
يناقش مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب خلال جلسته العامة الثلاثاء المقبل، تقرير لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 165 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اتفاقية منحة بقيمة 400 ألف دولار بين الحكومة المصرية وبنك التنمية الأفريقي، لإعداد الدراسات اللازمة لاستدامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بأبو رواش، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة الصرف الصحي وتحسين البنية التحتية بمحافظة الجيزة.
وتأتي الاتفاقية في إطار توجه الدولة نحو تحديث قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، من خلال دعم المشروعات الكبرى التي تستهدف رفع كفاءة المعالجة والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني، بما يعزز حماية البيئة ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتُعد محطة معالجة أبو رواش ثاني أكبر محطة معالجة مياه صرف صحي على مستوى الجمهورية، بطاقة تصميمية تصل بعد التوسعات إلى نحو 1.6 مليون متر مكعب يوميًا، مع خطط مستقبلية لرفع طاقتها إلى نحو مليوني متر مكعب يوميًا، بما يخدم قرابة 9 ملايين مواطن.
واعتمدت الدولة في تطوير المشروع على أحدث النظم التكنولوجية في معالجة مياه الصرف الصحي، بما يشمل أنظمة المعالجة البيولوجية المتطورة، وتقنيات ترشيد استهلاك الطاقة، وأنظمة التحكم في الانبعاثات والروائح، فضلًا عن التوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة في الأنشطة الزراعية والصناعية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد المائية ويحقق أبعاد الاستدامة البيئية والاقتصادية.
ويمثل مشروع تطوير محطة شبرامنت أحد المشروعات التكميلية المرتبطة بمجمع أبو رواش، حيث تستهدف المحطة استيعاب التدفقات المستقبلية المحولة من المجمع، بما يضمن تحقيق التكامل التشغيلي بين المحطتين ورفع كفاءة منظومة الصرف الصحي بمحافظة الجيزة بالكامل.
ووفقًا لتقرير اللجنة المشتركة، فإن الاتفاقية تستهدف تمويل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والتصميمات التفصيلية الخاصة بتطوير محطة شبرامنت ومحطات الرفع وخطوط النقل المرتبطة بها، إلى جانب إعداد دراسات الجدوى، وتقييمات الأثر البيئي والاجتماعي، وتحليل مخاطر التغيرات المناخية، بما يضمن جاهزية المشروع للتنفيذ وفق أعلى المعايير الدولية.
كما تشمل المنحة إعداد مستندات الطرح والتصميمات التفصيلية للمشروع، وتقدير صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتحليل الأبعاد الاجتماعية والنوعية المرتبطة بالمشروع، ضمن توجه الدولة نحو تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة وأكثر استدامة.
وتنص الاتفاقية على أن يكون الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، هو الجهة المنفذة للمشروع، على أن يتولى الإدارة اليومية ومتابعة التنفيذ وإعداد التقارير الدورية والتنسيق مع الجهات المعنية.
كما ألزمت الاتفاقية الجهة المنفذة بإنشاء وحدة تنفيذ متخصصة للمشروع تضم مسؤولين عن الإدارة المالية والمشتريات والتنسيق الفني، مع الالتزام الكامل بمعايير الرقابة والتدقيق المالي المعتمدة من البنك.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن الاتفاقية لا ترتب أي أعباء مالية أو مديونية إضافية على الدولة، باعتبارها منحة غير مستردة، مشيرة إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة في دعم جهود الدولة لمواجهة التحديات البيئية وتحسين جودة خدمات الصرف الصحي.
وأوضحت اللجنة أن الاتفاقية تتضمن إطارًا رقابيًا وإداريًا يضمن الاستخدام الرشيد لأموال المنحة، من خلال آليات واضحة للمتابعة والتدقيق المالي والمراجعة الدورية، بما يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة في تنفيذ المشروع.
وشددت اللجنة على أن تطوير منظومة معالجة مياه الصرف الصحي بالجيزة ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتقليل التأثيرات البيئية السلبية، ودعم خطط التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة خلال السنوات الأخيرة.





