رئيس لجنة تجديد الحركة المدنية أكرم إسماعيل لـ”ليبرالي”: مجلس الأمناء الحالي انتهى.. ودماء شابة جديدة في الطريق

إعادة التأسيس عبر “مجلس تنفيذي”.. وتفكيك الحركة يهدد باختصار السياسة في “النظام والحيز المتاح”

كشف المهندس أكرم إسماعيل القيادي البارز بالحركة المدنية الديمقراطية ورئيس لجنة تجديد الحركة تفاصيل قرار مهمته لإعادة المسار والتجديد ووضع رؤية مستقبلية للحركة، ومستهدفاته خلال الفترة المقبلة، وكيفية مواجهة العقبات التي تواجه الحركة.

وفي حديث خاص لـ “ليبرالي” أوضح إسماعيل أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستشهد عملاً مكثفاً لدراسة كافة مقترحات التطوير والتجديد الواردة من أطراف متعددة داخل الحركة وخارجها، معلناً عن انتهاء صلاحية مجلس الأمناء الحالي بالفعل والتوجه نحو صيغة تنظيمية جديدة لإدارة شؤون الحركة.

ويقول رئيس لجنة تجديد الحركة:” سنقوم بدراسة كافة المقترحات المتعلقة بتجديد الحركة، والتي ترد من أطراف متعددة؛ إذ قدمت جهات مختلفة تصورات متنوعة، بعضها طُرح على الحركة مباشرة، وبعضها الآخر نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتوجد أطراف من داخل الحركة قدمت هذه التصورات، كما أن هناك أطرافاً من خارجها قدمتها أيضاً”.

وجوه جديدة ومجلس تنفيذي

ويشير إسماعيل إلى أن الأولوية القصوى للمرحلة الحالية تتمثل في إعادة تأسيس وتجديد الحركة من خلال استقطاب وجوه جديدة تنتمي إلى أجيال شابة وأصغر سنًا، وتتمتع بصلات قوية بالعمل الاجتماعي الميداني والحركة الاجتماعية المناضلة، موضحًا أن عملية إعادة التأسيس أو التجديد ترتبط بضرورة النجاح في ذلك الاستقطاب.

ويوضح أن مقترح “المجلس التنفيذي” يُعد البديل المرتقب لمجلس الأمناء الحالي، مبيناً أن الهيكل الجديد يستهدف بناء مجلس أكثر تمثيلاً للتيارات السياسية المتنوعة، وأكثر كفاءة وانضباطاً، بما يضمن استجابة فاعلة وتفاعلاً حيوياً مع القضايا والأحداث العامة على الساحة المصرية.

مواجهة “هندسة الحياة السياسية”

وتطرق رئيس لجنة تجديد الحركة المدنية إلى التحديات البنيوية التي تواجه الحركة، واصفاً إياها بأنها “حركة محاصرة ومستهدفة” جراء تمسكها بموقفها المستقل ورفضها الانخراط في عمليات “هندسة الحياة السياسية”.

ويؤكد إسماعيل أن قدرة الحركة على العمل تحت الضغوط الراهنة تفرض صعوبات بالغة، مستدركاً بالقول: “إن خيار حل الحركة أو تفكيكها كان ليكون الطريق الأسهل، إلا أنه يمثل خطورة حقيقية؛ لكونه يؤول بالتبعية إلى اختزال الفضاء السياسي المصري في صيغة (النظام والحيز المتاح) فقط، وهو ما يضعنا أمام رهان استمرار الحركة رغم كافة العقبات”.

رهان التماسك الداخلي  

وحول الحراك الداخلي ووجود تكتلات مثل جبهة “حق الناس” (التي تضم قوى اليسار والناصريين) أو ما يتردد عن تحرك التوجهات الليبرالية لتشكيل تحالفات خاصة، يشير إسماعيل إلى أن الحفاظ على الحركة يتطلب إثبات جدارتها أولاً؛ حيث يرى أن نجاح الحركة في تقديم ما وصفه بـ”صورة مشهدية قوية” وتجديد حضورها هو السبيل الوحيد لإقناع المكونات الحزبية بجدوى البقاء تحت مظلتها والحد من التوجه نحو تحالفات موازية.

ويحذر من أن تعثر جهود التجديد قد يفتح الباب لتفكيك الحركة لصالح تكتلات أضيق وأكثر تجانساً أيديولوجياً، لافتاً إلى أن نقاشاً واسعاً يدور حالياً داخل كل الأحزاب السياسية الشريكة حول مسألة الاستمرار أو التوجه نحو تحالفات فرعية.

حلقة الوصل لقيادة المعارضة

وحول اختياره بتوافق  لقيادة مسار التجديد، يصف إسماعيل نفسه بأنه يمثل “جيل الوسط” (مواليد 1980)، الذي يحظى بموقع وسيط يربط بين جيل السبعينيات التاريخي الذي يحظى بالتقدير والاحترام، وبين الطاقات الشابة التي تمثل الرافد الأساسي للمستقبل، مؤكدًا أن هناك وعياً متنامياً داخل المعارضة المصرية بضرورة تسليم الراية لجيل الوسط لقيادة عملية التأسيس الجديد للتحالف المعارض في مصر بوجه عام، بما يضمن استعادة الفاعلية السياسية وصياغة بديل ديمقراطي حقيقي.

,