ملفات

جدل على «السوشيال ميديا» بسبب صور كتب تقييمات طلاب الدمج.. وولي أمر: «ليه تحسسوا الأطفال بإعاقتهم؟»

أثارت صور متداولة داخل كتب التقييمات المخصصة لطلاب الدمج، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عبّر أحد أولياء الأمور عن استيائه من طبيعة الرسومات والصور الموجودة داخل الكتب، معتبرًا أنها قد تتسبب في إحراج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتضعهم في مواقف نفسية صعبة أمام زملائهم.

وجاءت حالة الجدل عقب نشر استغاثة من إحدى أولياء الأمور، وجهت خلالها رسالة إلى المسؤولين عن ملف الدمج، أعربت فيها عن تقديرها للاهتمام بأطفال الدمج وإدراجهم ضمن منظومة التقييمات، لكنها في الوقت نفسه انتقدت استخدام صور داخل الكتب ترى أنها تميز هؤلاء الأطفال عن أقرانهم بصورة قد تؤثر سلبًا على حالتهم النفسية.

وقالت ولية الأمر، في منشور متداول، إنها فوجئت بوجود صور داخل كتب التقييمات أثارت تساؤلات لديها بشأن الهدف من وضعها، متسائلة عن مدى مراعاة الأثر النفسي لهذه الرسومات على الأطفال، خاصة في ظل وجودهم داخل فصول تضم زملاء من غير طلاب الدمج.

وأضافت أن ابنتها تعرضت لموقف محرج بعدما سألتها إحدى زميلاتها عن الشخصية التي تمثلها من بين الصور الموجودة على الكتاب، وهو ما جعلها تشعر بالقلق من أن تتحول هذه الرسومات إلى وسيلة غير مباشرة للفت الانتباه إلى اختلاف الأطفال أو إعاقتهم أمام زملائهم.

وأوضحت ولية الأمر أن الطفل الذي يحتاج إلى دعم تعليمي أو تقييمات تتناسب مع ظروفه لا ينبغي أن يشعر بأنه مختلف أو أقل من الآخرين، مؤكدة أن مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من إعداد المناهج والمواد التعليمية، وليس الاكتفاء بتوفير التيسيرات التعليمية فقط.

وأعاد المنشور فتح باب النقاش حول آليات تصميم الكتب والمواد التعليمية المخصصة لطلاب الدمج، ومدى مراعاة القائمين عليها للفروق الفردية والحالة النفسية للأطفال، خاصة أن الهدف الأساسي من الدمج هو توفير بيئة تعليمية آمنة تضمن مشاركة جميع الطلاب دون تمييز أو وصم.

وطالب متابعون بضرورة مراجعة الصور والرسومات المستخدمة في كتب التقييمات، والتأكد من أنها لا تحمل أي دلالات قد تؤدي إلى إحراج الطلاب أو تعرضهم للتنمر، مع التأكيد على أهمية الاستماع إلى شكاوى أولياء الأمور والاستفادة منها في تطوير المواد التعليمية.

ويبقى التساؤل المطروح: هل راعت تصميمات كتب تقييمات طلاب الدمج الأثر النفسي للصور والرسومات على الأطفال، أم أن هناك حاجة إلى مراجعتها بما يضمن تحقيق الدمج الحقيقي داخل المدارس؟.

زر الذهاب إلى الأعلى