
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة قررت الإبقاء على سفينة تخزين الغاز الطبيعي المسال محملة بصورة دائمة لتكون احتياطيًا استراتيجيًا جاهزًا للاستخدام، مع إمكانية نقلها بين مينائي دمياط والعين السخنة وفقًا لاحتياجات الشبكة القومية للغاز.
وأوضح، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع الحكومة، الخميس، أن سفينتي التخزين والتغويز تمثلان عنصرًا رئيسيًا في منظومة إمدادات الغاز، مشيرًا إلى أن سفينة التغويز تعمل كمصنع متكامل لإعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية قبل ضخه في الشبكة القومية، وأن هذا النوع من السفن يتعامل مع غاز تحت ضغط مرتفع، ما يجعل أي حادث محتمل بالغ الخطورة وقد تمتد آثاره إلى الميناء والمناطق المحيطة.
وأشار مدبولي إلى أن سفينة التخزين لم تتعرض لأي أضرار مؤثرة، وأنها سليمة بالكامل، فيما وقع التأثير الأكبر على سفينة التغويز التي اندلع بها حريق، موضحًا أن أجهزة الدولة تحركت فورًا، وشُكلت مجموعة عمل برئاسة وزيري النقل والبترول، وتم فصل السفينتين وإبعاد سفينة التخزين عن موقع الحادث كإجراء احترازي، مع السيطرة على الحريق وتأمين الموقع.
منتهى الحكمة
وأكد رئيس الوزراء أن مصر تتعامل مع التطورات بمنتهى الحكمة، ولن تتخذ قرارات بردود فعل انفعالية، مشددًا على أن القيادة السياسية حريصة على عدم انجرار البلاد إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة، رغم وجود أطراف تسعى إلى توسيع نطاق الأزمة، وأن الدولة تمتلك الأدوات الكفيلة بحماية أمنها القومي.
وأضاف أن الحكومة تعتمد في اتخاذ قراراتها على بيانات وتقارير ودراسات متخصصة قد لا تكون متاحة للرأي العام، وكانت تمتلك تقديرات ترجح عودة التصعيد العسكري في المنطقة حتى خلال فترات تراجع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما دفعها إلى عدم التسرع في اتخاذ قرارات مرتبطة بانخفاض الأسعار، استعدادًا لاحتمال عودتها للارتفاع مع تجدد التوترات.
وكشف مدبولي أن الحكومة أعدت، ضمن البرنامج الاقتصادي لما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، عدة سيناريوهات تمتد حتى عام 2030، من بينها استمرار الاضطرابات الإقليمية، وتشمل آليات للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع بعض الموارد السيادية، وضمان استمرار قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تراجع هذه السيناريوهات بصورة مستمرة، وتختار المسار الأنسب وفقًا لتطورات الأوضاع، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وحماية مصالح الدولة والمواطنين.







