“الست لما” يقتحم موسم الصيف.. يسرا في مواجهة العنف الأسري بـ”فيتو” داخل السينما

ماذا يحدث عندما تتحول شكوى النساء من مشكلات الحياة الزوجية إلى حملة واسعة على مواقع التواصل؟، وهل يمكن أن تتحول كلمة “فيتو” من مجرد اعتراض إلى بداية مواجهة بين النساء والرجال؟، هذه الفكرة تضعها يسرا في قلب أحداث فيلم “الست لما” الذي يستعد لمغادرة مرحلة الترويج والانتقال إلى صالات السينما خلال أغسطس الجاري.
لم يكتفِ صناع “الست لما” بتقديم عمل جديد يعتمد على اسم يسرا وكوكبة من النجوم، وإنما اختاروا عنوانًا يحمل منذ البداية مفتاح الحكاية؛ فـ”الست لما” يرتبط بحملة “فيتو” التي تقودها بطلة الفيلم، لتصبح الحملة نقطة انطلاق لسلسلة من المواقف والصراعات التي تتقاطع فيها الحياة الشخصية مع النقاش المجتمعي.
الفيلم ينتمي إلى الدراما الاجتماعية مع مساحة واضحة للكوميديا، ويقدم قضية المرأة والعلاقات الزوجية من خلال حكايات وشخصيات متعددة، في محاولة لصناعة صراع لا يتوقف عند طرف واحد، وإنما يضع الشخصيات في مواجهة أسئلة تتعلق بالتفاهم والاختلاف وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة.

يسرا.. من الإعلام إلى “فيتو”
تظهر يسرا في دور “دينا الكردي”، وهي إعلامية تدير مركزًا لتمكين المرأة، وتقرر إطلاق حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم “فيتو”.
الحملة تنطلق من فكرة منح النساء مساحة للتعبير عن اعتراضهن على بعض صور التعنت أو غياب التفاهم في الحياة الزوجية، لكنها لا تمر بهدوء، إذ تتحول مع انتشارها إلى قضية عامة تثير ردود فعل متباينة.
وهنا يبدأ الجانب الأكثر إثارة في الحكاية فالفيلم لا يتعامل مع “فيتو” باعتبارها مجرد حملة إلكترونية، وإنما يجعل انتشارها سببًا في دخول الشخصيات إلى سلسلة من المواجهات والمواقف التي تحمل طابعًا اجتماعيًا وكوميديًا في الوقت نفسه.

لماذا “فيتو” هو مفتاح الفيلم؟
اختيار اسم “فيتو” للحملة ليس تفصيلًا عابرًا في الدعاية فهو يلخص الفكرة التي يبني عليها الفيلم جزءًا كبيرًا من صراعه.
ومع انتشار الحملة، تظهر ردود فعل مختلفة من الرجال والمجتمع، لتنتقل الأحداث من مجرد مساحة للحديث عن مشكلات النساء إلى مواجهة أوسع حول طبيعة العلاقات داخل الأسرة، وحدود الاعتراض، وكيف يمكن لقضية تبدأ على مواقع التواصل أن تتحول إلى حديث عام.
ويمنح هذا الخط الدرامي الفيلم فرصة للانتقال بين المواقف الكوميدية والصراع الاجتماعي، بدلًا من تقديم القضية في قالب مباشر أو خطابي فقط.

ياسمين رئيس ودرة.. أكثر من حكاية داخل الفيلم
وتراهن التجربة على تعدد الشخصيات النسائية، إذ تشارك ياسمين رئيس ودرة إلى جانب يسرا في بطولة العمل، حيث تجسد درة شخصية “فاطمة” بينما تضم قائمة الأبطال أيضًا ماجد المصري، وعمرو عبدالجليل، وانتصار، ودنيا سامي، ورانيا منصور، ومحمد جمعة، ومحمود البزاوي، ومحمد أنور، إلى جانب عدد من الفنانين.
وجود هذه المجموعة الكبيرة لا يأتي فقط لزيادة عدد الأسماء على الملصق الدعائي، وإنما يخدم طبيعة الحكاية التي تقوم على مجموعة من الشخصيات والقصص المتقاطعة مع القضية الرئيسية. وتظهر بيانات العمل المنشورة أن الفيلم يضم 15 اسمًا في قائمة التمثيل الأساسية، إلى جانب مشاركات أخرى وضيوف شرف.

من البوستر إلى الإعلان.. كيف روج صناع الفيلم للحكاية؟
بدأ الترويج للفيلم بطرح البوستر الرسمي في يوليو الماضي، والذي قدم أبطال العمل ورفع سؤالًا مباشرًا ماذا يحدث عندما تطلق “الست لما” حملة “فيتو” ضد الرجال؟ وهو سؤال استخدمته الحملة الدعائية لفتح الباب أمام الجمهور لمعرفة طبيعة المواجهة التي تنتظرها الشخصيات.
ثم جاء الإعلان الترويجي ليكشف بصورة أوضح عن طبيعة الفيلم، باعتباره عملًا اجتماعيًا كوميديًا تتقاطع فيه حملة “فيتو” مع قصص نسائية مختلفة، وردود أفعال متباينة من المحيط الاجتماعي.

فريق العمل.. توليفة تجمع الخبرة والشباب
الفيلم من إخراج خالد أبو غريب، وتأليف مصطفى بدوي وكيرلس أيمن فوزي، فيما تضم قائمة أبطاله يسرا، وماجد المصري، ودرة، وياسمين رئيس، وعمرو عبدالجليل، وانتصار، ودنيا سامي، ورانيا منصور، ومحمد جمعة، ومحمود البزاوي، إلى جانب عدد من الفنانين وضيوف الشرف.
ويشارك في العمل كذلك عدد من ضيوف الشرف، بينهم أسماء من الوسط الفني والإعلامي، وهو ما يضيف إلى الفيلم مساحة من المفاجآت المرتبطة بظهور الشخصيات خلال الأحداث.

19 أغسطس.. “الست لما” أمام الجمهور
ومع اقتراب موعد طرحه في دور العرض، يدخل “الست لما” سباق الموسم الصيفي بفكرة تعتمد على قضية اجتماعية حاضرة بقوة في الحياة اليومية، لكن من خلال معالجة تجمع بين الكوميديا والصراع الاجتماعي.
ويبقى السؤال الذي يتركه الفيلم للجمهور قبل دخوله صالات السينما هل تستطيع “فيتو” أن تمنح النساء صوتًا أقوى، أم أن الحملة نفسها ستكون الشرارة التي تقلب حياة أصحابها رأسًا على عقب؟.
هذا هو الرهان الذي يقدمه “الست لما”؛ ليس فقط على نجومية يسرا وأبطال الفيلم وإنما على قدرة الحكاية نفسها على تحويل قضية اجتماعية شائكة إلى تجربة سينمائية تجمع بين النقاش والمواجهة.






