
أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، أن التمويل الاستهلاكي يمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز الشمول المالي في مصر، مشددًا على أن المطلوب ليس الحد من هذا النشاط أو إيقافه، وإنما ضمان استمراره في إطار إصلاح التشوهات التنظيمية وحماية حقوق المتعاملين.
جاء ذلك خلال ندوة “الديون والحياة اليومية.. التمويل الاستهلاكي في مصر نموذجًا” التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مساء اليوم الخميس، بمشاركة الدكتورة شيماء بديوي، خبيرة الشمول المالي وسياسات تمكين المرأة، وحسن البريري، الباحث الاقتصادي والعمالي.
وأوضح “فؤاد” أن التحديات الراهنة في سوق التمويل الاستهلاكي تنقسم إلى محورين رئيسيين؛ أولهما يتعلق بممارسات بعض الشركات في التعامل مع العملاء، بما قد يؤدي إلى إغراق بعض المقترضين في الديون نتيجة غياب التقييم الكافي لقدرتهم على السداد، فيما يرتبط المحور الثاني بضعف مستويات الشفافية والإفصاح لدى بعض صناديق الاستثمار في تعاملها مع المودعين، الأمر الذي يتطلب تعزيز قواعد الحوكمة والرقابة.
وأشار إلى أن التدهور في الأوضاع الاقتصادية وتراجع القوة الشرائية ومستويات الدخل دفع شرائح متزايدة من المواطنين إلى الاعتماد على التمويل والاقتراض لتغطية الاحتياجات الأساسية، وليس فقط لشراء السلع المعمرة أو تحسين مستويات المعيشة، وهو ما يعكس تحولا مهمًا في طبيعة الطلب على التمويل خلال السنوات الأخيرة.
وثمن “فؤاد” التصريحات التي أدلى بها المصرفي الكبير هشام عز العرب بشأن مخاطر التوسع غير المنضبط في التمويل، معتبرًا أنها أسهمت في تحريك نقاش عام واسع حول القضية وفتحت الباب أمام مراجعة عدد من الممارسات السائدة في السوق.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، أن الهيئة العامة للرقابة المالية استجابت بالفعل لعدد من الملاحظات المثارة واتخذت إجراءات تنظيمية مهمة خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أن مسار الإصلاح لا يزال بحاجة إلى خطوات إضافية لتعزيز حماية المستهلك، ورفع مستويات الشفافية، وتحقيق التوازن بين نمو سوق التمويل والحفاظ على الاستقرار المالي.







