
يُعد الفنان الراحل أشرف عبد الغفور أحد أبرز عمالقة الدراما التاريخية والدينية في الوطن العربي، حيث اشتهر بقدرته الاستثنائية على إتقان اللغة العربية الفصحى، ما جعله مرجعًا لغويًا في الأعمال الناطقة بها، إلى جانب توليه منصب نقيب المهن التمثيلية الأسبق.
وُلد عبد الغفور محمد عبد الجواد في 22 يونيو 1942 بمدينة المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية، وبعد تخرجه في المعهد العالي للسينما، عمل معيدًا به خلال الفترة من عام 1965 إلى عام 1966.

انضم الفنان الراحل إلى المسرح القومي عضوًا عاملاً منذ عام 1963 وحتى عام 1997، وشارك خلال تلك السنوات في نحو 35 عرضًا مسرحيًا، من أبرزها مسرحيتا جلفدان هانم والملك لير.
كما انتُخب نقيبًا للمهن التمثيلية خلال الفترة من 2011 إلى 2015، بعدما شغل لسنوات طويلة منصب الوكيل الأول للنقابة، وأسهم في خدمة الوسط الفني والدفاع عن قضاياه.

استحق أشرف عبد الغفور لقب “فارس الدراما التاريخية” بجدارة، حيث ارتبط اسمه بالأعمال التاريخية والدينية التي قدمها بإتقان لافت، فيما تجاوز رصيده الفني 300 عمل تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة.
ومن أبرز أعماله التاريخية والدينية مسلسل عمر بن عبد العزيز الذي جسد فيه شخصية الوليد بن عبد الملك، إلى جانب مسلسلات هارون الرشيد ووداعًا قرطبة الذي قدم خلاله شخصية ابن زيدون، فضلًا عن مسلسل الإمام النسائي.

ولم تقتصر مسيرته على الدراما التاريخية، بل تألق أيضًا في الأعمال الاجتماعية، ومن بينها مسلسل القاهرة والناس الذي يُعد من البدايات المهمة للتلفزيون المصري، ومسلسل يتربى في عزو، أما آخر ظهور تلفزيوني له فكان من خلال مسلسل رشيد في موسم رمضان 2023، حيث شارك البطولة إلى جانب ابنته الفنانة ريهام عبد الغفور.
وفي 3 ديسمبر 2023، غيب الموت الفنان الكبير إثر حادث سير أليم، عن عمر ناهز 81 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة وإرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي لأجيال طويلة.






