
الرئيس السيسي يمنح المنتخب والجهازين الفني والإداري كأس الجدارة وأوسمة تكريمية تقديرًا للإنجاز
في إطار تقليد رئاسي يهدف إلى تقدير النماذج المصرية المتميزة والاحتفاء بالإنجازات التي ترفع اسم مصر داخليًا ودوليًا، منح الرئيس عبد الفتاح السيسي المنتخب الوطني وأعضاء الجهازين الفني والإداري كأس الجدارة والأوسمة التكريمية، تقديرًا لما قدموه من أداء وإنجاز رياضي في مباريات كأس العالم.
ويأتي هذا التكريم ضمن نهج تتبعه مؤسسة الرئاسة لتكريم أصحاب الإنجازات في مختلف المجالات، باعتبار أن النجاح والتميز يمثلان قوة دافعة للمجتمع ورسالة تحفيزية للأجيال الجديدة.

من الرياضة إلى ميادين التميز
لا تقتصر التكريمات الرئاسية على المجال الرياضي فقط، بل تشمل المتفوقين في العديد من القطاعات، من بينهم العلماء والباحثون، وأوائل الطلاب، والمبدعون في المجالات الثقافية والفنية، وأصحاب المبادرات المؤثرة، إضافة إلى النماذج التي تقدم خدمات استثنائية للمجتمع.
ويهدف هذا النهج إلى إبراز قصص النجاح المصرية، وتحويلها إلى نماذج عامة تشجع على التفوق والاجتهاد، سواء في المدارس والجامعات أو في ميادين العمل والإبداع.
الأوسمة والجوائز الرئاسية.. رسالة تقدير
وتعد الأوسمة والجوائز التي يمنحها رئيس الجمهورية إحدى صور التكريم الرسمي للدولة، حيث تُمنح للشخصيات والفرق التي تحقق إنجازات بارزة أو تقدم إسهامات مؤثرة في خدمة الوطن. ويحمل منح كأس الجدارة للفرق الرياضية دلالة على تقدير الأداء الجماعي والانضباط والعمل المشترك، باعتبار أن الإنجازات الكبرى لا ترتبط فقط بأداء الأفراد، وإنما بمنظومة متكاملة تضم اللاعبين والمدربين والإداريين والداعمين.
تكريم الأوائل والمتفوقين.. الاستثمار في الإنسان
خلال السنوات الأخيرة، حرصت الدولة على إقامة فعاليات لتكريم أوائل الثانوية العامة والجامعات، وأصحاب الإنجازات العلمية والبحثية، في إطار ما تصفه بـ”الاستثمار في الإنسان”، وتشجيع الشباب على المنافسة والابتكار.
كما شهدت مناسبات وطنية مختلفة تكريم أبطال رياضيين حققوا إنجازات عالمية، إلى جانب علماء ومخترعين ومبدعين مصريين في مجالات متعددة.
من زويل ومحفوظ إلى أم كلثوم ويعقوب.. رموز مصرية حملت قلادة النيل العظمى
لم تقتصر التكريمات الرسمية في مصر على الرياضيين فقط، بل امتدت لعقود لتشمل العلماء والمبدعين والمفكرين الذين حققوا إنجازات رفعت اسم مصر عالميًا.
ويأتي في مقدمة هذه التكريمات “قلادة النيل العظمى”، وهي من أرفع الأوسمة المصرية، ومن أبرز الحاصلين عليها عالم الكيمياء المصري الدكتور أحمد زويل تقديرًا لإنجازه العلمي وحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، والأديب العالمي نجيب محفوظ بعد حصوله على نوبل في الأدب، إضافة إلى جراح القلب العالمي مجدي يعقوب تقديرًا لمسيرته الطبية والإنسانية.
كما حصلت رموز فنية وثقافية على أرفع التكريمات، من بينها كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب، تقديرًا لدورهما في تشكيل وجدان الجمهور العربي وإسهاماتهما في تاريخ الموسيقى العربية. وتشمل قائمة المكرمين أيضًا شخصيات أدبية وفكرية مثل طه حسين وتوفيق الحكيم.
التكريم الرئاسي.. رسالة تقدير للإنجاز
وتعكس هذه التكريمات توجه الدولة إلى الاحتفاء بأصحاب الإنجازات في مختلف المجالات، باعتبار أن التفوق الفردي يتحول إلى قيمة وطنية تلهم الأجيال الجديدة، سواء في ميادين الرياضة أو العلوم أو الثقافة أو العمل المجتمعي.
فكما يكرم لاعب أو منتخب حقق بطولة رياضية، يتم التكريم أيضا لعالم قام بتغير مسار تخصصه، أو أديب وضع الأدب المصري على الخريطة العالمية، أو طبيب قدم نموذجًا للعلم المرتبط بخدمة الإنسان. وتبقى هذه الأوسمة جزءًا من سجل الدولة في توثيق قصص النجاح المصرية عبر الأجيال.
دراسة عن الجوائز الوطنية للدولة المُقدمة للمتفوقين والمتميزين في مجالاتهم
وفي دراسة لــد. بهاء إبراهيم، قسم علوم المعلومات، كلية الآداب، جامعة عين شمس، بعنوان “دور جوائز الدولة المصرية في تغيير أداء الباحثين في قطاع العلوم والتكنولوجيا”

“The role of Egyptian State Awards in changing researchers’ performance in the science and technology sector” و المنشورة في مجلة ودورية Research Evaluation التابعة لجامعة أكسفورد،
وتناولت الدراسة تأثير جوائز الدولة المصرية على الباحثين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، أن الجوائز الوطنية لا تمثل مجرد تقدير معنوي للفائزين، لكنها تؤدي دورًا في تعزيز مكانة العلماء والباحثين وتشجيعهم على مواصلة الإنتاج العلمي.
د. بهاء إبراهيم، الأستاذ بقسم علوم المعلومات، كلية الآداب، جامعة عين شمس
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 212 من الحاصلين على جوائز الدولة، مقارنة بمجموعة من الباحثين المشابهين لهم، لقياس أثر الحصول على الجائزة على الإنتاج العلمي ومؤشرات النشر والاقتباسات.
وتوضح الدراسة أن جوائز مثل جائزة النيل، وجائزة الدولة التقديرية، وجائزة الدولة للتفوق، وجائزة الدولة التشجيعية تمثل مكانة مهمة داخل منظومة البحث العلمي المصرية، وأن تكريم الباحثين لا يحمل قيمة معنوية فقط، بل يرتبط أيضًا بتعزيز حضورهم العلمي وتشجيع ثقافة التميز والابتكار.
الجدير بالذكر أن د. بهاء إبراهيم نفسه حصل جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 2022، وفق الصفحة الرسمية لجامعة عين شمس.
منصة تحفيز للأجيال الجديدة
ويرى مراقبون أن تكريم النماذج الناجحة من جانب الدولة لا يقتصر على منح تقدير معنوي، بل يمثل رسالة مجتمعية بأن التفوق في أي مجال يمكن أن يحظى بالتقدير والاعتراف، وأن قصص النجاح الفردية يمكن أن تتحول إلى مصدر إلهام للأجيال القادمة.
ويظل التكريم الرئاسي أحد أشكال الاحتفاء الرسمي بمن يساهمون في رفع اسم مصر، سواء عبر الرياضة أو العلم أو الثقافة أو العمل المجتمعي، بما يعكس أهمية تقدير أصحاب الإنجازات وتحفيز المزيد من الطاقات المصرية على الإبداع والتميز.








