القصة الكاملة.. أستاذ بطب أسيوط يكشف تفاصيل أزمة فصل وحدة الطب النفسي عن القسم: أطالب بتحقيق يكشف ملابسات الواقعة

تتواصل تداعيات الأزمة المتصاعدة داخل قسم طب المخ والأعصاب والطب النفسي بجامعة أسيوط، على خلفية خلاف بشأن مقترح فصل وحدة الطب النفسي عن القسم، وما تبع ذلك من إجراءات بحق أحد أعضاء هيئة التدريس، وفقًا لرواية الدكتور محمد فوزي، أستاذ الطب النفسي بالجامعة.

وقال الدكتور محمد فوزي، في تصريحات خاصة لموقع “ليبرالي”، إن بداية الأزمة تعود إلى اجتماع مجلس قسم طب المخ والأعصاب والطب النفسي الذي عُقد في 12 يوليو 2026، موضحًا أن عددًا من أعضاء هيئة التدريس بوحدة الطب النفسي تقدموا خلال الاجتماع بإخطار يتعلق بفصل الوحدة عن القسم.

وبحسب رواية “فوزي”، فإن المقترح لم يكن مدرجًا على جدول أعمال مجلس القسم قبل انعقاد الاجتماع، كما أكد أن الإخطار لم يتم إثباته في محضر الجلسة، وهو ما اعتبره سببًا رئيسيًا في تصاعد الخلاف بين أعضاء القسم.

38 عضوًا يرفضون فصل وحدة الطب النفسي
وأوضح أستاذ الطب النفسي أن غالبية أعضاء القسم عارضوا مقترح فصل الوحدة، مشيرًا إلى أن 38 عضو هيئة تدريس من إجمالي 46 عضوًا بالقسم رفضوا، وفقًا للمعلومات والمستندات التي يستند إليها في روايته.

وأضاف أن موقف أعضاء وحدة الطب النفسي جاء مختلفًا، موضحًا أن 8 أعضاء من أصل 12 عضوًا بالوحدة يؤيدون مقترح الفصل، بحسب ما ذكره.

وأكد “فوزي” أن الخلاف لم يتوقف عند مناقشة المقترح داخل مجلس القسم، وإنما تصاعد بعد نشره استغاثة عبر صفحته الشخصية على موقع “فيس بوك”، طالب خلالها بتدخل الجهات المختصة للتحقق من الإجراءات المتبعة داخل الجامعة، والحفاظ على القواعد القانونية والإدارية المنظمة للعمل الأكاديمي.

شكوى بـ”إفشاء أسرار القسم”
وأشار الدكتور محمد فوزي إلى أنه فوجئ عقب نشر الاستغاثة بتقديم شكوى ضده تتهمه بـ”إفشاء أسرار القسم”، معتبرًا أن ما نشره كان يستهدف المطالبة بالتدخل والتحقق من الإجراءات، وليس الإضرار بالقسم أو أعضائه.

وأضاف أنه فوجئ لاحقًا، بحسب روايته، بصدور قرار بإيقافه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، مع خصم ربع راتبه خلال فترة الإيقاف.

وقال “فوزي” إنه لم يتم استدعاؤه للتحقيق قبل صدور القرار، وهو ما يثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن الإجراءات التي سبقت توقيع الجزاء عليه، مطالبًا الجهات المختصة بفحص الواقعة والوقوف على مدى توافق الإجراءات المتخذة معه مع القواعد القانونية واللوائح المنظمة للعمل داخل الجامعة.

تسجيلات ومستندات
وأكد أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط أنه يمتلك تسجيلات صوتية ومستندات قال إنها تدعم روايته بشأن ما حدث خلال اجتماعات القسم والتطورات التي أعقبتها.

وأضاف أنه مستعد لتقديم ما لديه من مستندات وتسجيلات إلى الجهات المختصة، بهدف تمكينها من فحص الوقائع بصورة كاملة، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح.

وشدد “فوزي” على أنه لا يسعى، بحسب تصريحاته، سوى إلى فتح تحقيق رسمي في الواقعة، مؤكدًا أن حسم الخلاف يجب أن يتم من خلال القنوات القانونية والمؤسسية، بعيدًا عن أي تصعيد شخصي بين أعضاء هيئة التدريس.

مطالب بفتح تحقيق
وطالب الدكتور محمد فوزي وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بفتح تحقيق في الأزمة، مؤكدًا أهمية مراجعة الإجراءات التي صاحبت مقترح فصل وحدة الطب النفسي عن القسم، وكذلك ملابسات الشكوى المقدمة ضده وقرار إيقافه عن العمل.

وقال إن التحقيق، من وجهة نظره، هو السبيل المناسب لكشف حقيقة ما جرى، خاصة في ظل وجود روايات متباينة بشأن اجتماع مجلس القسم والإجراءات التي اتُخذت بعده.