التضخم قفز إلى 40% والزيادات الاسمية فقدت قيمتها مع تراجع القوة الشرائية للمواطن

أبدى النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اعتراضه على مشروع الزيادة السنوية للأجور، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية الحالية تستوجب إعادة النظر في آليات تحقيق العدالة الاجتماعية، بما يضمن حماية المواطنين من تداعيات الارتفاع المستمر في معدلات التضخم.
وقال “إمام”، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، إن الحكومة تتحدث في مذكرتها الإيضاحية عن تحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في الدولة، إلا أن هناك نصوصًا تشريعية قائمة، من بينها المادة “13” من قانون ربط الموازنة الصادر عام 2015، والتي تُجدد سنويًا، لا تزال تعتمد على الأجر الأساسي المحدد في عام 2014، مطالبًا بمراجعة هذه الآليات بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وانتقد رئيس حزب العدل السياسات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحكومة تؤكد باستمرار أن الاقتصاد المصري يتفوق على العديد من الاقتصادات الأخرى، إلا أن المؤشرات، بحسب قوله، تعكس زيادات كبيرة في أسعار السلع والخدمات منذ تولي الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة في عام 2018 وحتى عام 2026.
وأوضح أن أسعار الكهرباء ارتفعت بنسبة 762%، والمترو بنسبة 925%، وأسطوانة البوتاجاز بنسبة 1150%، والغاز الطبيعي بنسبة 1500%، والبنزين بنسبة 594%، والدواء بنسبة 300%، ومواد البناء بنسبة 600%، والفراخ البيضاء بنسبة 450%، واللحوم بنسبة 500%، بينما ارتفع سعر الصرف الرسمي بنسبة 186%، وقفز معدل التضخم من 8% إلى 40%.
وأضاف “إمام”، أن الحد الأدنى للأجور ارتفع اسميًا من 1200 جنيه إلى 8000 جنيه، إلا أن قيمته الفعلية عند احتسابها بالدولار تراجعت، من 168 دولارًا إلى 122 دولارًا، معتبرًا أن الزيادة الاسمية لم تنعكس على القوة الشرائية للمواطن.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن المواطن المصري يواجه ضغوطًا معيشية متزايدة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد أعباء الخدمات، الأمر الذي ولد شعورًا متناميًا بالقلق والخوف من المستقبل، معلنًا رفضه، باسم حزب العدل، مشروع الزيادة السنوية المطروح.






