
أحمد بهاء شعبان لـ”ليبرالي”: مطلب عاجل لحماية السلم الاجتماعي وتفادي كوارث جديدة
عبد المنعم إمام يدعو حكومة مدبولي إلى الرحيل: المساهمة في تخفيف الأحمال تكون برحيلها
ضياء الدين داود: حكومة مدبولي في أيامها الأخيرة قبل الرحيل.. ولم تلتزم بتعهداتها للمواطنين
إيهاب منصور يطالب برحيل الحكومة في سؤال برلماني بشأن زيادة أسعار الكهرباء: “توقفوا.. ارحلوا“
عادت المطالبات البرلمانية والسياسية برحيل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي إلى الواجهة، بالتزامن مع موجة انتقادات واسعة للقرارات الأخيرة الخاصة بزيادة أسعار الكهرباء، واستمرار عدد من الأزمات الخدمية التي سبق أن تعهدت الحكومة بحلها.
وبين دعوة رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام الحكومة إلى “المساهمة في تخفيف الأحمال برحيلها”، وحديث النائب ضياء الدين داود عن أن “حكومة مدبولي في أيامها الأخيرة قبل الرحيل”، ومطالبة النائب إيهاب منصور الحكومة بـ”التوقف والرحيل” في سؤال برلماني عاجل، تتسع دائرة الأصوات المطالبة بإنهاء ولاية الحكومة ومحاسبتها على ما يصفه أصحابها بعدم الوفاء بالوعود التي أعلنتها للمواطنين.
وجاءت هذه المواقف في أعقاب قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء، الذي أعاد الجدل حول السياسات الاقتصادية للحكومة، بالتزامن مع استمرار أزمات، من بينها تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة، وتأخر تنفيذ تعهدات حكومية سابقة بعدم رفع أسعار الطاقة خلال العام الجاري، وإنهاء ملفات مثل أزمة العدادات الكودية والتصالح في مخالفات البناء، بحسب ما أكده نواب عديديون.
تخفيف الأحمال
من جانبه، دعا النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، حكومة الدكتور مصطفى مدبولي إلى الرحيل، معتبرًا أن ذلك هو السبيل للمساهمة في “تخفيف الأحمال”.
وقال إمام، السبت، مخاطبًا الحكومة: “أدعو حكومة مدبولي إلى المساهمة في تخفيف الأحمال… برحيلها”.

وقال حزب العدل في بيان اليوم، إن المواطن ليس عميلًا لدى الحكومة، كما أن الحكومة ليست شركة تحصيل.
وأضاف أن المواطن يدفع الضرائب، ويتحمل التضخم، ويسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في سداد تكلفة الدين العام، ثم يُطلب منه مع كل أزمة أن يتحمل أعباءً إضافية، وهو ما يمنحه الحق في التساؤل: ماذا يحصل في المقابل؟
حان الوقت للإستقالة
من جانبه، يؤكد المهندس أحمد بهاء شعبان، رئيس مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية ورئيس الحزب الاشتراكي المصري، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن وقت رحيل الحكومة قد انقضى منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أنها أُعطيت فرصة كاملة لتطبيق رؤيتها وتصوراتها في إدارة الدولة وصرف أموال هائلة دون تحقيق نتائج إيجابية.

ويوضح شعبان أن السياسات الاقتصادية للحكومة انتهت إلى “كارثة اقتصادية كبرى”، مشيراً إلى تراكم الديون والاعتماد على اقتصاد ريعي، والتوسع في بيع الأصول المملوكة للدولة من أراضٍ ومستشفيات وموانئ لتوفير السيولة المالية يحتم رحيل الحكومة، مضيفًا أن المواطن المصري واجه خلال فترة تولّي مدبولي رئاسة الوزراء أزمات ومعاناة غير مسبوقة في تاريخ مصر المعاصر.
ويشدد رئيس مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية على أن الشعب المصري ليس “حقل تجارب” ويجب احترام تاريخه وحضوره الإنساني، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات يهدد السلم الاجتماعي ويُنذر بكوارث أكبر سيتحمل الشعب تبعاتها الباهظة.
ويؤكد شعبان أن حدود تحمل المواطنين قد تجاوزتها الحكومة الحالية بكثير، ما يجعل إقالتها أو استقالتها ضرورة حتمية في الوقت الراهن، وفق تقديره.
“الأيام الأخيرة قبل الرحيل”
بدوره، قال النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب إن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي “في أيامها الأخيرة قبل الرحيل”، متهمًا إياها بعدم الوفاء بالتعهدات التي أعلنتها للمواطنين، سواء فيما يتعلق بعدم زيادة أسعار الكهرباء أو بحل عدد من الأزمات الخدمية.
وأضاف داود، في بيان أصدره اليوم السبت، أن الحكومة أقرت زيادة أسعار شرائح الكهرباء، أمس، رغم ما وصفه بـ”تعهداتها بعدم زيادة الأسعار حتى نهاية العام”، مشيرًا إلى أن القرار جاء بالتزامن مع “أزمة تعرض الأمن القومي لهزة واختبار كبيرين بالاعتداء على ميناء دمياط”، معتبرًا أن الحكومة استغلت هذه الظروف لفرض أعباء جديدة على المواطنين.

وقال النائب إن الأول من أغسطس يوافق انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة والهيئة القومية للتأمينات والمعاشات لحل أزمة “السيستم”، مؤكدًا أن الأزمة “لا تزال قائمة دون حل”، بحسب البيان.
وأشار داود أيضًا إلى أن المهلة التي تعهدت الحكومة بانتهائها، قبل 30 يونيو الماضي، لإصدار القرارات التنفيذية المنهية لأزمة وقف المنان، ومن بينها وقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، وإنهاء التصالحات في مخالفات البناء المعلقة بسبب هذا المنشور، انتهت دون تنفيذ، وفقًا لما جاء في البيان.
وأضاف أن أزمة العدادات الكودية “الظالمة للمواطنين” لا تزال مستمرة، معتبرًا أن الحكومة “تفعل كل ذلك دون خجل وبلا حساب”.
واختتم النائب بيانه بالقول إن “صبر المصريين قد نفد”، مجددًا تأكيده أن الحكومة “في أيامها الأخيرة قبل الرحيل”، وفق ما ورد في البيان.
” توقفوا.. ارحلوا “
طالب المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برحيل الحكومة، مختتمًا سؤالًا برلمانيًا عاجلًا بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار شرائح الكهرباء برسالة قال فيها: “توقفوا.. ارحلوا”.
ووجّه منصور السؤال إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، منتقدًا زيادة أسعار شرائح الكهرباء، معتبرًا أن الوزارة أقرتها “دون دراسة واضحة وبصورة جزافية”، وأنها ترتب عليها استمرار وقف بطاقات التموين، وهو ما وصفه بأنه “عقاب مضاعف للمواطنين بسبب غياب التنسيق بين الوزارات”.

وأشار النائب إلى أن أسعار شرائح الكهرباء ارتفعت خلال العامين الماضيين بنسبة 20.8%، أعقبتها الزيادة الأخيرة البالغة 11.9%، معتبرًا أن هذه الزيادات تثقل كاهل المواطنين، خاصة أبناء الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة، اللتين تمثلان – بحسب تقديره – نحو 90% من المواطنين.
وشدد منصور على ضرورة تفعيل الدور الرقابي لمواجهة ما وصفه بـ”انفلات الأسعار”، مؤكدًا أن العلاوات والمنح الأخيرة تآكلت بفعل الزيادات المتلاحقة، وأن الحكومة تمتلك بدائل لزيادة الإيرادات، من بينها حوكمة الصناديق والحسابات الخاصة، والإسراع في تحصيل مستحقات قانون التصالح، وتقليل الفاقد في قطاع الكهرباء ومواجهة سرقات التيار، لكنها – بحسب قوله – تلجأ دائمًا إلى رفع أسعار الخدمات وفرض أعباء جديدة على المواطنين.
واتهم النائب الحكومة بعدم الالتزام بما أعلنته سابقًا، مشيرًا إلى أنها تحدثت عن عدم زيادة الأسعار خلال العام الجاري، والانتهاء من مشروع قانون التصالح، وحل أزمة “سيستم” المعاشات، وإنهاء أزمة العدادات الكودية، “وهو ما لم يحدث”، على حد وصفه، واصفًا إياها بـ”حكومة البيانات الكاذبة”.
واختتم منصور سؤاله البرلماني بالتأكيد على أن المواطنين تحملوا الكثير من الضغوط، معتبرًا أن استمرار زيادة الأسعار يعكس سياسات تفتقر إلى ترتيب أولويات الإنفاق وأسس التنمية المستدامة، قبل أن يوجه رسالته للحكومة بقوله: “توقفوا… ارحلوا”.







