
قدمت أدوارًا لم يجرؤ أحد على تقديمها.. وشاركت في أكثر من 15 عملاً فنيًا دون أجر
استمتعت بتجسيد “زكي” في “عين سحرية” وراقبت محامين حقيقيين لأقدم الشخصية
عصام عمر ممثل واعٍ وموهوب والجيل الجديد أكثر فهمًا للدراما
أحب مدرسة محمود حميدة ويحيى الفخراني القائمة على الصدق
سعيد بنجاح “برشامة”.. و”أحلام سلطان المنسي” مع أمير عيد سيكون مفاجأة للجمهور
أشرف شرف
اعتبره النقاد والجمهور “نجم السيزون” بلا منافس، بعدما تصدر الفنان باسم سمرة مؤشرات التريند طوال النصف الأول من شهر رمضان، مستفيدًا من حضوره التلقائي وأدائه الذي يصفه الجمهور دائمًا بـ”الصادق”، كما حصد مسلسله “عين سحرية” إشادات واسعة، خاصة عن دوره في العمل، حيث نجح في تقديم شخصية مركبة ومعقدة أبقت المشاهدين في حالة حيرة دائمة بين كونها “شريرة” أم “طيبة” حتى الحلقات الأخيرة، ووصف كثيرون أداءه بأنه “في حتة تانية”، ومختلف تمامًا عما قدمه في أعماله السابقة.
ويعيش باسم سمرة حاليًا واحدة من أزهى فتراته الفنية، جامعًا بين النجاح الجماهيري الكبير والتقدير النقدي الواسع، بفضل قدرته المستمرة على التجديد وتقديم شخصيات غير متوقعة في كل عمل يشارك فيه، وعن مثله الأعلى، وأسرار نجاحه، وكواليس شخصية “زكي” في “عين سحرية”، وأشياء أخرى كثيرة، كان لـ”ليبرالي” هذا الحوار معه، وإلى نص الحوار:

من أين يأتي باسم سمرة بكل هذه القوة والجرأة، سواء في لقاءاته التليفزيونية أو في أدواره التمثيلية؟
الصدق هو سر قوتي، وأعتقد أن هذا الأمر هو الذي منحني، وما زال يمنحني، تلك القوة والثبات، وللعلم، عندما قلت يومًا:” الممثل القوي ينزل يوريني نفسه على الساحة”، قال لي المنتج محمد مشيش:” أنت كرهت الناس في مسلسل عين سحرية قبل ما يبدأ”، لكن بعد النجاح المدوي والكبير الذي حققه المسلسل، عاد إليّ وقال:” كان عندك حق”.
وأرى أن الإخلاص في العمل هو السر الحقيقي وراء النجاح، وأنا مخلص جدًا لكل ما أقدمه، دون أي استعراض أو محاولة لـ”فرد العضلات” كما يقولون، كما أن الصدق هو ما يجعل الفنان مميزًا ويمنحه بصمته الخاصة، وإلا سيصبح مجرد نسخة تشبه كثيرين آخرين موجودين في السوق.
ما السر في موافقتك على دور “زكي” في مسلسل “عين سحرية”؟
التفاصيل النفسية والعقلية الموجودة في المسلسل كانت السبب الرئيسي وراء موافقتي على الدور منذ اللحظة الأولى، فشخصية “زكي” المحامي ليست شخصية تقليدية، بل تتمتع بتركيبة خاصة ومنطق، فهو لاعب شطرنج ذكيًا.

كيف تلقيت ردود الأفعال حول دورك والمسلسل؟
سعادتي لا توصف، في الحقيقة، بردود الأفعال التي حققها المسلسل خلال فترة عرضه في رمضان الماضي، كما أسعدني أيضًا اختيار النقاد للمسلسل ضمن أفضل الأعمال التي عُرضت خلال الموسم.
هل كان هناك مرجع من المحامين قبل أداء الدور؟
حرصت على مراقبة عدد من المحامين الحقيقيين استعدادًا لتقديم الدور، فكنت أتابع طريقة تفكيرهم، ومتى يتحدثون، وكيف يتعاملون مع الآخرين، وحتى كيفية رصدهم لأخطاء الغير، تعلمت الكثير من هذه التفاصيل حتى أتمكن من تقديم شخصية “زكي” المحامي بصورة مقنعة وصادقة.
هذه الشخصية احتاجت مني إلى تفاصيل لم أقدمها من قبل، أبرزها الهدوء الشديد؛ فهو شخص غير عصبي ولا ينتمي إلى النوع الذي يدخل في معارك جسدية أو يلجأ إلى الضرب على الطاولة لإثبات حضوره، على العكس تمامًا، هو شخص نفسي، تكمن قوته الحقيقية في عقله ونظرته للأمور وطريقة تفكيره وحتى في صمته، كما أن طبيعته الغامضة والمهزوزة في الوقت نفسه دفعتني إلى تقديم أداء مختلف ومبذول فيه جهد كبير.
هل كان دورك صعبًا لهذه الدرجة؟
بالفعل، كان دوري في المسلسل صعبًا ومليئًا بالتفاصيل، فهو لا يعتمد على الأكشن أو العنف أو الحلول السهلة، على العكس، كان العمل قائمًا على تفاصيل نفسية وعقلية عميقة، وهو ما جعلني أوافق عليه فورًا منذ قراءتي الأولى للنص.
فالعمل مكتوب بذكاء شديد ومبني على تفاصيل دقيقة، وعندما قرأت السيناريو وجدت أمامي فكرة مليئة بالتفاصيل العقلية والنفسية التي تمس المجتمع المصري بأكمله، كما أن شخصية المحامي التي قدمتها ليست شخصية تقليدية، وليست من الشخصيات التي تعتمد على الشعارات أو الجمل الرنانة، بل هو لاعب شطرنج ذكي، وكل مشهد له محسوب، وكل كلمة يقولها تقف خلفها أسباب وأحداث.

هل كانت الصعوبات النفسية في العمل هي أهم تحدٍ واجهك في التمثيل؟
دائمًا ما أبحث عن الأدوار التي تُرضيني فنيًا وتلقى في الوقت نفسه قبولًا لدى الجمهور، كما أنني أميل إلى الشخصيات الصعبة التي لم أقدمها من قبل، وشخصية “زكي” المحامي كانت من هذا النوع، إذ إن صعوبتها الحقيقية لم تكن في الأحداث أو المواقف، بل في صدقها الشديد وفي الحاجة إلى التركيز الكامل في كل مشهد.
فأي نظرة زائدة أو انفعال أقل من المطلوب كان من الممكن أن يفسد إيقاع الشخصية والعمل بأكمله، ولذلك كان التركيز هو أكثر ما أرهقني أثناء تقديم الدور، وأرى أن الأكشن والكوميديا قد يعتمدان أحيانًا على الحركة أو “الإفيه”، لكن الأمر في “عين سحرية” كان مختلفًا تمامًا، لأن العمل قائم على شخصيات حقيقية وحياة أكثر.
هذا يجعلني أسألك من هو مثلك الأعلى؟
دون منازع، أعتبر محمود المليجي مثلي الأعلى من نجوم الجيل القديم، فقد قدم كل أنواع الأدوار والشخصيات، جسد الشرير والطيب، واللص والنصاب والقاتل والطبيب، وغيرها من الشخصيات المتنوعة التي تجعلك تقف منبهرًا أمام هذا الممثل الذي لا يشبه أحدًا.
كما قدم أيضًا أدوارًا كوميدية ناجحة، ولا يمكن أن ننسى إبداعه في أفلام مثل “الأرض”، و”عودة الابن الضال”، و”إسكندرية ليه؟”، محمود المليجي، كما نقول بالعامية، “حدوتته مرعبة” وأعتقد أنه من أكثر الممثلين الذين تأثرت بهم على المستوى الفني.

هل ترى نفسك ممثلًا مختلفًا عن غيرك؟
بلا شك، أرى نفسي ممثلًا مختلفًا جدًا، لأنني أقدم أدوارًا لم يجرؤ أحد من زملائي على تقديمها، أنا أحب التجربة ولا أخشى المغامرة، كما أنني لا أخاف من أي شخصية تُعرض عليّ، بل أسعى إلى تقديمها بصدق شديد جدًا، وهذا ما أعتقد أنه يمنحني تميزًا كممثل.
كما أنني من محبي عدد من الممثلين الكبار من جيل محمود المليجي، مثل ستيفان روستي وتوفيق الدقن، فكل منهما كان يتمتع بقدرة كبيرة على التنوع والاختلاف، وأنا شخصيًا أعشق هذا التنوع بين الشخصيات.
ومن أبرز الفنانين الذين تفضلهم من نجوم الجيل الحالي؟
أحب محمود حميدة ويحيى الفخراني، أحب طريقتهما في التمثيل بلا شك، وأميل إلى تلك المدرسة الصادقة والمهمة في عالم التمثيل.
هل رأيت في دور “زكي” بمسلسل عين سحرية تحديًا من نوع خاص؟
الدور والشخصية ليس تحديًا على الإطلاق، لأنني مستمتع، بمعنى أنني إذا لم أستمتع بالدور الذي أقدمه لن أقبله، والأمر ليس تحديًا، لكن أريد أن أكون مستمتع بأداء الدور وأن أقدم دورًا مختلفًا، وهذا ما كنت أشعر به أثناء تأدية شخصية “زكي” في مسلسل “عين سحرية”.

كيف تقيم تعاونك مع عصام عمر بعد أربعة أعمال فنية جمعت بينكما، هي “بطن الحوت”، و”منورة بأهلها”، و”سيكوسيكو”، وأخيرًا “عين سحرية”؟
أسعدني التعاون مع عصام عمر على مدار هذه الأعمال، لأنه ممثل واعٍ وموهوب، واستمتعت بالعمل معه، وهذا كان واضحًا في كواليس المسلسل وعلى الشاشة بعد عرضه، وكلانا خرج من التجربة سعيد جدًا، كما أرى أن الجيل الجديد من الفنانين أصبح أكثر ذكاءً وإدراكًا لطبيعة الدراما التي تُقدم في الوقت الحالي.
صرحت منذ فترة بأنك قدمت أكثر من 15 عملاً بدون مقابل فلماذا؟
حبا في الفن بلا شك، و في نوعية هذه الأدوار، قبلت أن أعمل في أكثر من 15 عملا فنيا ، “ومخدتش جنيه”، كما أن تجربة العمل بدون أجر شملت أيضًا لعبي بطولة أفلام روائية قصيرة.
رغم تصريحاتك المثيرة للجدل دائمًا إلا أن هناك صداقات تجمعك بالكثير من الفنانين والفنانات كيف ترى ذلك؟
أحب زملائي وأكن لهم الاحترام، وطبعًا لدي صداقات مع فنانين من جيلي وأجيال أخرى على حد سواء، وتشتطيع أن تقول إن جميعهم أصحابي بلا استثناء، أحب هاني سلامة، وأحمد مكي، وعمرو سعد، ومحمد إمام، وكريم عبدالعزيز،
كما أن الحب بين الزملاء يظهر على الشاشة ويصل مباشرة إلى الجمهور، و أرى أن نجاح أي عمل فني لا يجب أن يكون على حساب قهر أو إهانة زميل، بمعني “ممكن التيم كله يكون بيحب بعض، وده بيظهر للجمهور على فكرة، وبيبان على الشاشة ، ويخلي المشاهد يحس بالطاقة الإيجابية”، كما أن روح التعاون والاحترام بين الفنانين هي التي تجعل الأعمال الفنية أقوى وأكثر تأثيرًا، كما أن المشاهد دائمًا يلاحظ الانسجام بين الفنانين ويقدر الجهد الجماعي أكثر من أي نجاح فردي فقط.

شاركت في موسم عيد الفطر بفيلم “برشامة”، حدثنا عنه؟
سعيد بما حققه في فيلم برشامة، وتصدره الإيرادات خلال موسم عيد الفطر الماضي، كما إنني سعيد بالتعاون مع هشام ماجد، ومصطفى غريب، وريهام عبدالغفور، والمخرج خالد دياب، وهو تجربة كوميدية مختلفة أتمنى أن يكون الجمهور استمتع بها، وسعيد بالعودة للكوميديا.
ماذا عن الجديد لديك في السينما ؟
انتهيت أيضا من تصوير فيلم “أحلام سلطان المنسي” مع الفنان أمير عيد، وفي حقيقة الأمر استمتعت جدًا بالتجربتين لأنني أقدم دورين مختلفين تمامًا وأعتقد أنهما سيكونان مفاجأة للجميع.




