فن ومنوعات

“لعبة جهنم”.. محمد فراج في جريمة حقيقية تبدأ من الإنترنت بأولى حكايات “القصة الكاملة”

شخصان لا يجمعهما عالم واحد، مراهق عبقري يبدو للجميع مثالًا مثاليًا، ورجل يظهر في صورة مختلفة تمامًا، فما الذي يمكن أن يحدث عندما يلتقي الاثنان عبر الإنترنت؟، من هنا تبدأ “لعبة جهنم”، أولى حكايات مسلسل “القصة الكاملة” الذي تستعد منصة “شاهد” لعرضه، في تجربة درامية تعتمد على حكايات منفصلة مستوحاة من جرائم وأحداث واقعية أثارت الرأي العام.

الحكاية الجديدة لا تقدم جريمة تقليدية تبدأ من مكان معلوم وتنتهي بكشف الجاني، وإنما تضع العالم الافتراضي في قلب الأحداث، ليصبح الإنترنت نفسه جزءًا من اللغز، بعدما يتقاطع مصير شخصين من عالمين مختلفين، وتتطور لعبة بدأت خلف الشاشة إلى أحداث تتجاوز حدود العالم الرقمي.

محمد فراج.. بطل الحكاية الأولى
يتصدر الفنان محمد فراج بطولة “لعبة جهنم” في تجربة جديدة عليه، إذ تشير المعلومات المنشورة عن العمل إلى أنه يظهر خلال الأحداث بشكل مختلف عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته بها.

ويشارك في بطولة الحكاية عمر زريق، بينما تتولى نجلاء الحديني كتابة القصة ويخرجها إسلام خيري، الذي بدأ تصوير أول مشاهدها في أكتوبر 2025.

أما بقية أسماء المشاركين في الحكاية، فلم تعلن المصادر المتاحة حتى الآن قائمة كاملة ونهائية بأدوارهم لذلك يظل محمد فراج وعمر زريق هما الاسمان المعلن عنهما بوضوح ضمن أبطال “لعبة جهنم”.

مراهق عبقري ورجل يبدو متدينًا.. أين يبدأ الخطر؟
تكشف منصة “شاهد” عن الخط الرئيسي للحكاية دون حرق تفاصيلها إذ تصفها بأنها قصة يتقاطع فيها مصير مراهق عبقري يبدو مثاليًا مع رجل يبدو متدينًا من خلال الإنترنت، لكن ما يبدأ كتواصل في العالم الافتراضي لا يبقى هناك طويلًا، إذ تنفتح الأبواب أمام لعبة تتجاوز حدود الشاشة، ويبدأ تأثيرها في الظهور على أرض الواقع.

وهنا تكمن المفارقة التي يمنحها العمل لعنوانه فـ”اللعبة” ليست مجرد لعبة بالمعنى التقليدي وإنما مسار تتصاعد فيه الأحداث خطوة بعد أخرى حتى يصبح الرجوع إلى نقطة البداية أكثر صعوبة.

جريمة حقيقية وراء الحكاية
“لعبة جهنم” ليست قصة خيالية بالكامل، إذ تؤكد “شاهد»” أن الحكاية مستوحاة من جريمة حقيقية هزت مصر، وهو ما يضع العمل ضمن موجة الدراما التي تعيد معالجة وقائع حقيقية من خلال رؤية درامية وتشويقية.

لكن صناع العمل لا يقدمون الحكاية باعتبارها مجرد إعادة سرد للواقعة وإنما يعتمدون على الغموض والتشويق في الكشف عن العلاقة بين الشخصيات وكيف انتقلت الأحداث من مساحة رقمية إلى واقع أكثر خطورة.

3 حلقات فقط.. لكن الحكاية مفتوحة على أسئلة كثيرة
تتكون “لعبة جهنم” من ثلاث حلقات، لتكون أولى الحكايات التي يفتتح بها مسلسل “القصة الكاملة” والمقرر عرضها بدءًا من 28 أغسطس عبر “شاهد”.

اختيار ثلاث حلقات لكل حكاية يمنح العمل إيقاعًا مختلفًا عن المسلسلات الطويلة فلا توجد مساحة كبيرة للأحداث الجانبية وإنما التركيز يكون على القضية الأساسية، والشخصيات المرتبطة بها، واللحظة التي تقلب مسار حياتهم.

من برنامج “القصة الكاملة” إلى الدراما
المسلسل يستند إلى مشروع “القصة الكاملة” لصانع المحتوى سامح سند، ويتولى المخرج والمنتج مجدي الهواري إنتاج النسخة الدرامية، التي تضم حكايات منفصلة، لكل منها فريق عمل وشخصيات وأحداث مختلفة.
وبالتالي، فإن “لعبة جهنم” ليست مجرد مسلسل جديد لمحمد فراج، وإنما افتتاح لمشروع درامي أوسع، يحاول تحويل القضايا والوقائع التي أثارت اهتمام الجمهور إلى حكايات قصيرة ذات طابع تشويقي.

لماذا قد تكون “لعبة جهنم” مختلفة؟
لأنها تلعب على منطقة أصبحت قريبة جدًا من حياة الجمهور العالم الذي نعيش جزءًا منه خلف الشاشات.

فالجريمة هنا لا تبدأ بالضرورة من مواجهة مباشرة وإنما من مساحة رقمية ومن علاقة بين شخصيات لا تبدو في البداية متشابهة أو مرتبطة ببعضها. ومع انتقال الأحداث من الإنترنت إلى الواقع، يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط “من ارتكب الجريمة؟” وإنما كيف وصل الجميع إلى هذه النقطة؟.

وهذه تحديدًا هي المساحة التي يمكن أن تجعل “لعبة جهنم” افتتاحية قوية لمسلسل “القصة الكاملة” لأنها لا تقدم لغزًا بوليسيًا فقط، وإنما تضع المشاهد أمام سؤال أكثر إثارة ماذا لو كانت ضغطة واحدة خلف الشاشة هي بداية سلسلة أحداث لا يمكن إيقافها؟.

زر الذهاب إلى الأعلى