مجلس “الصحفيين” يتصدى لحرب مذكرات القيد بقرارات حاسمة.. وينذر “الفجر”
البلشي : لن نقبل بألاعيب إعلان التصفية للهروب من حقوق الزملاء

في أعقاب ما وصفه نقابيًا بـ”حرب المذكرات النقابية” المتبادلة حول القيد بالنقابة، أعلن مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، عقب اجتماعه الأسبوعي عدد من القرارات الحاسمة بشأن ضبط العضوية في نقابة الصحفيين، وقرر اتخاذ عدة إجراءات، واستكمال إجراءات سابقة، والتأكيد على مجموعة من القواعد، فيما حذر من مجلس إدارة جريدة “الفجر” مما وصفه من توابع تصفية الجريدة.
“العضوية كالجنسية”
أكد المجلس في بيان اليوم أن المبدأ النقابي ينص على أن “العضوية كالجنسية” وانه لا يجوز إسقاطها عن أي زميل إلا لفقْد أحد شروط القيد، سواء عبر تغيير المهنة، أو فقْد شرط حسن السمعة بصدور أحكام قضائيّة نهائية وباتة”.
وأوضح المجلس في هذا الشأن أن النقل من جدول المشتغلين إلى جدول المعاشات هو قرار شخصي وطوعي لمن بلغ سن الستين وانتهت علاقته التأمينية بمؤسسته ببلوغه سن المعاش.
وشدّد المجلس على أن فقدان الصحفي لوظيفته، سواء عبر إجراء تعسفي بالفصل، أو نتيجة للظروف الاقتصادية، أو تعطّل صحيفته لأي سبب من الأسباب، يستتبع اتخاذ الإجراءات النقابية لحمايته، لا النيل من وضعه النقابي.
كما أكّد المجلس أن قرار الإحالة إلى جدول غير المشتغلين لا يصدر إلا لمن ترك مهنة الصحافة وانتقل إلى مهنة أخرى يتقاضى عنها أجرًا ثابتًا، على أن يُثبت ذلك من خلال برنت تأميني يثبت فقْده لشرط من شروط العضوية بممارسته عملًا آخر وبما لا يفتح الباب لتعارض المصالح.
وقرر المجلس إحالة المذكرة المقدمة من الصحفي أحمد عامر إلى المستشار القانوني لتقديم الرأي القانوني حولها، وإعادة عرضها على المجلس لاتخاذ قرار بشأنها.
وبشأن المذكرة المقدمة من محمد الجارحي وكيل النقابة للرعاية الصحية، حول الجمع بين أكثر من نقابتين، شدد المجلس على التفريق بين النقابات التي تقوم على أعمال إبداعية كاتحاد الكتاب والنقابات الفنية، التي لا تحل محل الاشتغال الفعلي بالصحافة، والنقابات التي تستلزم عضوية جدول المشتغلين بها ممارسة مهنة أخرى كالمحامين والأطباء والمهندسين، وقرر المجلس مخاطبة النقابات الثلاث للاستعلام عن المقيدين بجداول المشتغلين ممن تتوافر بيانات ممارستهم لهذه المهن رغم قيدهم بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، لاتخاذ الإجراءات النقابية بشأنهم بناءً على المعيار التالي: أن يكون العضو مقيدًا بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، ومقيدًا في الوقت ذاته بجدول المشتغلين أو الممارسين بنقابة مهنية أخرى، ويباشر المهنتين معًا،
وأكّد المجلس على أن النقل إلى جدول غير المشتغلين معياره الوحيد هو الموقف التأميني، أو ممارسة عمل يستلزم التفرغ طبقًا لأحكام القانون.
تنقية جدول النقابة
من ناحية أخرى، قرر المجلس استكمال خطواته السابقة بشأن فحص المؤهلات الدراسية لكل الأعضاء، وتنقية جداول النقابة ممن فقدوا أحد شروط القيد عبر ممارسة وظيفة أخرى.
وفي هذا الشأن، خاطب مجلس النقابة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لمراجعة الموقف التأميني لجميع الزملاء المقيدين بجدولي تحت التمرين والمشتغلين، لإخطار النقابة بكل من فقد شرطًا من شروط العضوية بالانتقال إلى وظيفة غير صحفية.
كما انتهت اللجنة المشكّلة من مجلس النقابة من حصر جميع شهادات المؤهل الدراسي لجميع أعضاء النقابة ممن لم يسبق الكشف عن صحة مؤهلاتهم، وتم إعداد قوائم كاملة بهم طبقا لجهة التخرج لمخاطبة وزارة التعليم العالي و الجامعات لإعادة فحص شهادات التخرج وإخطار النقابة بالنتيجة.

وفي نفس السياق، قرر المجلس شطب عضوين لفقْدهما شرطًا من شروط العضوية بصدور أحكام نهائية بحقهما، كما كلّف المجلس لجنة القيد بالإسراع في البت في حالة ٣ أعضاء تم التأمين عليهم في مهن أخرى، وإخطار المجلس في جلسته القادمة بالموقف النهائي لهم.
كما قرر المجلس إحالة عضو رابع للجنة لاتخاذ قرار بشأنه بعد انتهاء الاستعلام عن صحة مؤهله الدراسي.
وقرر المجلس إحالة ملف عضوية فاطمة ناعوت إلى لجنة القيد لاتخاذ قرار بشأنها، على أن يُعرض تقرير لجنة القيد على مجلس النقابة في اجتماعه القادم.
ويؤكد المجلس أن أي شكوى تصل إلى مجلس النقابة في هذا الشأن سيتم اتخاذ الخطوات النقابية والقانونية بشأنها.وانه مستمر في إجراءته لمواجهة منتحلي الصفة وحماية مصالح اعضاء الجمعية العمومية وكل ممارسي المهنة الحقيقيين.
تحركات نقابية وقانونية
في سياق آخر، ناقش مجلس نقابة الصحفيين، في اجتماعه برئاسة النقيب خالد البلشي، أزمة قرار مجلس إدارة جريدة “الفجر” بتصفية الجريدة.
وفي هذا الإطار، قرر المجلس اتخاذ عدد من الخطوات للحفاظ على حقوق العاملين بالجريدة، عبر مجموعة من الإجراءات القانونية والنقابية، تشمل: إقامة دعوى قضائية عاجلة لوقف إجراءات تصفية الشركة المالكة للجريدة، لا سيما وأن المدير المسؤول بالشركة كان قد تقدّم للنقابة بحافظة مستندات تفيد الشروع في نقل جانب من ملكيتها، وأبدى استعداده لمناقشة عرض جديد، يحمي حقوق الصحفيين والعاملين، ويحافظ على استمرار المؤسسة وحقوق ما تبقى من المؤسسين، قبل أن يبادر إلى المماطلة.
كما قرر المجلس مساندة الصحفيين في جميع تحركاتهم القانونية ضد تعسف الجريدة، ومخاطبة الجهات الرسمية عبر إرسال خطابات رسمية إلى كل من وزارة العمل، ومديرية العمل بالجيزة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتأمينات الاجتماعية، لحفظ حقوق الصحفيين، ووقف الإجراءات لحين الوفاء بالتزامات الجريدة تجاه الزملاء.
وفي سياق متصل، قرر المجلس مخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية للاستعلام عن مدى التزام إدارة الشركة بالإجراءات القانونية المنظمة للتصفية، مع التمسك بحق الزملاء في الاعتراض القانوني على أي إجراءات تخالف أحكام قانون شركات المساهمة رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١، ولا سيما ما يتعلق بانعقاد الجمعية العامة غير العادية واتخاذ قرار التصفية وفقًا للإجراءات الشكلية المقررة، والنشر الإجباري في الصحف اليومية، الذي يمنح الزملاء حق الاعتراض الرسمي خلال المدة القانونية.
كما قرر المجلس، انطلاقًا من أحكام قانون العمل رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٥، التمسك بحق الزملاء في أولوية السداد لكامل مستحقاتهم (أجور، بدلات، مكافآت) باعتبارها تسبق أي التزامات أخرى للشركة، وذلك وفقًا للمادة المنظمة لذلك في القانون المشار إليه.
وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد عرض في بداية الاجتماع، اتصالاته مع إدارة الجريدة، والتي أشارت إلى أن مجلس إدارة الشركة اتخذ قراره بالبدء في إجراءات التصفية في اجتماع عُقد يوم ١٥ أغسطس، مشددًا على أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ، وأن النقابة ستبدأ إجراءاتها لضمان حقوق الزملاء.
كما أشار البلشي إلى أنه تواصل مع المجلس الأعلى للإعلام، موضحًا أن أمينه العام أكد خلال اتصال هاتفي أنه لم يتلقَّ أي مخاطبات من إدارة الجريدة تفيد باتخاذ قرار بتصفية الشركة.
وأكد المجلس أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات الشركة للتنصل من الحقوق القانونية للزملاء عبر اللجوء للعبة التصفية وهو ما اكدته السوابق النقابية في هذا الشأن مشددا على أن التهديد بحل الشركة او تصفيتها لا ينهي مسؤولية الإدارة الحالية تجاه العاملين، وأن النقابة لن تتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات القضائية والنقابية لضمان صرف كل مستحقات الزملاء كاملة، ووقف أي تعسف أو مماطلة.






