
وسط جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حول أوضاع اللاجئين بمصر، اختتم مجلس الشباب المصري فعاليات أسبوع ميداني لدعم اللاجئين في مصر، أمس الثلاثاء .
ونظم المجلس فعالياته بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للاجئين، في إطار الجهود الإنسانية والتنموية الرامية إلى دعم اللاجئين والنازحين والفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في توفير الحماية والرعاية والخدمات الأساسية، بما يعكس النهج المصري القائم على احترام الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ التضامن والمسؤولية المشتركة، وفق بيانه.
وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في حديثه لـ”ليبرالي”، أن أسبوع دعم اللاجئين يعكس التزام المجلس بدوره الوطني والإنساني، وإيمانه بأن المجتمع المدني شريك أصيل في دعم جهود الدولة المصرية، خاصة في الملفات ذات البعد الإنساني والحقوقي.
وقال ممدوح: “ما نشهده اليوم يؤكد أن مصر لا تتعامل مع قضية اللجوء باعتبارها عبئًا، وإنما باعتبارها مسؤولية إنسانية وأخلاقية، وهو ما انعكس في السياسات التي تضمن حصول اللاجئين والوافدين على الخدمات الأساسية. وأضاف من هذا المنطلق حرص مجلس الشباب المصري على أن يكون أسبوع دعم اللاجئين نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، من خلال تقديم الدعم الغذائي والرعاية الصحية والاهتمام بصحة المرأة، بما يحول مبادئ حقوق الإنسان إلى واقع ملموس يشعر به الإنسان على الأرض.

وأضاف أن المجلس سيواصل تنفيذ برامجه الإنسانية والتنموية خلال المرحلة المقبلة، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، دعمًا لجهود الدولة المصرية في هذا الملف، وإيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، وأن حماية الكرامة الإنسانية تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
فاعليات متنوعة
وعلى مدار أسبوع كامل، نفذ مجلس الشباب المصري برنامجًا إنسانيًا متكاملًا استهدف مئات اللاجئين والنازحين، وفي مقدمتهم الأشقاء القادمون من قطاع غزة والسودان، من خلال حزمة من التدخلات الإغاثية والصحية التي هدفت إلى تخفيف الأعباء المعيشية، وتعزيز حصول المستفيدين على الخدمات الأساسية.

وشملت الفعاليات تنظيم أيام مخصصة لتوزيع طرود المواد الغذائية التي تكفي احتياجات الأسر المستفيدة لفترة مناسبة، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب تنفيذ قوافل للكشف الطبي الشامل داخل عدد من العيادات المتخصصة، حيث تلقى المستفيدون فحوصات طبية متكاملة في تخصصات الباطنة، والأطفال، والنساء والتوليد، والعظام، والرمد، والأورام، والغدد، وغيرها من التخصصات، مع تقديم الاستشارات الطبية اللازمة وتحويل الحالات التي تستدعي متابعة إلى الجهات المختصة.
كما تضمنت الفعاليات توزيع حقائب الرعاية الصحية (Hygiene Kits)، التي اشتملت على مستلزمات النظافة الشخصية والرعاية الصحية الأساسية، بما يسهم في تعزيز الوقاية الصحية، والحد من انتشار الأمراض، وتحسين جودة الحياة للفئات المستفيدة.
وخصص المجلس أحد أيام الأسبوع بالكامل لدعم صحة النساء اللاجئات والنازحات، حيث شهد تنفيذ برنامج طبي متكامل للكشف المبكر عن عدد من الأمراض، من بينها سرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، إلى جانب إجراء فحوصات وقائية أخرى، مع تقديم خدمات التوعية الصحية والإرشاد الطبي.






