فن ومنوعات

حرب الخليج ووصية والده ورحيل الأصدقاء.. أزمات غيرت حياة محسن محيي الدين

مر الفنان محسن محيي الدين، بالعديد من المحطات والأزمات المؤثرة التي شكلت نقاط تحول فارقة في حياته الشخصية والمهنية، وأدت إلى ابتعاده عن الأضواء لأكثر من عشرين عامًا، قبل أن يعود مجددًا إلى الساحة الفنية.

وفي عيد ميلاده الـ67، نرصد في «ليبرالي» أبرز الأزمات والمحطات التي تركت بصمتها في حياة الفنان محسن محيي الدين، وأثرت في اختياراته ومسيرته.

عبد الله محمود، محسن محيي الدين: صورة 45 من فيلم إسكندرية.. ليه؟ (1979) -  الدهليز

صدمة رحيل المقربين والأصدقاء

وفاة الفنانة هالة فؤاد: كانت الفنانة الراحلة هالة فؤاد صديقة مقربة للغاية من محسن محيي الدين وزوجته الفنانة نسرين، وشكل رحيلها في سن مبكرة صدمة كبيرة لهما، ودفعهما إلى التوقف والتأمل في جدوى الحياة والبحث عن دورهما الحقيقي فيها، وهو ما تُوج بقرارهما الذهاب لأداء مناسك الحج.

وفاة الصديق المقرب عبد الله محمود: جمعت محسن محيي الدين بالفنان عبد الله محمود صداقة امتدت منذ المرحلة الإعدادية، وكان رحيله من المحطات المؤثرة في حياته، وتسببت مشاهد حضوره جنازته في حالة من الضيق لديه، بعدما انزعج بشدة من ملاحقة كاميرات الصحافة والإعلام للمشاركين في الجنازة طلبًا للتصريحات، دون مراعاة لحرمة الموت وعمق الفقد، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار صارم بعدم حضور جنازات الفنانين مجددًا.

محسن محيي الدين: وفاة عبدالله محمود أجبرتني على عدم حضور أي جنازات لفنانين - اليوم السابع

أزمة الإنتاج الفني وتداعيات حرب الخليج


توقف جيله عن العمل:
تأثرت حركة الإنتاج والتوزيع السينمائي في مصر والوطن العربي بصورة كبيرة عقب حرب الخليج، نظرًا لاعتماد صناعة السينما بشكل أساسي على السوق الخليجي في تغطية تكاليف الإنتاج، ومع تراجع هذا الدور، توقفت أعمال جيل كامل من الفنانين والمطربين، وكان محسن محيي الدين من بين المتأثرين بهذه الأزمة.

ظهور أفلام المقاولات: شهدت تلك الفترة صعود ما عُرف باسم «أفلام المقاولات»، في محاولة لاستمرار عجلة الإنتاج السينمائي، إلا أن هذا المناخ الفني لم يجد فيه محسن محيي الدين نفسه، ففضل الابتعاد عن الساحة بدلًا من الانخراط في أعمال لم تتوافق مع رؤيته الفنية.

قررت محضرش جنازات الفنانين».. موقف مؤثر غيّر نظرة محسن محيي الدين للحظات الوداع - الوطن

أزمة التغير في مناخ الوسط الفني

التغير الأخلاقي والمهني: صرح محسن محيي الدين في لقاءات إعلامية متعددة بأن القيم التي تربى عليها، من الالتزام والاحترام والتمسك بالأصول الفنية والمهنية خلال بداياته، لم تعد حاضرة بالشكل نفسه في الوسط الفني الحالي، وأدى هذا التباين إلى شعوره بالغربة داخل الوسط، ليجد في حياته الهادئة بعيدًا عن صخب الأضواء مساحة أكبر للاستمتاع بتفاصيل يومه، خاصة مع أحفاده، الذين يعيش معهم طفولته من جديد بصفته جدًا.

محسن محيي الدين عن قرار الاعتزال: كنا بنسمع كلام المخرج ومبنسمعش كلام ربنا | خبر | في الفن

المفارقات في حياته العاطفية ووصية والده

الفراق الطويل عن حب الطفولة: بدأت قصة حب محسن محيي الدين وزوجته الفنانة نسرين منذ طفولتهما المبكرة، خلال مشاركتهما في تقديم برامج الأطفال، إلا أن الظروف فرقتهما، وانتهى الأمر بزواج نسرين من شخص آخر، ليبتعد كل منهما عن الآخر لسنوات طويلة.

أزمة الوفاة والوصية الغريبة: عاش محسن محيي الدين فترة من الحيرة والابتعاد عن حب طفولته، حتى توفي زوج نسرين الأول، وقبل وفاة والده، ترك وصية مفاجئة لوالدته، طالبها فيها بأن يتزوج محسن من نسرين، قائلًا: «لازم محسن يتجوز نسرين علشان حاله يتعدل»، ورغم غرابة الوصية وصعوبة تمهيد الأمر للعائلة، تلاقت الأقدار مجددًا، وتُوّجت قصة الحب القديمة بالزواج بعد سنوات من الفراق.

زر الذهاب إلى الأعلى