النواب يتساءلون .. لماذا غاب وكيلا مجلس النواب عن مناقشة مشروع قانون مستقبل مصر؟

وسط أجواء سياسية وبرلمانية اتسمت بالزخم والجدل، شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الإثنين، غيابًا لافتًا لوكيلي المجلس، النائب عصام الجزار والنائب محمد الوحش، بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أحد أبرز مشروعات القوانين المطروحة خلال دور الانعقاد الحالي.

وأثار غياب وكيلي المجلس تساؤلات بين عدد من النواب، خاصة أن مناقشة مشروع القانون استغرقت ساعات وشهدت مداخلات مكثفة من الحكومة والنواب، فضلًا عن إدخال تعديلات جوهرية على عدد من مواده، في ظل ما يحظى به القانون من اهتمام باعتباره ينظم عمل جهاز جديد يعهد إليه بإدارة واستثمار عدد من الأصول والمشروعات التنموية.

وأكد عدد من أعضاء المجلس أن غياب الوكيلين جاء في توقيت لافت، باعتبار أن مشروع القانون يعد من التشريعات المهمة التي تستوجب حضور هيئة مكتب المجلس كاملة لإدارة المناقشات، خصوصًا مع تعدد طلبات الكلمة والمداخلات التي شهدتها الجلسة.

ورغم استمرار أعمال الجلسة بصورة طبيعية برئاسة المستشار هشام بدوي، فإن غياب وكيلي المجلس ظل محل تساؤل داخل القاعة، في انتظار الكشف عن أسباب عدم حضورهما جلسة مناقشة أحد أهم القوانين المدرجة على جدول أعمال المجلس خلال الفترة الحالية.

ورفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة، اليوم الاثنين، على أن يعود المجلس للانعقاد غدًا الثلاثاء، لاستكمال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد موافقة المجلس على المواد من الأولى وحتى المادة الثلاثين من مشروع القانون.

ومن المقرر أن يستكمل مجلس النواب، خلال جلسة الغد، مناقشة باقي مواد مشروع القانون، تمهيدًا للانتهاء من مناقشته وإقرار مواده.

ويستهدف مشروع القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، مع تسوية الأوضاع القانونية والتنظيمية والتشغيلية المترتبة على ذلك، وإعادة تنظيم الجهاز باعتباره جهازًا ذا طبيعة خاصة يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية، بما يتيح استخدام وسائل أكثر تيسيرًا وإجراءات أقل تعقيدًا، تمكنه من أداء المهام والأهداف المنوطة به بكفاءة، والانطلاق بدور أكبر في دعم التنمية المستدامة، وفق نهج يوازن بين تعزيز التنافسية والحوكمة والشفافية والإفصاح، وبين مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي، بما يجسد دوره كشريك ومحفز للتنمية، وليس مهيمنًا عليها أو مستحوذًا عليها.