبا، خصوصاً مع تزايد موجات اللجوء والهجرة القادمة من جنوب إفريقيا عبر البحر المتوسط، ومع تشابك القوانين الوطنية الخاصة بالهجرة مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، تظل قضية الهجرة غير النظامية واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في المنطقة، بين اعتبارات الأمن والاقتصاد وحقوق الإنسان، وتُظهر خرائط الهجرة في البحر المتوسط تعدد المسارات المستخدمة بين السواحل الليبية والجزر اليونانية والسواحل الأوروبية الأخرى، فيما تستمر شبكات التهريب في استغلال أحلام الشباب الباحثين عن فرصة أفضل للحياة، وفي الأيام الأخيرة أعلنت منظمة العابرين الليبية غرق مركب يُشتبه في أنه كان يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل محافظة مطروح، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 17 جثة، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين محتملين وسط ظروف بحرية صعبة، كما شهدت جزيرة كريت اليونانية وصول مئات المهاجرين واللاجئين خلال أيام قليلة، بعد سلسلة عمليات إنقاذ نفذتها السلطات اليونانية جنوب الجزيرة.
فيما قدم الصليب الأحمر اليوناني الرعاية الإنسانية للقادمين الجدد داخل مراكز الاستقبال المؤقتة.
وبين قوارب النجاة وقوارب الموت، تبقى الهجرة غير النظامية واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً على ضفتي المتوسط، حيث تتقاطع أحلام الباحثين عن حياة أفضل مع مخاطر البحر وشبكات التهريب والسياسات الحدودية والمشاكل التي تسببها الهجره الغير شرعية للدول المستقبلة، بينما تظل شبكات تهريب البشر مستفيدة من دفع أحلام الشباب عبر البحر المتوسط وإلى مجهول ينتظرهم، مع ضرورة الدفع للجهود الأمنية والتعاون الدولي للكشف وتتبع شبكات التهريب المحلية والإقليمية والدولية وإحكام السيطرة عليها والقبض على مروجيها.
في الحلقة القادمة أسرار أخرى نكشفها وحكايات وتقاطعات للعلاقات بين القاهرة وأثيناودول البحر المتوسط.