انطلقت مسيرته الفنية من “زقاق المدق” وشارك في أكثر من 100 عمل فني

عُرف الفنان الراحل يوسف داوود بلقب “مهندس الضحك”، ليس فقط بسبب خلفيته الهندسية، بل أيضًا بفضل حضوره الطاغي وصوته الجهوري وطول قامته وحواجبه المميزة التي منحت أدواره الكوميدية بصمة خاصة لا تُنسى.
اسمه بالكامل يوسف جرجس صليب، واشتهر فنيًا باسم يوسف داوود، وُلد في 10 مارس 1938 بحي السيوف في محافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية عام 1960، قسم الكهرباء، وعمل مهندسًا لمدة تقارب 25 عامًا، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى موقع قيادي في شئون المصانع بوزارة الصناعة.

ورغم نجاحه المهني، قرر في عام 1985 أن يترك الهندسة ويتفرغ للفن بالكامل، وهو في سن متأخرة نسبيًا، لتبدأ رحلة فنية ناجحة انطلقت من مسرحية “زقاق المدق”.
خلال مسيرته الفنية شارك في أكثر من 100 عمل متنوع بين السينما والمسرح والتلفزيون، وشكل ثنائيًا مميزًا مع الزعيم عادل إمام، وبرز في أدوار المسئول العصبي والأب الطيب والطبيب والجد.

في السينما شارك في نحو 40 فيلمًا، من أشهرها: “كراكون في الشارع”، “النمر والأنثى”، “الإرهاب والكباب”، “أمير الظلام”، “عمارة يعقوبيان”، “حسن ومرقص”، و”عسل أسود” الذي جسد فيه شخصية “عم هلال”.
أما على خشبة المسرح، فتألق في أعمال شهيرة مثل “الواد سيد الشغال”، و”الزعيم” التي اشتهر خلالها بشخصية “زمباوي”، و”بودي جارد”، وفي الدراما التلفزيونية قدم أدوارًا مميزة في “يوميات ونيس” بشخصية “يوسف بيه”، و”رأفت الهجان”، و”أنا وأنت وبابا في المشمش”، و”تامر وشوقية”.

ومن أشهر المواقف الطريفة في حياته، أنه أثناء تأدية الخدمة العسكرية طُلب منه إلقاء خطبة الجمعة، بعدما انبهر زملاؤه بفصاحته وإتقانه للغة العربية وثقافته الإسلامية الواسعة، دون أن يعلموا أنه مسيحي، فوافق وألقى الخطبة بنجاح لإنقاذ الموقف.
وفي 24 يونيو 2012، رحل يوسف داوود عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد أن ترك إرثًا فنيًا كبيرًا وذكريات لا تزال ترسم الابتسامة على وجوه الملايين.






