
المؤشرات الحالية تدل على وجود حالة من الرضا الرسمي الكامل عن رئيس الحكومة رغم غياب الرضا الشعبي
التوجه الأقرب هو إجراء “تعديل وزاري محدود” يشمل ثلاث أو أربع حقائب وزارية منها وزارة الثقافة
لن نشهد تغييرًا هيكليًا في فلسفة الإدارة الحكومية.. بل استمرارًا لنفس النهج المعتمد على تعيين وزراء تنفيذيين
رجح الدكتور عمرو هاشم ربيع، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، في حوار شامل لـ “ليبرالي” ينشر لاحقًا، إجراء تعديل وزاري محدود خلال الفترة القريبة، مرجحًا أن يشمل ثلاث أو أربع حقائب وزارية، من بينها وزارة الثقافة، مع استبعاد حدوث تغيير في النهج العام لإدارة الحكومة.
وقال “ربيع” إن المؤشرات الحالية تعكس وجود حالة من الرضا الرسمي عن أداء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، رغم غياب الرضا الشعبي، وهو ما يجعل السيناريو الأقرب والمتمثل في تعديل محدود يقتصر على بعض الحقائب الوزارية، دون تغيير هيكلي في فلسفة الإدارة الحكومية أو في آلية اختيار الوزراء التي لا تزال تعتمد _بحسب وصفه_ على الوزراء التنفيذيين أكثر من الوزراء ذوي الرؤى السياسية.
وأضاف مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الأزمة لا ترتبط بالأشخاص أو بكفاءة الوزراء، وإنما بغياب السياسات والبرامج المتكاملة، مشيرًا إلى أن الوزارات تعمل بصورة منفصلة تفتقر إلى التنسيق الاستراتيجي، وهو ما ينعكس على نتائج الأداء الحكومي في عدد من الملفات.
واستشهد بملف التعليم، موضحًا أن السياسات تتغير بتغير الوزير، فتُطرح نظم جديدة مثل “البكالوريا” أو تعديلات على نظام الثانوية العامة أو مراحل التعليم، من دون وجود رؤية وطنية مستقرة، معتبرًا أن الأمر نفسه يتكرر في قطاعات أخرى مثل الصحة والزراعة.
وأكد “ربيع” أن الدولة بحاجة إلى وزراء سياسيين يمتلكون رؤى واستراتيجيات شاملة، وليس مجرد مسؤولين يقتصر دورهم على تنفيذ التعليمات، مشددًا على أن غياب التخطيط المؤسسي ينعكس على فعالية الأداء الحكومي.
وزارة الثقافة في دائرة التغيير
وتأتي وزارة الثقافة ضمن الحقائب التي أشار إليها “ربيع” باعتبارها من الوزارات المرشحة للتغيير، وذلك بعد قبول رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي استقالة الدكتورة جيهان زكي من منصب وزيرة الثقافة، في 7 يوليو الجاري.

وكانت محكمة النقض قد قضت الإثنين 6 يوليو الجاري، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي، على الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في القضية رقم 1631 لسنة 17 ق، المتهمة فيها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد.
وقضت المحكمة الاقتصادية، في 9 يوليو 2025 بإلزام الوزيرة قبل أن تصل لحقيبتها الوزارية بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق وعدم إتاحته للبيع أو التداول.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، أنها تحترم أحكام القضاء المصري، وأنها تقدمت باستقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، وستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما فى ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا لما يتيحه القانون، مشيرة إلى أن ممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء قبوله استقالة وزيرة الثقافة، وفي وقت لاحق أصدر قرارًا بتولي الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، مهام القائم بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد للثقافة.







