
فتحت أزمة تغيب الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية في الحكومة المصرية، عن حضور جلسة مناقشة طلب احاطة مقدم من النائب فريدي البياضي بشأن تطبيق الدعم النقدي، ملف تغيب الوزراء والمسئولين عن حضور الجلسات والمناقشات رغم تأكيد الحكومة التزامها بحضور جلسات البرلمان.
وفي وقت سابق أكد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، أن هناك تعليمات مشددة من رئيس مجلس الوزراء بضرورة التزام الوزراء بحضور الجلسات والتواصل المستمر مع رؤساء اللجان البرلمانية، موضحًا أنه في حال تعذر حضور أي وزير لاجتماعات اللجان أو جلسات المجلس، يتم التنسيق مسبقًا مع رئيس اللجنة المعنية وإبلاغه بأسباب الغياب.
شريف فاروق
شهد اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الأحد 21 يونيو ، غياب لوزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق ما فجر أزمة برلمانية حيث رفض الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، مناقشة طلب الإحاطة المقدم منه بشأن توجه الحكومة لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والتحول إلى الدعم النقدي، دون حضور الوزير.
واعترض البياضي على الاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن الوزارة.
وقال البياضي خلال الاجتماع: “إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”، لينتهي قرار اللجنة إلى إقرار حضور وزير التموين لمناقشة طلب الإحاطة في اجتماع لاحق.
في نفس السياق، قررت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب أيمن محسب، خلال اجتماعها كذلك، تأجيل البت في ملف منظومة الدعم والحذف من بطاقات التموين، لحين حضور عدد من الوزراء المعنيين، من بينهم وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الإسكان ووزير التنمية المحلية، وذلك لمناقشة عدد من الملفات المثارة داخل اللجنة.
جمال عوض
أثار غياب اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في بدايات يونيو، أزمة داخل مجلس النواب خلال جلسات مناقشة طلبات الإحاطة المتعلقة بأزمة تعطل منظومة “السيستم” وصرف المعاشات. وقد أدى تغيبه عن الحضور إلى استياء واسع بين النواب.

وأثار غياب عوض وقتها غضب عدد من النواب في لجنة القوى العاملة، مما دفعهم لرفض مناقشة بعض الطلبات في غيابه، مطالبين بوضع حلول جذرية لأزمة التأخيرات.
وفي وقت لاحق قدم عوض اعتذاراً رسمياً قائلًا: “لا أملك رفض المثول أمام مجلس النواب.. وإصابتي بنزلة برد منعتني من حضور جلسة البرلمان وأرسلت نائبي بدلا مني”. كما قدم اعتذارًا آخرًا للمواطنين أصحاب المعاشات ولأعضاء البرلمان عن أي معاناة تسببت فيها أعطال النظام الإلكتروني.
خالد عبد الغفار
وفي مايو الماضي، انتقد النائب جمال الفار عدم تواجد وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار في الجلسات، مؤكدًا أنه يجب عليه الحضور للمجلس عندما يتم تقديم أي طلبات إحاطة. وقال: “مش عارفين نحاسب الوزراء” ليرد المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية، قائلًا: “هناك تعليمات مشددة من رئيس مجلس الوزراء بضرورة حضور الوزراء والتواصل مع رؤساء اللجان”.
محمد فريد صالح
وفي 17 فبراير الماضي، انتقد النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب غياب الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أثناء مناقشة مشروع قانون سجل المستوردين
وقال داود: “ما لفت نظرى أن رئيس هيئة الرقابة السابق هو وزير الاستثمار الحالي، وللأسف هو من وضع القانون وشارك في صياغته، لكنه لم يحضر اليوم وهى ملاحظة غريبة، فكان أولى به أن يحضر للجلسة لمناقشة مشروع القانون”.
عمرو عبد المنعم
وفي منتصف مايو الماضي، ندد النائب حسام حسن الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في مجلس النواب، بتهديد عمرو عبدالمنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، بعدم حضور جلسات المجلس مرة أخرى خلال مناقشة لجنة الإسكان بالمجلس لموازنة الهيئة.
وقال النائب حسام الخشت: “الهيئة ملزمة بخدمة أهالي الصعيد، وحضرتك هتيجي تاني المجلس تناقش طلبات الإحاطة”، وبينما أصر رئيس هيئة تنمية الصعيد على موقفه بعدم الحضور للمجلس، رد عليه النائب حسام الخشت بقوله: “لا هتيجي تاني بدل المرة عشرة، ده مال عام وإحنا مسؤولين عنه أمام الشعب، وأقسمنا يمين نحافظ عليه”.
وزراء المالية والعمل والتخطيط
وفي 19 مايو، شهد اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب انتقادات من عدد من النواب بسبب تغيب وزراء التخطيط والمالية والعمل عن اجتماع اللجنة، لمناقشة ملف العاملين بمحاضر مجالس إدارات مراكز الشباب.
وعلق جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، على الانتقادات الموجهة لوزراء الحكومة الذين لم يشاركوا في الاجتماع، قائلًا: “نحن في الحكومة إخوات، وباللغة الرياضية فرقة واحدة. ليس معنى غياب وزير المالية والعمل والتخطيط أنهم تعمدوا عدم الحضور، وأنا أمثلهم، لأن وزارة الشباب هي المعنية بقضية العاملين بمراكز الشباب في المقام الأول”.
وأضاف أن “عدم حضور الوزراء لا يعني أنهم غير مهتمين بالمجلس الموقر، ولكن وزارة الشباب هي المعنية الأولى، وعدم الحضور ليس تهربًا منهم”، وفق قوله.





