التأمينات تتعهد للبرلمان بإنهاء ازمة المعاشات أول أغسطس.. وإمام يطالب بتعويض المتضررين

ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أزمة تعطل سيستم التأمينات والمعاشات بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جمال عوض، وانتهت إلى عدد من التوصيات المهمة التي تستهدف حماية حقوق أصحاب المعاشات وضمان انتظام تقديم الخدمات التأمينية للمواطنين، وهي.

الالتزام بتعهد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بدراسة تطبيق حكم المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا في حالات التأخر في صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون حاجة إلى تقديم طلب من صاحب الشأن على انا تنفذ بحد اقصى الاول من سبتمبر.

والتزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بنظام التأمينات الإلكتروني والوفاء بالموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، وهو الأول من أغسطس 2026، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها

 وتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العمل، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة التضامن الاجتماعي، برئاسة الوزراء المختصين أو من يفوضونهم، وذلك لدراسة الحالات المعروضة على القومسيون الطبي الخاصة بالعجز الكلي والعجز الجزئي، وفقًا لجدول نسب العجز المعتمد من وزارة الصحة.

واستثناء الحالات المرضية المزمنة أو المستعصية التي يثبت، بالتقارير الطبية المعتمدة، عدم وجود تحسن متوقع في حالتها الصحية رغم تلقي العلاج، وعدم إلزامها بتكرار إجراءات الكشف الطبي أمام القومسيون الطبي إلا عند الضرورة، بما يضمن التيسير على المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، خلال اجتماعها اليوم، أزمة صرف المعاشات وتعطل منظومة التأمينات الإلكترونية، وذلك بحضور الدكتور جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في إطار مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب بشأن نقص منافذ الصرف وتعطل نظام CRM الجديد وما ترتب عليه من تعطيل مصالح المواطنين.

وأكد النواب خلال المناقشات ضرورة التوصل إلى حلول جذرية لأزمة تعطل السيستم لفترات طويلة، والتعامل مع أزمة التكدس والزحام أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ صرف المعاشات، مشددين على أن حقوق أصحاب المعاشات لا تحتمل التأخير أو التجربة، مطالبين بسرعة التدخل الحكومي لضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم بسهولة وكرامة.

بدأ الدكتور جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حديثه خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، اليوم بتقديم اعتذار إلى جموع المواطنين، وخاصة أصحاب المعاشات، بسبب تأخر صرف بعض المعاشات نتيجة الإشكاليات التي شهدتها منظومة التشغيل الإلكترونية.

كما تقدم رئيس الهيئة باعتذار إلى أعضاء مجلس النواب عن عدم حضوره الاجتماع السابق، والذي كان قد شهد انتقادات من النواب بسبب غياب رئيس الهيئة خلال مناقشة أزمة تعطل منظومة التأمينات.

وطالب النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي باحتساب وصرف التعويض المنصوص عليه بالمادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات تلقائيًا للمستحقين، دون اشتراط تقدمهم بطلبات منفصلة للحصول عليه.

وأكد “إمام” أن التعويض المقرر قانونًا جاء كضمانة لحماية المؤمن عليهم وأصحاب الحقوق من آثار التأخير في صرف مستحقاتهم التأمينية، مشددًا على أن الهيئة تمتلك بالفعل كافة البيانات والسجلات التي تمكنها من تحديد حالات التأخير ومدتها وأسبابها، بما يجعل اشتراط تقديم طلب مستقل من صاحب الحق أمرًا غير مبرر.

وأوضح أن الهيئة سبق أن قدمت بيانات وإحصاءات تتعلق بالحالات المتأخرة في الصرف، وهو ما يؤكد علمها الكامل بهذه الحالات، ومن ثم فإن صرف التعويض يجب أن يتم بصورة تلقائية كلما ثبت أن التأخير يرجع إلى أسباب تخص الهيئة.

وأشار رئيس حزب العدل إلى أنه لا يجب إلزام أصحاب الحقوق باتخاذ إجراءات إضافية للمطالبة بالتعويض لانه يفرغ النص القانوني من مضمونه العملي، ويحمل المواطنين أعباءً لا تتفق مع مبادئ العدالة الناجزة وحسن الإدارة، مؤكدًا أن الأصل في التشريع هو حماية المواطنين وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة وفي التوقيت المناسب.

وأكد أن التعويض حق قانوني واجب الأداء متى تحققت شروط استحقاقه، وطالب بأن تكون توصيات لجنة القوى العامة بالبرلمان واضحه بمطالبة الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرفه تلقائيًا لكل من تضرر من التأخير دون الحاجه لتقديم طلب من كل مستحق للتعويض.

من جانبه، وصف النائب أحمد السنجيدي ما حدث بأنه يمثل إهدارًا للمال العام نتيجة التعاقد على نظام إلكتروني لم يحقق الكفاءة المطلوبة، مشيراً إلى العودة لبعض الإجراءات اليدوية وما ترتب على ذلك من تعطيل مصالح المواطنين، مطالباً بمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار الأزمة.

واستنكر النائب أحمد فرغلي استمرار تعطل الخدمات التأمينية وصرف المعاشات في عدد من المحافظات، مشيراً إلى تضرر العديد من المواطنين بسبب توقف صرف مستحقاتهم لأشهر عدة، مؤكداً أن إيقاف النظام القديم قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد أدى إلى تفاقم الأزمة.

كما أشار النائب حسين غيته إلى استمرار شكاوى المواطنين من تعطل المنظومة الإلكترونية في عدد من المحافظات، خاصة محافظة المنيا، موضحاً أن الأزمة امتدت إلى مشكلات ماكينات الصراف الآلي واحتجاز بطاقات الصرف وتعطل عمليات السحب، مطالباً بوضع خطط بديلة للطوارئ تضمن استمرار تقديم الخدمات.

وفي السياق ذاته، لفت النائب إيهاب منصور إلى عدم تناسب عدد منافذ صرف المعاشات مع أعداد المستفيدين التي تتجاوز 17 مليون مواطن من أصحاب المعاشات وبرامج “تكافل وكرامة”، مقابل نحو 9862 منفذاً فقط، ما يؤدي إلى تكدسات كبيرة أمام منافذ الصرف وماكينات الـATM.

وطالب النواب الحكومة بالتنسيق بين وزارات التضامن والاتصالات والجهات المصرفية لزيادة منافذ الصرف، وضمان توافر السيولة النقدية بماكينات الصراف الآلي، وسرعة معالجة الأعطال التقنية التي تؤثر على صرف المعاشات والخدمات التأمينية.