«غير مقبول».. رحلة شاقة لمعلمة رياضيات في مسابقة الـ30 ألف معلم تنتهي بضياع حلم التعيين
أنجبت قبل الاختبار بأسبوعين وخسرت 25 كيلو من أجل التعيين.. فكانت الصدمة

«ضاع الحلم».. بهذه الكلمات عبرت منى السيد، معلمة الرياضيات، عن صدمتها بعد إعلان نتيجة مسابقة التربية والتعليم، بعدما خاضت رحلة طويلة وشاقة استمرت أشهر، أملاً في الحصول على فرصة التعيين الحكومي ضمن مسابقة الـ30 ألف معلم، إلا أن النتيجة النهائية جاءت بـ«غير مقبول»، رغم تأكيدها اجتيازها مراحل الاختبارات المختلفة واستيفاء شرط الوزن المطلوب.
وقالت منى السيد،، إنها تقدمت إلى مسابقة التربية والتعليم ضمن المرحلة الخامسة، وكانت تحلم بالحصول على فرصة للتعيين الحكومي، موضحة: «أنا ماث تيتشر دخلت مسابقة التربية والتعليم 30 ألف معلم، مرحلة خامسة، على أمل تعيين حكومي».
وأضافت أنها اجتازت الامتحان الإلكتروني الذي عقد في العاصمة الإدارية، رغم ظروفها الصحية الصعبة في ذلك الوقت، موضحة أنها كانت قد وضعت مولودها قبل الاختبار بأسبوعين فقط، وكانت لا تزال تعاني آثار الولادة، قائلة: «روحت وأنا لسة والدة، مش بقالى غير أسبوعين حرفيًا، بتسند، لسة الجرح مالمش أصلاً».
وأوضحت منى أنها خاضت بعد ذلك التدريب التربوي، وكانت تضطر إلى السفر ذهابًا وإيابًا بصحبة طفلها الذي كان يبلغ من العمر 6 أشهر، قبل أن تنتقل إلى مرحلة الاختبار الطبي، الذي دفعت خلاله 1008 جنيهات رسومًا، بحسب روايتها، رغم أن دفعات سابقة كانت تؤدي الاختبار الطبي دون رسوم.
وأشارت إلى أن الاختبارات كانت تُجرى في العاصمة الإدارية، وهو ما حمّلها أعباء إضافية من السفر والمصاريف، خاصة مع ظروفها الأسرية.
وتابعت منى أن أحد أصعب التحديات التي واجهتها كان شرط الوزن، موضحة أن الوزن المثالي لها كان 52 كيلوجرامًا، بينما كانت قد خرجت من الحمل بوزن يقارب 83 كيلوجرامًا، وكان طفلها لا يزال رضيعًا.
وقالت: «بدأت دايت، وفي بيبي بيرضع، روحت الاختبار طبي ووزني نزل لـ58، كان ابني وقتها 9 شهور، يعني في 5 شهور نزلت كتير مع الرضاعة، وده مش سهل خالص».
وأضافت أنها اجتازت الاختبار الطبي، ثم تلقت رسالة تفيد بانتقالها إلى الاختبار الرياضي، لتبدأ رحلة جديدة إلى العاصمة، تاركة طفلها في المنزل برفقة شقيقتها وحماتها، موضحة أنها بعد اجتياز المراحل المختلفة تلقت ما جعلها تعتقد أن حلم التعيين أصبح قريبًا، خاصة بعد إشادة أحد المسؤولين بأدائها في المرحلة الأخيرة، لكن النتيجة النهائية جاءت على عكس توقعاتها، إذ فوجئت بعبارة «غير مقبول».






