الأنسولين المحلي أم المستورد.. “الصحة” و”النواب” يحسمان الجدل: إنتاجنا يكفي ولدينا فائض

عاد الجدل حول الاعتماد على الأنسولين المحلي مقابل المستورد إلى الواجهة، في ظل تأكيدات حكومية وبرلمانية بأن السوق المصرية لا تعاني نقصًا في الأنسولين المحلي، وأن الإنتاج الوطني يغطي الاحتياجات بالكامل بل يتجاوزها، بما يفتح الباب أمام تقليل فاتورة الاستيراد وتوجيه العملة الصعبة إلى أدوية لا تتوافر لها بدائل محلية

أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مصر مكتفية ذاتيًا من الأنسولين عبر 4 شركات وطنية، مشددًا على أن المنتج المحلي يخضع للاختبارات اللازمة ويضاهي المستورد في الجودة والفاعلية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن اعتماد بعض المرضى على المستورد يرجع إلى “الاعتياد النفسي”، مؤكدًا عدم وجود مبرر لتحمل الدولة تكلفة استيراده مع توافر البديل المحلي، مع توجيه العملة الصعبة للأدوية التي لا بدائل مصرية لها، خاصة أدوية الأورام.
وشدد على أن ترشيد الاستيراد لا يعني حظر المستورد، وإنما توفيره لمن يرغب في شرائه على نفقته الخاصة، مع ضمان توافر الأنسولين المحلي وعدم حدوث أي نقص.

وأكدت الدكتورة صافيناز طلعت، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي”، إن التجارب والنتائج العملية أثبتت تطابق المنتج المحلي مع المستورد من حيث النتائج العلاجية، معتبرة أنه لا يوجد مبرر لتحمل الدولة ملايين الدولارات لاستيراد الأنسولين طالما يتوافر بديل محلي كفء يلبي احتياجات المرضى.
توفير العملة الصعبة
وأوضحت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب أن الاعتماد بصورة أكبر على المنتج المحلي من شأنه توفير ملايين الدولارات، مؤكدة أن الدولة مطالبة بترشيد استخدام العملة الصعبة وتوجيهها إلى استيراد الأدوية التي لا تمتلك مصر بدائل محلية لها، وعلى رأسها بعض أدوية الأورام والأمراض المستعصية.
وأشارت إلى أن الدولة ليست مطالبة بتوفير الأدوية المستوردة من خلال منظومتي العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي طالما أن هناك بديلًا محليًا متوافرًا ويؤدي الغرض العلاجي نفسه، موضحة أن ذلك لا يعني منع الأنسولين المستورد من السوق المصرية بشكل كامل.
وأكدت أن الشركات يمكنها توفير الأنسولين المستورد في القطاع الخاص والصيدليات للراغبين في شرائه على نفقتهم الخاصة، مشددة في الوقت نفسه على أن الأولوية يجب أن تكون لضمان توافر الأنسولين بشكل كامل ومنتظم، باعتباره من الأدوية الحيوية التي لا تحتمل حدوث نقص في الأسواق.
وزير الصحة: المثيل بنفس الفاعلية العلاجية
كان الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قد أكد أن الدواء المثيل هو دواء يمتلك التركيبة الكيميائية نفسها للدواء الأصلي، ويختلف عنه في الاسم التجاري، مشددًا على أن استخدام هذه المثائل يحقق الفاعلية العلاجية نفسها دون الحاجة إلى استيراد الدواء الأصلي.

وأوضح وزير الصحة، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خير، في برنامج “المصري أفندي” على قناة “الشمس”، أن إصرار بعض المواطنين على الحصول على الأنسولين المستورد يؤدي إلى استنزاف العملة الصعبة، رغم توافر مثائل محلية بنفس الكفاءة والجودة.
وأشار عبدالغفار إلى أن مصر تمتلك 4 شركات تنتج الأنسولين المثيل، موضحًا أن المادة الخام المستخدمة في التصنيع المحلي يتم استيرادها من أشهر المصنعين العالميين، وهي المادة الخام ذاتها التي تدخل في إنتاج الأنسولين المستورد، بما يؤكد، وفق تصريحاته، عدم وجود فارق في جودة المنتج المحلي مقارنة بالمستورد.
فائض في الإنتاج المحلي
وأكد وزير الصحة أن إنتاج مصر من الأنسولين يغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل، بل توجد زيادة في الإنتاج، مشيرًا إلى أن المشكلة لا ترتبط بنقص المنتج المحلي، وإنما برغبة بعض المواطنين في الحصول على المنتج المستورد.
وقال عبدالغفار: “عندي زيادة في إنتاجي من الأنسولين تغطي السوق، لكن المواطن عايز الدواء المستورد”، موضحًا أن الدولة لن تتجه إلى استيراد المنتج المستورد طالما أن البديل المحلي متوافر ويغطي احتياجات السوق، بينما يمكن لمن يرغب في شراء المستورد الحصول عليه على نفقته الخاصة.



