بسبب استبعاد الدعم وزيادة الكهرباء.. النائب حسام حسن الخشت يتقدم بطلب إحاطة لوزير التموين

النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل

تقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى السيد وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن غياب المراجعة الدورية لمعايير استحقاق واستبعاد الدعم التمويني، وعلى رأسها معيار استهلاك الكهرباء، مؤكداً أن غياب هذه المراجعة بات يهدد عدالة المنظومة ويمس شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح “الخشت” في طلب الإحاطة، أن منظومة الدعم التمويني تعتمد على مؤشرات (مثل ملكية الأصول، ومستوى الإنفاق، وفواتير الكهرباء) صُممت في الأصل لتوجيه الدعم لمستحقيه إلا أن هذه المؤشرات تحولت إلى “أداة استبعاد عشوائي” بسبب عدم تحديثها ومواكبتها للمتغيرات الاقتصادية المتلاحقة ومعدلات التضخم، مشدداً على أن المعايير لا تحقق غايتها إلا إذا كانت تعبر عن القدرة المعيشية الفعلية الحالية للمواطن، وليس عن ظروف الماضي.

وضرب النائب مثالاً صارخاً بـ “معيار فاتورة الكهرباء”، حيث اعتمدت الوزارة عام 2018 حد الـ 800 جنيه شهرياً كمعيار لاستبعاد غير المستحقين، وكان هذا الرقم يعكس وقتها مستوى استهلاك مرتفع وملاءة مالية جيدة. ورغم مرور سنوات وتوالي الزيادات الرسمية العنيفة في أسعار الكهرباء (والتي كان آخرها زيادات يناير وأغسطس 2024، ثم زيادة أبريل 2026 بنسبة 16%)، إلا أن وزارة التموين أبقت على حد الـ 800 جنيه جامداً دون تعديل!.

وأشار النائب حسام حسن الخشت إلى المفارقة الصادمة قائلًا: “المواطن الذي كانت فاتورته 500 جنيه في 2018، ولم يغير سلوكه الاستهلاكي أو يضف أي جهاز جديد لبيته، يجد نفسه اليوم متجاوزاً لحد الـ 800 جنيه تلقائياً بفعل ثماني سنوات من الزيادات المتتالية التي أقرتها الدولة. وبذلك، تحول المعيار من قياس القدرة المالية للمواطن، إلى معيار يعاقبه على التضخم ويستبعده من الدعم دون وجه حق”.

وأكد “الخشت” أن الأزمة لا تقتصر على الكهرباء وحدها، بل في غياب آلية مؤسسية واضحة تفرض مراجعة كافة معايير الاستبعاد (مثل مصاريف المدارس، السيارات، وغيرها) بانتظام لتقاس قدرة المواطن وفق أوضاعه الحقيقية، مُحذرًا من أن استمرار المؤشرات الجامدة يفقد المنظومة عدالها ويزعزع ثقة المواطنين في آليات الحماية الاجتماعية.

وطالب النائب في ختام طلب الإحاطة، بإحالة الملف فوراً إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور مسؤولي وزارة التموين، بهدف إلزام الوزارة بوضع آلية مرنة لتحديث هذه المعايير بصورة دورية تتواكب مع الواقع الاقتصادي لعام 2026، حمايةً للمواطن البسيط وضماناً لوصول الدعم لمن يستحقه فعلياً.