
صعّدت نقابة المهندسين تحركاتها القانونية في أزمة شركة “يوتن”، حيث أعلن الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، التقدم ببلاغ إلى المستشار النائب العام ضد كل من محامي الاستثمار بالنقابة ومدير إدارة الاستثمار، على خلفية ما وصفته النقابة بوجود شبهة تواطؤ في إجراءات تتعلق بزيادة رأسمال الشركة، بما قد يضر بحقوق النقابة واستثماراتها.
وأعلنت نقابة المهندسين، في بيان رسمي لها اليوم، أن الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، تقدم ببلاغ إلى المستشار النائب العام ضد كل من محامي الاستثمار بالنقابة ومدير إدارة الاستثمار، تنفيذًا لقرار مجلس النقابة، وفي إطار الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على حقوقها وحقوق أعضائها.
وأوضحت النقابة أن البلاغ يستند إلى وجود شبهة قيام المذكورين بالتواطؤ في إجراءات مكّنت شركة “يوتن” من المضي في ترتيبات زيادة رأسمالها، بصورة حالت دون تمكين نقابة المهندسين من ممارسة حقوقها القانونية في الاعتراض على الزيادة أو وقف الاكتتاب، وهو ما قد يترتب عليه الإضرار بحصة النقابة ومصالحها الاستثمارية.

وأكدت النقابة أنها مستمرة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أموال واستثمارات صندوق المعاشات، ومحاسبة كل من يثبت تواطؤه أو تورطه أو تقصيره في هذه الواقعة.
وشددت نقابة المهندسين على أن جميع تحركاتها تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها في الحفاظ على حقوق الجمعية العمومية وأموال النقابة، وفي إطار احترام أحكام القانون والالتزام بمقتضياته، مع ثقتها الكاملة في نزاهة وعدالة القضاء المصري.
تعود الأزمة إلى الشراكة القديمة بين نقابة المهندسين وشركة “يوتن مصر”، حيث كان صندوق معاشات النقابة يمتلك نحو 30% من أسهم الشركة، وهي نسبة كانت تمنح النقابة تأثيرًا كبيرًا في قراراتها باعتبارها مساهمًا رئيسيًا.
لكن الخلاف تصاعد بعد قرار زيادة رأس مال الشركة بشكل كبير، إذ ارتفع من نحو 160 مليون جنيه إلى ما يقارب 1.6 مليار جنيه، وهو ما استلزم ضخ استثمارات ضخمة للاكتتاب في الزيادة للحفاظ على نسبة المساهمة.
ومع عدم مشاركة النقابة في الاكتتاب وسداد حصتها المقدرة بمئات الملايين من الجنيهات، انخفضت نسبة ملكيتها في الشركة بشكل حاد من 30% إلى نحو 4% فقط، ما أثار غضبًا واسعًا بين المهندسين الذين اعتبروا ذلك خسارة كبيرة لأحد أهم استثمارات النقابة.
الأزمة لم تقف عند حدود الخلاف المالي، بل تحولت إلى معركة قانونية وإدارية، حيث تبادل عدد من أعضاء مجلس النقابة الاتهامات مع إدارة الشركة ومسؤولين داخل النقابة بشأن ما اعتبروه إهدارًا لأموال صندوق المعاشات.
وتقدم بعض المهندسين ببلاغات للنيابة العامة تتهم أطرافًا داخل النقابة وإدارة الشركة بارتكاب مخالفات مالية وإدارية، منها الحصول على قروض بملايين الدولارات دون موافقة صندوق المعاشات، وإجراء زيادات في رأس المال اعتبرها البعض غير قانونية.
في المقابل، تؤكد الشركة أن الإجراءات التي اتخذتها قانونية ووفق قواعد الشركات، بينما تصر النقابة على أن بعض الخطوات هدفت إلى تقليص حصتها والاستحواذ التدريجي عليها.
ومع تصاعد التوتر بين الطرفين، دخلت جهات رسمية على خط الأزمة في محاولة لاحتواء الموقف، حيث جرت وساطات لإتاحة فرصة للحوار بين الشركة وصندوق معاشات النقابة بهدف التوصل إلى تسوية تحافظ على استقرار الاستثمار.





