ليبرالي ترصد افتتاح معرض توت عنخ آمون في فرنسا “خاص”

في قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث يقف متحف اللوفر شاهدًا على تاريخ الفن والحضارة، وتقف المسلة المصرية في ساحة الكونكورد شاهدة على الحضور التاريخي للحضارة المصرية القديمة، بينما يواصل التراث المصري جذب أنظار الملايين حول العالم.

تستقطب الحضارة المصرية القديمة أنظار الزوار من جديد، فقد تزامن وجود حشود كبيرة أمام اللوفر مع انطلاق فعاليات الترويج لمعرض “توت عنخ آمون”، الذي يقام في مركز باريس إكسبو، ويضم مقتنيات وعروضًا تفاعلية تروي قصة الفرعون الذهبي، في تأكيد جديد على المكانة العالمية للتراث المصري وقدرته على جذب الجمهور الأوروبي.

ورصدت ليبرالي في رحلتها إلى فرنسا مشاهد انتشار صور معرض الفرعون المصري بقناعه الذهبي الذي جذب آلاف الزوار لزيارة المعرض التقني ومن اللافت في الصورة وجود ملصق ضخم يحمل صورة الملك توت عنخ آمون، ويعلن عن معرض بعنوان Tutankhamun، من 3 يوليو حتى 6 سبتمبر 2026 في Paris Expo – Porte de Versailles، وهو ما يشير إلى انطلاق و الترويج لأبرز المعارض المخصصة للحضارة المصرية القديمة في باريس، بالتزامن مع موسم السياحة الصيفي، حيث تستقطب هذه الفعاليات آلاف الزوار من مختلف الجنسيات.

توت عنخ آمون

و افتتح عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، معرض الملك توت عنخ آمون “النسخ المقلدة” وسط أجواء احتفالية وبحضور السفير طارق دحروج، سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، وكوكبة من الشخصيات العامة والمثقفين.

ويضم المعرض أكثر من 1000 قطعة أثرية مقلدة بدقة فائقة تمثل روائع الكنوز الفريدة للفرعون الذهبي، وتتميز طريقة العرض بأسلوبها المبهر الذي يدمج بين سحر التاريخ والتقنيات الحديثة، حيث يتضمن العرض قصة اكتشاف المقبرة الشهيرة عبر الأقراص المدمجة بالإضافة إلى تقديم تجربة تفاعلية ومغامرة افتراضية مشوقة في أعماق الآثار المصرية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي (VR).

وقد حظي المعرض بإقبال جماهيري لافت، حيث استقبل أكثر من 500 زائر في يومه الأول، ليواصل المعرض مسيرته العالمية الناجحة بعد أن طاف أغلب دول العالم وجذب حتى الآن نحو 18 مليون زائر.

وفي سياق متصل، وفي اليوم التالي للافتتاح، ألقى الدكتور زاهي حواس محاضرة علمية وتوعوية كبرى استعرض خلالها أحدث الاكتشافات الأثرية في مصر، حيث حظي بتقديم خاص من السفير المصري بفرنسا طارق دحروج، وشهدت المحاضرة حضوراً كثيفاً من المفكرين، والمثقفين، والسياسيين، وعشاق الحضارة المصرية القديمة في فرنسا.

واختتمت الفعاليات بقيام الدكتور زاهي حواس بتوقيع أحدث مؤلفاته العلمية عن الفرعون الصغير، والذي يحمل عنوان «توت عنخ آمون.. من كارتر إلى المدينة الذهبية».

متحف اللوفر

وفي محيط متحف اللوفر، ظهر تجمع كبير للزوار أمام المدخل الرئيسي، وسط أجواء الموسم الثقافي الصيفي الذي يشهده المتحف، حيث تستمر الفعاليات والعروض الفنية والثقافية التي تجذب أعدادًا كبيرة من الجمهور.

ورغم عدم وجود إعلان رسمي عن زيارة سياسية أو حدث رسمي أمام مدخل اللوفر في ذلك اليوم، فإن المشهد يعكس الإقبال الجماهيري الكبير على المتحف، بالتزامن مع الترويج لمعرض توت عنخ آمون، الذي يعيد تقديم قصة الفرعون الذهبي والحضارة المصرية أمام الجمهور الأوروبي.

ويكشف حضور الحضارة المصرية في قلب باريس عن المكانة العالمية للتراث المصري وقدرته على جذب الجمهور الدولي، لكنه يفتح في الوقت نفسه تساؤلات حول كيفية إدارة هذا الإرث الحضاري، ومدى استفادة مصر اقتصاديًا وثقافيًا من المعارض والفعاليات التي تعتمد على تاريخها وآثارها حول العالم.

مراسلة ليبرالي في باريس