بعد رفع المرتبات.. ماذا ينتظر المصريون في يوليو 2026؟

يستعد المواطنون في مع مطلع العام المالي القادم والمقرر بدايته خلال أيام لسلسة من الأخبار السارة مؤقتًا ثم معايشة الواقع بصورته الحقيقية والمستمرة على مدار عام كامل.

مع إعلان الحكومة منذ الشهور الماضية وحتى ساعات قلائل من الموافقة على مشروع قانون موازنة السنة المالية 2026/2027 الجديدة والتي ستبدأ مطلع يوليو المقبل؛ وتتضمن إقرار زيادات في المرتبات والأجور للعاملين بالدولة لتصل إلي 820.8 مليار جنيه بزيادة تبلغ 141.7 مليار جنيه عن العام المالي الحالي.

و تتضمن زيادات الأجور الجديدة؛ رفع الحد الأدني للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا ثم إقرار العلاوات الدورية والاستثنائية لكل العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وأصحاب القوانين والكوادر الخاصة.

رفع الأجور والمواد البترولية

مع رفع الأجور والمرتبات في مصر خلال الشهر المقبل؛ ينتظر المواطنين مزيدًا من زيادة في أسعار السلع والخدمات و المرافق العامة، نظرًا لاستمرار تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني وفشل الاتفاق الخاص بإنهاء أزمة مضيق هرمز.

وبالرغم من تراجع أسعار السلع العالمية خلال الأيام القلائل بما في ذلك سعر خام برنت والذي هوى بمقدار 2.64 دولار علي أساس أسبوعي ليصل حاليا لـ77.41 دولار للبرميل؛ لكن لا تزال أسعار الوقود في مصر مرشحة للارتفاع وذلك بالتوازي مع اتخاذ اجراءات حكومية للتحوط بالتوازي مع بدء العام المالي الجديد و اقتراب موعد اجراء اجتماع لجنة تسعير المواد البترولية في الثلث الأول من يوليو المقبل .

ويتوقع محللون اتجاه الحكومة لرفع طفيف في سعر المحروقات بعد زيادة سابقة كسرت حاجز الـ25% منذ مارس الماضي حيث زاد سعر المواد البترولية بمقدار 4 جنيهات ليرتفع بذلك سعر المواد الغذائية و تكلفة النقل وبعض الخدمات مثل تحريك سعر تذاكر مترو الأنفاق من 8 جنيهات إلي 10 جنيهات للرحلات التي تصل 9 محطات و من 10 جنيهات إلي 12 جنيهًا للرحلات التي تصل إلي 12 محطة مع الإبقاء علي سعري 15 و 20 جنيها للتذاكر الخطين الأول حتي الثالث .

وأجرى موقع “ليبرالي” عددًا من المقابلات القصيرة مع المواطنين كان أغلبهم من أصحاب المعاشات والموظفين حيث أكدوا أن الحكومة تقوم بزيادة المرتبات بصورة شكلية دون وجود ضوابط ورقابة حقيقية على الأسواق، فمن قبل إقرار زيادات الرواتب في الحكومة يتم رفع أسعار السلع و الخدمات بصورة عشوائية داخل الأسواق وبالتالي لا يشعر المواطن بأي تحسن في مستوى المعيشة.

محمود عبد السلام،  من قاطني مدينة حلوان؛ وهو موظف بأحد شركات القطاع الخاص؛ قال إن تكاليف المعيشة أصبحت غير محتملة في ظل عدم قدرة الأسرة المصرية على تلبية احتياجاتها البسيطة فأسعار الخضروات علي سبيل المثال مرتفعة فكيلو الطماطم علي سبيل المثال كسر حاجز الـ30 جنيهأ في بعض الأسواق و كيلو البطاطس بلغ 20 جنيهًا  واللحوم البلدية ما بين 430 و 450 جنيها و المستوردة بـ300 و 320 جنيهًا.

وأضاف “عبد السلام” أن الحكومة رفعت الأجور للعاملين لديها بالهيئات والمصالح الحكومية، ولكن لا يوجد أي حقوق لموظفي القطاع الخاص فتطبيق الحد الأدني للاجور في القطاع الخاص هو أمر نسبي وغير ملزم لأصحاب الأعمال، فأصحاب الأعمال يمكنهم تسريح الموظفين دون سابق انذار تحت مسمي تأثيرات الأوضاع العالمية وعدم تحقيق أي أرباح أو مكاسب.

وتابع “عبد السلام” أنه حتي مع وصول الحد الأدني للاجور إلي 8 آلاف جنيه في الوقت الحالي لم يعد كافيًا في ظل ارتفاع مستويات المعيشة بصورة لم يعد المواطن قادرًا على تحملها.

وفي المقابل تعتزم الحكومة إقرار منظومة نقدية للدعم وسط مخاوف من ارتفاع الموجات التضخمية بعد تحرير أسعار السلع فور إقرار النظام الجديد، فبحسب ما أعلنته وزارة التموين والتجارة الداخلية والتي كشفت عن تحديد سعر رغيف الخبز في منظومة الدعم عند 150 قرشًا مع رفع حدود الدعم للفرد بالبطاقة الواحدة لـ300 جنيهًا بعد أن كانت 50 جنيهًا في النظام الحالي.