
تتواصل تطورات أزمة الطالبة ريم، المعروفة إعلاميًا بـ”طالبة الـ4%”، بعد إعلان أسرتها اتخاذ خطوات قانونية جديدة للطعن على نتيجة الثانوية العامة، وسط تمسكها بوجود شبهة تبديل في أوراق الإجابة، وهو ما تؤكد الأسرة أنها ستسعى لإثباته عبر المسارات القانونية والفنية.
وكشف عم الطالبة ريم، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، أن الأسرة اطلعت على أوراق التظلمات الخاصة بالطالبة، إلا أنها قررت التحفظ على ما وجدته داخل ملف الإجابة، مؤكدًا أن هناك ملاحظات دفعتها إلى عدم الاكتفاء بنتيجة التظلم والاستمرار في اتخاذ إجراءات قانونية جديدة.
وأوضح أن الأسرة لجأت بالفعل إلى القضاء، وقامت بتحرير محضر إثبات حالة لتوثيق جميع الملاحظات التي رصدتها عقب الاطلاع على أوراق الإجابة، مؤكدًا أن تلك الخطوة تأتي تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية أخرى بهدف الوصول إلى الحقيقة وكشف ملابسات القضية.
وأشار عم الطالبة إلى أن الأسرة تدرس اللجوء إلى مصلحة الطب الشرعي، لإجراء الفحوص الفنية اللازمة على أوراق الإجابة، باعتبارها جهة فنية مختصة يمكنها فحص المستندات وإبداء الرأي الفني بشأنها إذا طلبت جهات التحقيق أو القضاء ذلك.
وأكد أن الأسرة ما زالت متمسكة بروايتها، وتعتقد أن أوراق إجابة الطالبة تعرضت للتبديل، مشددًا على أنهم “مصممون على أن ورق الإجابة تم تبديله”، وأنهم لن يتراجعوا عن استكمال جميع الإجراءات القانونية حتى يتم الفصل في القضية بصورة نهائية.
وأضاف أن الأسرة لا تستهدف إثارة الجدل، وإنما تسعى للحصول على حق الطالبة من خلال القنوات القانونية والرسمية، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى القضاء يعكس ثقتها في المؤسسات القضائية وقدرتها على كشف الحقيقة والفصل في النزاع وفقًا للقانون.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أثارت نتيجة الطالبة ريم، التي حصلت على 4% فقط في الثانوية العامة، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تأكيدها وأسرتها أن النتيجة لا تعبر عن مستواها الدراسي، وهو ما دفعها إلى تقديم تظلم رسمي والتمسك بإعادة فحص موقفها.
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت القضية مع تبادل التصريحات بين أسرة الطالبة والجهات المعنية، حيث تؤكد الأسرة وجود مخالفات تستوجب التحقيق، بينما تتمسك الجهات الرسمية بالإجراءات المتبعة في أعمال التصحيح ورصد الدرجات وإعلان النتائج، مؤكدة سلامة المنظومة وفق الضوابط المعمول بها.
وفي المقابل، يرى متخصصون في الشأن القانوني أن الفصل في مثل هذه النزاعات لا يتم إلا من خلال الأدلة الفنية والإجراءات القضائية، إذ تمتلك المحكمة وحدها سلطة تقدير الأدلة والاستعانة بالجهات الفنية المختصة حال وجود ادعاءات تتعلق بالمحررات أو أوراق الإجابة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تطورات جديدة في القضية، مع استكمال الإجراءات القانونية التي أعلنت عنها أسرة الطالبة، سواء من خلال نظر الدعوى أمام القضاء أو عبر أي تقارير فنية قد تطلبها جهات التحقيق أو المحكمة المختصة.
ويبقى الحسم النهائي في هذه القضية مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، حيث تؤكد أسرة الطالبة تمسكها بحقها في مواصلة التقاضي، بينما تظل الكلمة الأخيرة للجهات القضائية المختصة، التي ستفصل في مدى صحة الادعاءات استنادًا إلى الأدلة والمستندات والفحوص الفنية، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وفق أحكام القانون.







