أزمة الكلاب الضالة تحت قبة البرلمان.. نواب يحذرون من ارتفاع حالات العقر ويطالبون بحلول إنسانية وآمنة


تتجدد أزمة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية مع تزايد الشكاوى من حوادث العقر وارتفاع تكلفة العلاج، وسط مطالبات بالبحث عن حلول تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على حقوق الحيوان، وفي هذا السياق، فتحت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب الملف مجددًا، لمناقشة تداعيات الظاهرة وسبل التعامل معها من خلال إجراءات أكثر فاعلية واستدامة.

وشهد الاجتماع الذي عقد اليوم الأربعاء، مناقشة طلبات إحاطة مقدمة من النائبات إيلاريا سمير حارص، والدكتورة نسرين عمر، ويارا عفت، بشأن زيادة أعداد الكلاب الضالة وما ترتب عليها من ارتفاع حالات العقر، مع المطالبة بتكثيف حملات التطعيم وتنظيم عمل الملاجئ الخاصة بإيواء الكلاب الضالة وتحديد الجهة المسؤولة عن الإشراف عليها.

وأكدت النائبة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، أن تكلفة الأمصال الخاصة بحالات العقر تمثل عبئا كبيرا على الدولة، موضحة أن المصاب يحتاج إلى الحصول على المصل من أربع إلى خمس مرات، بتكلفة تصل إلى نحو 600 جنيه للحالة الواحدة.

وأشارت إلى تسجيل نحو 200 حالة عقر يوميا، لافتة إلى أن تكلفة العلاج في مركز واحد لعلاج السعار بمدينة المنصورة وصلت إلى نحو مليون جنيه شهريًا، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم العبء المالي الذي تتحمله الدولة، وتساءلت: هل إنشاء ملاجئ للكلاب سيكلف الدولة كل هذه المبالغ؟.

من جانبها، قالت النائبة يارا عفت، إن هناك عددًا من الجمعيات والمتطوعين، من بينهم أجانب، يشاركون في إطعام الكلاب الضالة ورعايتها، ما ساهم في جعل العديد منها أكثر ألفة وتعايشًا مع المواطنين.

وأضافت أن الأزمة لا تزال قائمة بسبب وجود سلالات تتسم بالشراسة، مشيرة إلى وجود إحصائيات تؤكد تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لهجمات الكلاب، مؤكدة أن المستشفيات تستقبل حالات عديدة نتيجة التعرض للعقر، وأن الأطفال يعدون من أكثر الفئات تضررًا، خاصة في بعض مناطق سيناء.

وشددت النائبة على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الحيوانات وحماية المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يجب أن يراعي الجانبين معًا، مشيرة إلى أن القتل الرحيم يجب أن يقتصر على الحالات المرضية الخطيرة، مثل الإصابة بالسعار أو الأمراض التي تجعل الحيوان مصدر خطر على المواطنين، معلنة رفضها التخلص من الكلاب بشكل عشوائي.

كما أبدت تحفظها على مقترحات تصدير الكلاب إلى الخارج، مشيرة إلى عدم وضوح مصير هذه الحيوانات بعد تصديرها، وهو ما يستوجب دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرارات في هذا الشأن، مطالبة بالتوسع في برامج تعقيم الكلاب الضالة باعتبارها أحد الحلول العملية والإنسانية للسيطرة على أعدادها والحد من انتشارها، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.