باقي من الزمن 48 ساعة.. محمد فؤاد: لا مؤشرات لحل أزمة المعاشات حتى الآن

تتجه الأنظار إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها لمعالجة أزمة تعطل منظومة التحول الرقمي الجديدة، والتي تسببت خلال الأسابيع الماضية في ارتباك واسع بعمليات صرف المعاشات وتعطل عدد من الخدمات التأمينية المرتبطة بربط الملفات وتحديث البيانات وإنهاء إجراءات التسوية والصرف.

وبينما لم يتبق سوى 48 ساعة على الموعد الذي تعهدت فيه الهيئة باستقرار المنظومة بشكل كامل، يترقب آلاف أصحاب المعاشات والمستحقين تنفيذ الوعود الحكومية وإنهاء التراكمات التي خلفتها الأزمة.

وكان مجلس النواب قد تلقى خطابًا رسميًا من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يفيد بحل مشكلة تعطل نظام التحول الرقمي الجديد، والعمل على استقرار المنظومة بالكامل بحلول يوم 5 يونيو، تمهيدًا للبدء في إنهاء التراكمات واستكمال مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن الأزمة.

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل الدكتور محمد فؤاد، قال لـ”ليبرالي” إنه يترقب ما ستسفر عنه الساعات الـ48 المقبلة، باعتبار أن الخامس من يونيو هو الموعد الذي حددته الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للانتهاء من أزمة تعطل منظومة التحول الرقمي واستعادة انتظام الخدمات التأمينية.

وأضاف فؤاد أن المؤشرات والشواهد الحالية لا تعكس حتى الآن وجود حل جذري للأزمة، قائلاً: “سننتظر حتى الموعد الذي التزمت به الهيئة ونستمع إلى ما لديها، لكن من الضروري أن يكون هناك تدخل واضح وحاسم من لجنة القوى العاملة بمجلس النواب تنفيذًا للتوصيات التي صدرت عنها”.

وأكد أن اللجنة منحت الهيئة المهلة المطلوبة استنادًا إلى تعهداتها بحل الأزمة بحلول 5 يونيو، مشددًا على أنه في حال عدم حدوث انفراجة حقيقية بعد انتهاء المهلة، فإن الأمر سيستدعي تحركًا رقابيًا أكثر فاعلية، لأن مجلس النواب مطالب بأداء دوره الكامل في الدفاع عن حقوق أصحاب المعاشات ومتابعة تنفيذ الوعود الحكومية على أرض الواقع.

كان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل محمد فؤاد، قد تقدم بمذكرة رسمية إلى رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بشأن أزمة تأخر صرف المعاشات وما صاحبها من مشكلات تشغيلية داخل المنظومة التأمينية.

وجاء في المذكرة أن الرقم المعلن عن 41 ألف حالة متضررة لا يعكس الحجم الحقيقي للأزمة، مشيرًا إلى وجود فئات أخرى من الأرامل والمطلقات والمستحقين وأصحاب معاشات العجز واجهت مشكلات مماثلة تتعلق بربط الملفات وإدخال البيانات وتعطل الإجراءات.

وأكد أن الإجراءات التي اتُخذت قبل عيد الأضحى لتسهيل صرف المستحقات تمثل حلاً مؤقتًا لتخفيف معاناة المواطنين، لكنها لا تعالج الأسباب الجذرية التي أدت إلى تفاقم الأزمة.

وأضاف أن الأزمة لم تقتصر على تأخر صرف المعاشات فحسب، بل كشفت عن خلل تشغيلي أوسع داخل المنظومة التأمينية، شمل إدخال الاستمارات الجديدة وربط الملفات وتحديث البيانات وإجراءات التسوية والصرف، وهو ما انعكس سلبًا على كفاءة تقديم الخدمة وأدى إلى حالة من الارتباك والشكوى بين المواطنين.