
لا يزال جدل كبير وواسع يدور في الأوساط المختلفة وبين طلاب المدارس والأهالي، حول نتائج الثانوية العام لعام 2026، وما أحاطها من ضجيج وشائعات تتعلق إما بدرجات متفوقين تجمعهم مدرسة ولجنة واحدة، أو راسبين رسوبًا يتجاوز القاع.
وخلال الساعات الماضية أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل، بعدما زعم أحد الأشخاص أن درجات امتحانات الثانوية العامة تم وضعها “بالبركة”، وهو ما أثار حالة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، ودفع كثيرين إلى التساؤل حول حقيقة ما يتم تداوله، خاصة مع إعلان النتيجة وبدء مرحلة تنسيق القبول بالجامعات.

في هذا السياق، أكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة، مشددة على أن جميع الطلاب حصلوا على درجاتهم المستحقة وفقًا لما قدموه في الامتحانات، وأن منظومة التصحيح ورصد الدرجات تمت وفق إجراءات دقيقة تخضع لرقابة كاملة
مصادر بالتعليم لـ ليبرالى: لا صحة لمنشور “الدرجات بالبركة“
وقالت المصادر إن المنشور المتداول لا يستند إلى أي وقائع أو معلومات صحيحة، وإن الهدف من ترويجه هو إثارة البلبلة بين الطلاب وأسرهم في توقيت حساس، مؤكدة أن الوزارة تتابع باستمرار ما يتم نشره على مواقع التواصل، وتحرص على الرد على أي معلومات مغلوطة قد تؤثر على الرأي العام.
وأضافت المصادر أن الحديث عن وضع درجات الطلاب بصورة عشوائية أو “بالبركة” يتنافى تمامًا مع منظومة العمل داخل الكنترولات، والتي تعتمد على قواعد وإجراءات صارمة لضمان تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.
آلية التصحيح ورصد الدرجات؟
وأوضحت المصادر أن أعمال التصحيح لا تعتمد على التقديرات الشخصية أو الاجتهادات الفردية، وإنما تتم وفق نماذج إجابة معتمدة، مع وجود مراحل متعددة من المراجعة والتدقيق ورصد الدرجات، لضمان عدم وقوع أي أخطاء قد تؤثر على حقوق الطلاب.
وأكدت أن الكنترولات تلتزم بإجراءات دقيقة في مراجعة النتائج قبل اعتمادها رسميًا، وأن كل مرحلة تخضع لرقابة فنية وإدارية، بما يضمن خروج النتيجة بأعلى درجات الدقة والشفافية.
رسالة طمأنة للأسر
وشددت مصادر وزارة التربية والتعليم على أن كل طالب حصل على الدرجة التي يستحقها وفقًا لإجاباته في الامتحان، مؤكدة أنه لا يمكن التلاعب في النتائج أو منح درجات بصورة عشوائية كما يروج البعض.
وأضافت أن الوزارة تدرك حجم الضغوط النفسية التي يعيشها طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، ولذلك تحرص على تطبيق أعلى معايير الدقة في جميع مراحل أعمال الامتحانات، بدءًا من التصحيح وحتى إعلان النتيجة.
تحذير من الانسياق وراء الشائعات
ودعت المصادر الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر، مؤكدة أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لتداول معلومات غير دقيقة، وهو ما يستوجب تحري الدقة قبل تداول أي أخبار تتعلق بالعملية التعليمية.
وأكدت أن المصدر الوحيد للمعلومات الصحيحة هو البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، داعية إلى تجاهل أي منشورات أو ادعاءات لا تستند إلى تصريحات رسمية أو وثائق موثقة.
وتؤكد مصادر التعليم أن الوزارة مستمرة في رصد هذه الشائعات والرد عليها أولًا بأول، حفاظًا على استقرار العملية التعليمية، ومنع إثارة القلق بين الطلاب وأسرهم.
رسالة أخيرة
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن الادعاء المتداول بشأن وضع درجات الثانوية العامة “بالبركة” عارٍ تمامًا من الصحة، مجددة التأكيد على أن كل طالب حصل على حقه كاملًا وفقًا لإجاباته، وأن منظومة التصحيح ورصد الدرجات تمت وفق الضوابط المعتمدة، داعية الجميع إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم منح الشائعات فرصة لإثارة البلبلة أو التشكيك في منظومة الامتحانات.







