تحديث الرئيسيةمحليات

“كانت نفسها تشوف أمها”.. تفاصيل مؤثرة من حادث تصادم سيارتي العمال بالإسماعيلية

شهدت منطقة الدواويس التابعة لدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية حادثًا مأساويًا، إثر تصادم سيارتي عمال، أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وإصابة آخرين، في واقعة خيم عليها الحزن، وسط تحركات رسمية لمتابعة تداعيات الحادث وتقديم الدعم اللازم لأسر الضحايا والمصابين.

وتصدر المشهد الإنساني للحادث حديث شقيقة إحدى الضحايا، التي عبرت عن حجم الصدمة التي تعيشها الأسرة بعد فقدان شقيقتها، مؤكدة أن أختها فارقت الحياة بين يديها، وكانت أمنيتها الأخيرة أن تتمكن من رؤية والدتها.

وقالت شقيقة الضحية، في تصريحات مؤثرة، إن شقيقتها كانت تتمنى رؤية أمها، إلا أن القدر لم يمهلها لتحقيق أمنيتها، لتتحول لحظات الحادث إلى ذكرى قاسية ستظل عالقة في ذاكرة الأسرة، خاصة مع فقدان إحدى أفرادها بشكل مفاجئ.

وأعادت الواقعة إلى الواجهة معاناة أسر العمال الذين يعتمدون على العمل اليومي في توفير احتياجاتهم، خاصة في ظل ما تسببه حوادث الطرق من خسائر بشرية واجتماعية كبيرة، لا تقتصر آثارها على الضحايا والمصابين فقط، وإنما تمتد إلى أسرهم وذويهم الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ظروف صعبة عقب فقدان مصدر دخل أو أحد أفراد الأسرة.

وفي السياق نفسه، تتابع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد حسن رداد، وزير العمل، تداعيات حادث تصادم سيارتي العمال بمنطقة الدواويس في الإسماعيلية، مع توجيهاتهما بسرعة التعامل مع الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم أسر الضحايا والمصابين.

ووجّه الوزيران رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب الإدارة المركزية لشؤون العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل ومديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية، بسرعة جمع البيانات والمعلومات الكاملة المتعلقة بالحادث، وحصر أعداد الضحايا والمصابين وأوضاع أسرهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الخاصة بصرف المساعدات المستحقة.

وتشمل التوجيهات بحث صرف المساعدات اللازمة لأسر الضحايا، بما يسهم في تخفيف الأعباء التي تواجهها الأسر عقب فقدان ذويها، إلى جانب صرف الإعانات للمصابين، وفقًا للحالة الصحية لكل مصاب وما يحدده التقرير الطبي الخاص بالحادث، وطبقًا للوائح والنظم المعمول بها في وزارتي التضامن الاجتماعي والعمل.

وتأتي هذه التحركات في إطار التعامل مع حالات العمالة غير المنتظمة، والتي تحظى ببرامج للحماية والرعاية الاجتماعية، خاصة في حالات الوفاة والإصابة الناتجة عن الحوادث، حيث يتم بحث كل حالة على حدة وفق المستندات والبيانات الرسمية والتقارير الطبية المعتمدة.

وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة العمل استمرار متابعة تداعيات الحادث، والعمل على سرعة الانتهاء من الإجراءات اللازمة بشأن أسر الضحايا والمصابين، بما يضمن وصول أوجه الدعم والمساعدة إلى مستحقيها.

وتقدم وزيرا التضامن الاجتماعي والعمل بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، داعيين الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المعنية متابعة تفاصيل الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المتضررين.

وبينما تبدأ الأسر رحلة صعبة مع فقدان ذويها، يظل الجانب الإنساني للحادث حاضرًا بقوة، خاصة مع كلمات شقيقة إحدى الضحايا التي اختصرت حجم المأساة في أمنية لم تتحقق، وهي أن ترى شقيقتها والدتها للمرة الأخيرة

زر الذهاب إلى الأعلى