سياسةملفات

جاهزية المدارس.. هل يدفع المديرون ثمن نقص الإمكانيات؟

خلال الأيام القليلة الماضية، تصدر عدد من المحافظين قوائم الأخبار حول جولاتهم لمتابعة مدى جاهزية استقبال المدارس، والتي جاء على خلفها قرارات باستبعاد عدد من مديري المدارس وتعنيف بعضهم، حتى وإن كرمهم وزير التربية والتعليم بعدها لرد اعتبارهم.

وعلى غرار وقائع محافظ القليوبية، قام الدكتور خالد خلف قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية، بجولة ميدانية اليوم بعدد من مدارس المحافظة، وقرر استبعاد مدير مدرسة الشهيد عبد الستار فراج للتعليم الأساسي بإدارة نبروه التعليمية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعد رصد عدد من أوجه القصور وعدم جاهزية المدرسة لاستقبال الطلاب.

وهنا يبرز سؤال هام، مسئولية من؟ إذا كان المدير سيحاسب على جاهزية المدرسة.. فهل يملك صلاحية تجهيزها؟ يملك سلطة توفير المقاعد، وصيانة المبنى، وإصلاح دورات المياه، والكهرباء، والأسوار، وأعمال النظافة والتجهيزات التي تحتاج إلى تدخل إداري ومالي من مستويات أعلى؟

جاهزية المدارس مسئولية الجميع

الدكتور صلاح فوزي عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الدستوري
الدكتور صلاح فوزي عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الدستوري

قال الدكتور صلاح فوزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الدستوري، إن وزارة التربية والتعليم من الوزارات التي تخضع لإشراف الإدارة المحلية، موضحًا أن المحافظ يعتبر السلطة المختصة المسؤولة عن عدد من الملفات الخدمية داخل المحافظة، ومنها التربية والتعليم والتضامن والصحة وغيرها.

وأوضح «فوزي» في تصريح خاص لـ«ليبرالي»، أن من الطبيعي أن يقوم المحافظون بجولات ميدانية على المدارس للاطمئنان على جاهزيتها، معتبرًا أن هذه الجولات أمر إيجابي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسؤولية الأساسية في هذا الملف يجب أن تقع على عاتق مديري المديريات، وفي مقدمتهم مدير مديرية التربية والتعليم في كل محافظة.

وأضاف أن الاستعداد للعام الدراسي يجب أن يبدأ في وقت مبكر وكافٍ ولا يترك مساحة زمنية كبيرة للتحرك، وبالتالي يجب الانتهاء من حصر الاحتياجات ومعالجتها قبل بداية العام الدراسي بوقت مناسب، ، لافتًا إلى أن الدراسة ستبدأ خلال 48 ساعة.

وأشار فوزي إلى دور المجلس التنفيذي للمحافظة، خاصة في ظل عدم وجود المجالس الشعبية المحلية في الوقت الحالي، إذ كان من المفترض أن تضع ضمن برامج عملها، خلال شهري يونيو ويوليو، ملف جاهزية المدارس والفصول، بما يشمل احتياجات المدارس ومراعاة الكثافات وأعداد الطلاب وغيرها من الأمور المرتبطة بالاستعداد للعام الدراسي، وغيرها.

وتابع، أن هذه الجولات والترتيبات كان يجب أن تكون مبكرة «من قبل ما يكون فاضل أيام على المدارس»، مشيرًا إلى أن بعض المدارس قد تواجه مشكلات تتعلق بعدم وجود أماكن مناسبة للمعلمين أو نقص بعض التجهيزات، وهي أمور كان ينبغي رصدها ومعالجتها في وقت مبكر.

وأشاد فوزي بتحركات المحافظين وجولاتهم الميدانية، لكنه رأى في الوقت نفسه أنه لا ينبغي تحميل المحافظ وحده مسؤولية مديري المديريات، قائلًا: «مش المحافظ ينزل يدور على المدارس، وينزل يدور على التموين، وينزل يفتش على الطرق، مش ممكن، المحافظ دي مش وظيفته».

وشدد على أن كل مسؤول، في أي مستوى إداري، يجب أن يكون على دراية بالتزاماته واختصاصاته، وأن يؤدي واجباته على الوجه الأكمل وفي التوقيت المناسب.

وحول مسؤولية مدير المدرسة في حال مخاطبته الإدارة التعليمية رسميًا بشأن احتياجات المدرسة وعدم الاستجابة لطلباته، أوضح فوزي أن مسؤولية المدير لا تنتهي بمجرد إرسال الخطاب، وإنما يتعين عليه المتابعة أيضًا.

وقال، إن مدير المدرسة إذا أرسل خطابًا يوضح وجود نقص في بعض الاحتياجات، سواء كانت موارد مالية أو تجهيزات مادية مثل المقاعد والمكاتب وغيرها، ولم تتم الاستجابة له، فعليه متابعة الأمر مع الإدارة التعليمية، موضحًا أن بعض الاحتياجات قد لا تكون من اختصاص مدير المدرسة، إلا أن المتابعة تظل مطلوبة.

وأكد على أن مسؤولية جاهزية المدارس ليست مسؤولية شخص واحد، قائلًا: مسؤولية الكافة، مدير المدرسة مسؤول، ومديرية التربية والتعليم مسؤولة، الأبنية التعليمية مسؤولة.

وشدد  على ضرورة إثارة مشكلات المدارس في توقيت مبكر، وعدم الانتظار حتى الساعات الأخيرة التي تسبق بدء الدراسة، قائلًا: «مش إحنا نيجي النهاردة بقى قبل 48 ساعة من الدراسة ونقول المدرسة ناقصها حاجات».

واختتم حديثه مؤكدا، أن نزول المحافظين لمتابعة المدارس ليست من مهامه جولات المدارس بل يعكس إحساسًا بالمسؤولية، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن قيام كل جهة ومسؤول باختصاصاته ودوره في الوقت المناسب.

المراجعة قبل المحاسبة

اللواء مصطفى عبية
اللواء مصطفى عبية

أوضح اللواء مصطفى عبية، خبير المحليات، أن مسؤولية تحديد احتياجات المدرسة قبل بدء العام الدراسي تقع على عاتق إدارة المدرسة برئاسة مدير المدرسة، موضحًا أن المدير يتولى حصر احتياجات المدرسة وإبلاغ مدير الإدارة التعليمية بها.

وأضاف «عبية» في تصريح خاص لـ «ليبرالي» أنه في حال عدم توافر الإمكانيات داخل المدرسة، تتولى الإدارة التعليمية توفير الاحتياجات المطلوبة للمدرسة، بينما يأتي دور المحافظة ورؤساء المدن والمراكز في متابعة تنفيذ تلك الاحتياجات والتأكد من توافرها قبل بدء الدراسة.

وأشار إلى أن الاحتياجات التي لا يتم تنفيذها تناقش خلال اجتماعات المجلس التنفيذي بالمحافظة، حيث يعرض رؤوساء المدن والمراكز احتياجات المدارس التي لم تتم تلبيتها، وما إذا كانت إدارة المدرسة قد تقدمت بطلباتها إلى الإدارة التعليمية ولم يتم تنفيذها.

وتابع، أن المحافظ في هذه الحالة يطلب من مدير الإدارة التعليمية توفير الاحتياجات المطلوبة، وإذا كانت هناك إمكانيات متاحة لدى المحافظة يتم توفيرها، كما يمكن الرجوع إلى هيئة الأبنية التعليمية إذا كانت الاحتياجات تقع ضمن اختصاصها وإمكاناتها.

وشدد على أن هذه الإجراءات يجب أن تبدأ قبل موعد بدء الدراسة بوقت كافٍ، لا يقل عن شهرين، حتى يتسنى الانتهاء من توفير الاحتياجات وتجهيز المدارس قبل استقبال الطلاب، لافتًا إلى أن المحافظ ونائب المحافظ أو من ينوبهم ورؤساء المدن والمراكز، خلال جولاتهم قبيل بدء الدراسة، من المفترض أن يتأكدوا من اكتمال احتياجات المدارس، التي تم المطالبة بها من قبل.

وحول مسؤولية مدير المدرسة والمحاسبة، أوضح عبية أن مدير المدرسة تتم محاسبته إذا ثبت أنه لم يبلغ الإدارة التعليمية باحتياجات مدرسته، مؤكدًا أن المسؤول يجب أن يمتلك ما يثبت تقدمه بهذه الطلبات، وألا يعتمد على الحديث الشفهي فقط.

وقال إن مدير المدرسة الذي يطلب احتياجات معينة يجب أن يكون لديه خطاب رسمي موجه إلى الإدارة التعليمية، ومستلم رسميًا برقم وتاريخ، حتى يستطيع إثبات أنه تقدم بالطلبات في الوقت المناسب، مضيفًا: «ما يجيش قبل الدراسة بأسبوع يقول أنا طلبت من مدير الإدارة»، لأن ميزانية الإدارة التعليمية يتم إعدادها في وقت مبكر، وإذا لم تتوافر لديها الاعتمادات المطلوبة، يمكن طلب توفيرها من الوزارة أو المحافظة.

وتعليقًا على مشاهد تعنيف بعض مديري المدارس خلال جولات المحافظين، قال اللواء مصطفى عبية: لا تعليق على هذا الأسلوب، موضحًا أن الحكم على مسؤولية مدير المدرسة يجب أن يسبقه الاطلاع على المستندات التي تثبت ما إذا كان قد تقدم بالفعل بطلبات الاحتياجات أم لا.

وأشار إلى أن وزير التربية والتعليم، عندما استدعى مديرَي المدرسة اللذين ظهرا في الوقائع الأخيرة، واستمع إليهما، فإن ذلك يدل على أن الوزارة تحققت من موقفهما، قائلًا:،«أكيد السيد وزير التربية والتعليم قبل ما بعتلهم كان شاف الأوراق بتاعتهم».

وأكد عبية، أن المسؤول التنفيذي أثناء جولاته الميدانية إذا لاحظ تقصير ما لا يجوز تعنيفه بالشكل الذي شاهدناه جميعًا فممكن نظرة وحدة تكون كفيلة بمليون كلمة، ثم بعد العودة إلى مكتبه  يتحقق من التفاصيل، ويستدعي مدير الإدارة التعليمية ووكيل الوزارة والمسؤولين المعنيين للوقوف على حقيقة الموقف قبل اتخاذ أي إجراء.

وفيما يتعلق بما يثار حول وجود عجز في موازنات التعليم وعدم كفاية الاعتمادات اللازمة لتوفير احتياجات المدارس، رفض عبية اعتبار عدم وجود ميزانية، موضحًا أن الجهات التنفيذية تبدأ قبل إعداد الموازنة في طلب ما يعرف بـ الميزانيات التقديرية.

واختتم خبير المحليات حديثه قائلًا، بأن وكيل الوزارة أو مدير الإدارة التعليمية أو المسؤول عن أي إدارة خدمية يطلب منه تحديد احتياجاته قبل وضع الميزانية، كما يتعين عليه الرجوع إلى المسؤولين التابعين له لمعرفة احتياجاتهم الفعلية، ثم تجمع هذه الاحتياجات وتدرج ضمن الميزانيات التقديرية التي ترفع إلى المستويات الأعلى لدراسة الموارد المتاحة وتحديد ما يمكن توفيره منها.

سؤال برلماني عاجل بشأن أوضاع المعلمين وجاهزية المدارس

الدكتور فريدي البياضي- عضو مجلس النواب
الدكتور فريدي البياضي- عضو مجلس النواب

وفي سياق متصل، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية والتنمية المحلية، بشأن أوضاع المعلمين، ومدى جاهزية المدارس الحكومية، واختلال أولويات الإنفاق على التعليم.

وقال البياضي، إن ظهور وزير التربية والتعليم أمام الكاميرات وهو يحتضن ناظر مدرسة برقطا، بعد تعرضه للتعنيف العلني خلال جولة محافظ القليوبية، قد يمثل جبرًا للخاطر وردًا للاعتبار، لكنه لا يعالج الأسباب التي أوصلت مدير المدرسة والمعلمين إلى هذا الموقف.

وأضاف: «الحضن لا يرفع راتبًا، ولا يسد عجزًا في المعلمين، ولا يخفض كثافة فصل، ولا يصلح سورًا أو مقعدًا أو دورة مياه، والمشكلة ليست أن الوزير لم يحتضن كل معلم، وإنما أن سياسات الوزارة وموازنتها لم تحتضنا المعلمين أصلًا».

وأوضح النائب، أن المعلم أصبح الضحية الدائمة للمنظومة التعليمية، في ظل ضعف الأجور، والعجز في الأعداد، وزيادة الحصص والأعباء، وارتفاع كثافة الفصول، وضعف الإمكانات، واضطرار بعض المعلمين ومديري المدارس إلى المساهمة من أموالهم الخاصة في توفير احتياجات أساسية للمدارس.

وأشار إلى أن الحكومة تتحدث بصورة متكررة عن تطوير التعليم، بينما يظل المعلم، باعتباره العنصر الأساسي في العملية التعليمية، في نهاية قائمة الاهتمام، في الوقت الذي تُوجَّه فيه مليارات الجنيهات إلى أجهزة التابلت وغيرها من المشروعات التكنولوجية.

وتساءل البياضي: «ما قيمة التابلت دون معلم كافٍ ومدرب؟ وما قيمة المناهج الجديدة داخل فصل مزدحم؟ وما معنى الرقمنة في مدرسة بلا سور آمن أو إنترنت مستقر أو مقاعد ومرافق صالحة؟».

وأكد أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة مساعدة، لكنها لا تعوض غياب المعلم، ولا تصلح مبنى متهالكًا، ولا تخفض كثافة الفصول، مضيفًا: «التطوير الذي يشتري الجهاز ويهمل المعلم هو تطوير شكلي، والتطوير الذي يظهر في البيانات ولا يصل إلى الفصل هو تطوير مزعوم لا يغير واقع التعليم».

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن حجم العجز الحقيقي في أعداد المعلمين على مستوى الجمهورية، موزعًا بحسب المحافظات والتخصصات والمراحل التعليمية، مع إعلان خطة زمنية واضحة للتعيينات والتعاقدات اللازمة لسد العجز، بدلًا من تحميل المعلمين الحاليين مزيدًا من الحصص والأعباء.

كما طالب بالكشف عن متوسط الدخل الفعلي للمعلم، ومدى تناسبه مع مسؤولياته وارتفاع تكاليف المعيشة، وحجم الموازنة المخصصة لتدريب المعلمين، وعدد من حصلوا على تدريب مهني حقيقي، وآليات تقييم أثر هذا التدريب على أدائهم داخل الفصول.

وتضمن السؤال البرلماني مطالبة الحكومة بحصر أعداد المدارس، خصوصًا في القرى والنجوع والمناطق النائية، التي بدأت العام الدراسي وهي تعاني نقص المعلمين، أو تهالك المباني والأسوار والمقاعد، أو عدم اكتمال خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي.

وسأل البياضي عن أسباب عدم منح الأولوية في موازنة التعليم لرفع أجور المعلمين، وسد العجز، وخفض كثافة الفصول، وتأمين المدارس وصيانتها، قبل الإنفاق على الأجهزة والمشروعات التي لم تقدم الحكومة تقييمًا واضحًا لعائدها التعليمي.

وطالب النائب بإجراء تقييم مستقل لما تم إنفاقه على منظومة التابلت، يتضمن عدد الأجهزة المستخدمة فعليًا، ونسب التعطل، وتكاليف التشغيل والصيانة، ومدى انعكاس هذه المليارات على مستوى الطلاب وجودة العملية التعليمية.

كما تساءل عن أسباب تحرك وزارة التربية والتعليم بعد انتشار الأزمات على وسائل التواصل الاجتماعي، بدلًا من وجود منظومة متابعة ورقابة تكتشف أوجه القصور قبل وقوعها، وتحفظ كرامة المعلمين ومديري المدارس قبل تدخل الكاميرات.

وانتقد البياضي استمرار الحكومة في تقديم موازنات للتعليم يقل إنفاقها الفعلي كثيرًا عن الحد الأدنى المقرر دستوريًا، مطالبًا بتوضيح كيفية احتساب نسبة الإنفاق على التعليم، ومدى الالتزام بالمادة 19 من الدستور، التي تقرر تخصيص نسبة لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم قبل الجامعي.

وطالب الحكومة بالكشف عن البنود التي تدخلها ضمن حساب النسبة الدستورية، وما إذا كانت تتضمن مصروفات لا تمثل إنفاقًا مباشرًا على العملية التعليمية، بما يؤدي إلى إظهار الموازنة متوافقة مع الدستور من الناحية المحاسبية، دون أن تصل هذه الأموال فعليًا إلى المعلم والفصل والتلميذ.

واختتم البياضي تصريحه قائلًا: «هناك آلاف المعلمين الذين يعملون في مدارس بعيدة عن الكاميرات، خصوصًا في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، هؤلاء لن يصلوا جميعًا إلى مكتب الوزير، ولن يحصل كل منهم على حضن أو صورة تذكارية، لكنهم يستحقون أجورًا عادلة، وتدريبًا حقيقيًا، وعددًا كافيًا من الزملاء، ومدارس آمنة تحفظ كرامتهم وكرامة طلابهم».

وأضاف: «ليس بالحضن وحده يحيا الأستاذ؛ بل بالكرامة والأجر العادل والتدريب الجيد وبيئة العمل الآمنة، المعلم لا يحتاج فقط إلى جبر خاطره بعد تعرضه للإهانة، وإنما يحتاج إلى حكومة لا تهينه بسياساتها، ولا تحمّله ثمن عجزها، ولا تضعه في ذيل أولويات تطوير شكلي يبدأ بالتابلت وينتهي قبل أن يصل إلى الإنسان».

وطالب النائب الحكومة بتقديم إجابة كتابية تفصيلية، مدعومة بالأرقام ونسب التنفيذ والجداول الزمنية، مع إعلان خطة عاجلة لسد عجز المعلمين وتحسين أجورهم وتدريبهم وتجهيز المدارس، والالتزام الفعلي بالنسبة الدستورية للإنفاق على التعليم.

زر الذهاب إلى الأعلى