قبل أي بروتوكولات جديدة.. الضرائب تدرس تحديات صناعة السينما بالتعاون مع الغرفة

رشا عبد العال: نعمل على بناء منظومة ضريبية أكثر وضوحًا واستقرارًا لصناعة السينما

عقدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، لقاءً مع رئيس غرفة صناعة السينما، بحضور عدد من ممثلي المصلحة والمتخصصين في الملفات الفنية والضريبية المرتبطة بالنشاط السينمائي، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات وزير المالية، أحمد كجوك، لتعزيز الحوار المستمر مع مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب، أن الوزارة والمصلحة حريصتان على تعزيز الشراكة مع مختلف الصناعات، من خلال التواصل المباشر والاستماع إلى التحديات، والعمل على إيجاد حلول عملية ومتوازنة تدعم بيئة الاستثمار والاستقرار الضريبي.

صناعة السينما قطاع استراتيجي
وأشارت “عبد العال” إلى أن صناعة السينما والإنتاج الفني تُعد من الصناعات الاستراتيجية التي تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر، لما لها من دور في تشكيل الوعي والثقافة وتعزيز الهوية المصرية، مضيفة أن القطاع يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل، إلى جانب ارتباطه بعدد كبير من الصناعات والخدمات المساندة، مؤكدة أن المصلحة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم هذه الصناعة وتوفير بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا تساعد على نموها واستمرار تطورها.

فهم شامل قبل وضع أي ضوابط تنظيمية
وشددت رئيس المصلحة على أن صناعة السينما من الصناعات ذات الطبيعة الخاصة، والتي تتطلب فهمًا دقيقًا لكافة مراحل الإنتاج والتوزيع وآليات التشغيل داخل القطاع، موضحة أن المصلحة تدرس الملف بشكل شامل، وتستمع لكافة الأطراف المعنية قبل وضع أي بروتوكولات أو ضوابط تنظيمية، بما يضمن تحقيق العدالة الضريبية ومراعاة خصوصية الصناعة في الوقت نفسه.

آليات ضريبية متوازنة
وأوضحت رشا عبد العال أن المصلحة تعمل على وضع ضوابط وآليات حوكمة واضحة بالتعاون مع ممثلي القطاع، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتوفير بيئة ضريبية مستقرة وواضحة، مؤكدة استمرار عقد جلسات النقاش الفنية خلال الفترة المقبلة للوصول إلى أفضل تصور ممكن يخدم الصناعة والدولة معًا، مشددة على أن الهدف الأساسي هو دعم الالتزام الطوعي وتبسيط الإجراءات وبناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.

غرفة صناعة السينما
من جانبه، أعرب هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، عن تقديره لاهتمام وزارة المالية ومصلحة الضرائب بفتح حوار مباشر مع العاملين في القطاع والاستماع إلى تحدياته، موضحًا أن صناعة السينما تحتاج إلى فهم دقيق لمراحلها المختلفة، سواء الإنتاج أو التوزيع أو دور العرض، نظرًا لطبيعتها المعقدة وتشابك عناصرها.

وأشار “عبد الخالق” إلى أن بعض المشكلات السابقة نتجت عن عدم الإلمام الكامل بطبيعة الصناعة، مؤكدًا أن توجه الدولة الحالي نحو الفهم الشامل قبل وضع الضوابط يُعد خطوة إيجابية مهمة، مطالبًا بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مصلحة الضرائب وغرفة صناعة السينما، بهدف شرح تفاصيل النشاط وآليات العمل بشكل دقيق، مؤكدًا أن ذلك سيسهم في وضع ضوابط أكثر توافقًا مع طبيعة القطاع، ويحقق فهمًا أعمق للتحديات التي تواجهه.

وأوضح رئيس غرفة صناعة السينما، أن الغرفة تنظر بإيجابية إلى هذه المرحلة من الحوار، معربًا عن ثقته في أن الفترة المقبلة ستشهد حلولا للعديد من التحديات، بما يدعم استقرار ونمو صناعة السينما المصرية، مشيرًا إلى أن غرفة صناعة السينما تعمل منذ تأسيسها على حماية الصناعة ورعاية مصالح جميع العاملين بها من منتجين وموزعين وأصحاب دور عرض، باعتبارها صناعة متكاملة تحتاج دائمًا إلى التنسيق والتفاهم بين كافة الجهات المعنية لضمان استمرار نموها وتطورها.