سحر عتمان: التأخير في إزالة العقارات الخطرة يهدد بكوارث جديدة

أكدت النائبة سحر عتمان أن ملف العقارات الآيلة للسقوط أصبح من أكثر الملفات إلحاحًا، خاصة في ظل ما كشفته الهزة الأرضية الأخيرة من مخاطر تهدد آلاف المواطنين، مشيرة إلى أنها خاطبت وزارة التنمية المحلية للمطالبة بسرعة التحرك الإيجابي لفحص العقارات التي صدر بشأنها تقارير أو شكاوى تفيد بوجود خطورة إنشائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة دون أي تأخير.
وقالت عتمان في تصريح خاص لـ”ليبرالي” إن الحفاظ على أرواح المواطنين يجب أن يكون أولوية مطلقة، وهو ما يستلزم الإسراع في تنفيذ قرارات الترميم أو الإزالة الصادرة بحق العقارات التي ثبت عدم صلاحيتها، وعدم تركها تمثل خطرًا دائمًا على السكان والمارة، مؤكدة أن التأخير في تنفيذ هذه القرارات قد يؤدي إلى كوارث كان يمكن تجنبها.
وأضافت أن هناك ضرورة لتكثيف أعمال اللجان الهندسية المختصة، ومراجعة حالة المباني القديمة والعقارات التي سبق صدور قرارات بشأنها، مع إزالة أي معوقات إدارية أو تنفيذية تحول دون سرعة تنفيذ تلك القرارات، فضلًا عن التنسيق الكامل بين المحافظات والأحياء والجهات المعنية لضمان التعامل الفوري مع أي مبنى يشكل خطرًا على السلامة العامة.
وشددت النائبة على أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير العمران، إلا أن هذا الجهد يجب أن يتوازى مع معالجة ملف العقارات المتهالكة، حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدة استمرارها في متابعة هذا الملف حتى يتم تنفيذ الإجراءات اللازمة بما يحقق أعلى درجات الأمان للمواطنين.

جدير بالذكر أن بيانات رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى وجود ٩٧ ألفًا و٥٣٥ عقارًا مصنفًا باعتباره غير قابل للترميم ومطلوب هدمه دون اتخاذ إجراءات نهائية بشأنه، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن عدد العقارات المهددة بالانهيار قد يصل إلى ١.٤ مليون عقار على مستوى الجمهورية” بحسب دراسة للمركز المصري للحق في السكن”، وفي أعقاب الزلزال الأخير، تصاعدت الدعوات داخل البرلمان إلى إعداد حصر محدث للعقارات الآيلة للسقوط، وإعلان موقف قرارات الإزالة أو الترميم الصادرة بحقها، مع وضع جدول زمني ملزم للتنفيذ، باعتبار أن التعامل الجاد مع المباني غير الآمنة يمثل خط الدفاع الأول لحماية أرواح المواطنين وتقليل خسائر أي هزات أرضية محتملة في المستقبل.