
لم تكن التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» في يوليو 2026، مجرد خطوة مرتبطة بحدث بعينه، بل جاءت امتدادًا لمسار تراكمي استمر منذ توليه المسؤولية، توازى فيه تثبيت مؤسسات الدولة مع الدعوات المتكررة لتطوير المنظومة الإعلامية، وتوسيع المشاركة السياسية، وتنشيط العمل الحزبي.
على مدار أكثر من عقد، تكررت دعوات الرئيس لتطوير الإعلام، ورفع كفاءة الحياة السياسية، وإعداد كوادر جديدة للمشاركة في العمل العام. وفيما يلي أبرز المحطات.
أغسطس 2014في 9 أغسطس 2014، وخلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين وملاك القنوات الفضائية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية الدور الوطني للإعلام في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم، مشددًا على أهمية المهنية والمسؤولية في تناول القضايا العامة، كما أكد التزام الدولة باستكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها الانتخابات البرلمانية، بما يضمن استكمال بناء مؤسسات الدولة الدستورية.
أكتوبر 2016
خلال المؤتمر الوطني الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر 2016، دعا الرئيس إلى إعداد وتأهيل الشباب للمشاركة في العمل العام، مؤكدًا أن انتخابات المجالس المحلية تمثل مدرسة حقيقية لإعداد الكوادر السياسية، كما تناول أهمية تطوير الأداء الإعلامي بما يتواكب مع مسؤوليات المرحلة.
يونيو 2021
في 17 يونيو 2021، استقبل الرئيس السيسي وزراء ومسؤولي الإعلام العرب بالقاهرة، حيث أكد أهمية تطوير أدوات الإعلام العربي لمواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز دوره في بناء الوعي، ومواجهة الشائعات، ورصد احتياجات المواطنين.
سبتمبر 2021
شهد إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في 11 سبتمبر 2021 تأكيدًا رئاسيًا على أهمية تعزيز المشاركة السياسية، وتطوير الحياة الحزبية، باعتبارها جزءًا من منظومة الحقوق والحريات التي تستهدفها الدولة المصرية.
أبريل 2022
خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في 26 أبريل 2022، وجّه الرئيس بإطلاق الحوار الوطني، وإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، مؤكدًا أن: “الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية.”
سبتمبر 2022
خلال استقباله وزراء الإعلام العرب في 21 سبتمبر 2022، أكد الرئيس أن: “الكلمة من الإعلام أمانة ومسؤولية كبيرة.”
وشدد على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية، ودور الإعلام في مواجهة الشائعات والحفاظ على استقرار المجتمعات، في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
2025
شهد عام 2025 انتقال ملف تطوير الإعلام إلى مرحلة التنفيذ، من خلال اجتماعات ضمت الحكومة والجهات المعنية بالمنظومة الإعلامية، استهدفت إعداد رؤية متكاملة لتطوير الإعلام المصري، ترتكز على رفع جودة المحتوى، وتأهيل الكوادر، وتعزيز إتاحة المعلومات، وترسيخ المهنية والرأي والرأي الآخر. وذلك بعد دعوة الرئيس لتشكيل لجمة لتطوير الإعلام.
شُكلت اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، وضمت عشرات الخبراء والأكاديميين والإعلاميين والصحفيين، حيث انتهت من إعداد تقرير متكامل تضمن مقترحات لتطوير المنظومة الإعلامية، تمهيدًا لرفعه إلى الجهات المختصة.يوليو 2026
خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» في 4 يوليو 2026، جمعت التوجيهات الرئاسية بين ملفات تطوير الإعلام، وتنشيط الحياة الحزبية، والاستعداد لانتخابات المجالس المحلية.
ففي الملف الإعلامي، دعا إلى فتح المجال أمام الحوار الإعلامي القائم على الرأي والرأي الآخر، كما اقترح عقد اجتماع سنوي لتقييم المنظومة الإعلامية، على أن يُعقد في 3 ديسمبر من كل عام، بمشاركة الجهات المختصة، لمراجعة الأداء وتطويره بصورة مستمرة.وفي الملف السياسي، وجّه الحكومة بسرعة تنشيط الحياة الحزبية، واستكمال الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، مع التأكيد على أهمية إعداد كوادر سياسية وشبابية قادرة على المشاركة في إدارة الشأن العام.






