5 مزايا ضريبية لـ”مزرعتك في مصر”.. وعبدالغني: تحديات الإدارة والسداد بالدولار تهدد نجاح المبادرة

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن مبادرة “مزرعتك في مصر” تتضمن 5 مزايا ضريبية للمصريين بالخارج المشاركين فيها، لكنها في الوقت نفسه تواجه عددا من التحديات التي تحتاج إلى حلول عملية لضمان تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها ربط المصريين بالخارج بالوطن، وتعزيز مشاركتهم في جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الحكومة، بالشراكة بين وزارة الخارجية والهجرة وشركة الريف المصري الجديد، طرحت مبادرة “مزرعتك في مصر” لتشجيع المصريين بالخارج على الاستثمار في القطاع الزراعي، في إطار المشروع القومي لاستصلاح وزراعة 1.5 مليون فدان.
وأوضح عبد الغني أن المرحلة الأولى من المبادرة تشمل 7600 فدان، على أن يسدد المشارك 20% من قيمة الأرض كمقدم، وتقسيط باقي القيمة على 8 سنوات بفائدة متناقصة 4%، وبسعر 2450 دولارا للفدان، مشيرا إلى أن المبادرة تتمتع بعدد من المزايا الضريبية وفقا لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، أبرزها:
إعفاء أرباح منشآت استصلاح واستزراع الأراضي من الضريبة لمدة 10 سنوات تبدأ من تاريخ اعتبار الأرض منتجة.
إعفاء مشروعات إنتاج الدواجن وتربية النحل وتسمين المواشي المقامة على الأرض نفسها من الضريبة لمدة 10 سنوات.
عدم فرض ضريبة الأطيان الزراعية حاليا، مع مطالبة الجمعية بإلغائها نهائيا لتخفيف الأعباء عن المزارعين.
عدم خضوع الأراضي الزراعية لضريبة التصرفات العقارية عند بيعها، باعتبار أن الضريبة تقتصر على العقارات والأراضي المعدة للبناء.
احتساب الضريبة بعد انتهاء فترة الإعفاء على صافي الدخل، بعد خصم تكاليف ومصروفات التشغيل ومعدلات الإهلاك.
تحديات تواجه “مزرعتك في مصر”.
وأكد أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن المبادرة تواجه عددا من التحديات، في مقدمتها صعوبة إدارة المزارع عن بعد بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج، بما قد يعرض بعضهم لمخاطر سوء الإدارة أو استغلال العمالة.
وأضاف أن اشتراط استصلاح 60% على الأقل من الأرض خلال 3 سنوات قد لا يمنح المستثمر المغترب فترة زمنية كافية، خاصة في ظل طبيعة الأراضي الصحراوية الجديدة.
وأشار إلى أن السداد بالدولار يمثل تحديا إضافيا في ظل تذبذب سعر الصرف، إلى جانب حاجة المستثمر إلى توفير سيولة نقدية للإنفاق على العمالة والإدارة والصيانة الدورية للآبار والمولدات قبل بدء تحقيق عوائد من الإنتاج.
ولفت إلى أن طبيعة الأراضي في المناطق الصحراوية الجديدة لا تتناسب مع المستثمر الهاوي أو الباحث عن تحقيق أرباح سريعة، وإنما تحتاج إلى خبرة وقدرة على تحمل تكاليف التأسيس والإدارة خلال السنوات الأولى.
وطرح عبد الغني عددا من المقترحات لتعزيز فرص نجاح المبادرة، من بينها توفير شركات إدارة زراعية محترفة للمصريين بالخارج الذين لا يمتلكون الوقت أو الخبرة اللازمة لإدارة مزارعهم بأنفسهم.
كما دعا إلى ربط المزارع الجديدة بمشروعات التصنيع الغذائي لزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتشجيع الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل وتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين.
وشدد على أهمية تفعيل خدمات الإرشاد الزراعي والاستشارات الفنية عبر الإنترنت، بما يتيح للمستثمرين المصريين بالخارج الحصول على الدعم الفني المستمر، ويساعدهم على إدارة مشروعاتهم بكفاءة وتقليل مخاطر الاستثمار.



