خاص| بعد سد عجز المدارس.. معلمو الحصة يواجهون شبح الاستغناء عنهم بالتزامن مع تعيين الدفعة الخامسة
معلمون لـ«ليبرالي»: لم نتقاضَ مستحقاتنا منذ سبتمبر الماضي
تصاعدت حالة الغضب بين عدد من معلمي الحصة، بعد بدء بعض المدارس والإدارات التعليمية الاستغناء عن خدماتهم، بالتزامن مع إجراءات تعيين معلمي الدفعة الخامسة، وسط مخاوف من فقدان مصدر دخلهم بعد فترة من العمل داخل المدارس والمساهمة في سد العجز بالمعلمين.
وقال عدد من معلمي الحصة، في تصريحات خاصة لموقع «ليبرالي»، إنهم فوجئوا ببدء المديريات التعليمية والمدارس الاعتذار لهم عن الاستمرار في العمل، مع إبلاغهم بعدم الحاجة إلى جهودهم خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تعيين الدفعة الخامسة من المعلمين.
وأوضحت المعلمة أسماء محمد، أن عددًا من معلمي الحصة أصبحوا يواجهون مصيرًا مجهولًا بعد سنوات من العمل داخل المدارس، قائلة: «المدارس بدأت تستغنى عننا، والسبب تعيين الدفعة الخامسة، رغم إننا كنا بنسد عجز حقيقي في المدارس».
ومن جانبه، قال المعلم أحمد محمود، إن الأزمة لا تتوقف عند الاستغناء عنهم فقط، ولكن تمتد إلى تأخر صرف مستحقاتهم المالية، موضحًا: «إحنا مقبضناش من شهر 9 اللي فات، وبالرغم من كده مستمرين في شغلنا، وفجأة بنلاقي المدارس بتستغنى عننا».
وأشارت المعلمة منى السيد، إلى أن معلمي الحصة يشعرون بعدم الاستقرار الوظيفي، خاصة أنهم التحقوا بالمدارس استجابة لاحتياج المنظومة التعليمية إليهم، وكانوا يأملون في استمرار عملهم أو توفير مسار واضح يضمن حقوقهم ومستقبلهم المهني.
وطالب المعلمون وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتوضيح موقفهم من قرارات الاستغناء، والكشف عن مصير مستحقاتهم المالية المتأخرة، ووضع آلية واضحة للتعامل معهم بعد تعيين الدفعة الخامسة، بما يضمن عدم إهدار حقوقهم بعد فترة عملهم داخل المدارس.
وتفتح الأزمة ملف معلمي الحصة من جديد، في ظل تساؤلات حول مصير آلاف المعلمين الذين شاركوا في مواجهة عجز أعضاء هيئة التدريس، ومدى إمكانية الاستفادة من خبراتهم بدلًا من الاستغناء عنهم بصورة مفاجئة.






