لُقبت بـ”المرأة الحديدية” وبرعت في أدوار الحماة القاسية وعاشت قصة حب مع “المليجي”.. أسرار في حياة علوية جميل
تحل اليوم الذكرى الـ32 لرحيل الفنانة علوية جميل، واحدة من أبرز رائدات المسرح والسينما المصرية في القرن العشرين، والتي استطاعت أن تترك بصمة مميزة في تاريخ الفن بفضل ملامحها الحادة ونبرة صوتها القوية، وهي الصفات التي ساعدتها على التميز في تجسيد أدوار المرأة المتسلطة، والأم القاسية، والحماة شديدة الصرامة.
اسمها الحقيقي إليصابات خليل مجدلاني، واختار لها الفنان الكبير يوسف وهبي، اسم علوية جميل لسهولة النطق، لتبدأ بعدها رحلة فنية حافلة امتدت لسنوات طويلة.
ولدت علوية جميل في 15 ديسمبر 1910 في مصر، لأسرة من أصول لبنانية، بدأت مشوارها الفني في سن صغيرة، وانضمت إلى فرقة رمسيس الشهيرة، لتخطو أولى خطواتها في عالم المسرح، قبل أن تنتقل إلى السينما وتصبح واحدة من أبرز الوجوه التي ارتبطت في أذهان الجمهور بأدوار الشر والسيطرة.
وأطلق عليها الجمهور والنقاد لقب “المرأة الحديدية”، نظراً لشدة إتقانها للأدوار التي تتسم بالقوة والصرامة والتسلط، ومن أبرز الأفلام التي شاركت فيها: “زينب”، “سجين الليل”، “التلميذة”، “مفيش تفاهم”، و”القصر الملعون”، وفي عام 1967، قررت علوية جميل الابتعاد عن الأضواء واعتزال الفن، لتعيش بعيدا عن صخب الوسط الفني.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت علوية جميل في سن مبكرة، في عمر تراوح بين نحو 13 و16 عاما، وأنجبت ثلاثة أبناء هم: إيزيس، وجمال، ومرسي، لكن قصة الحب الأشهر في حياتها كانت حين تزوجت من عملاق السينما المصرية محمود المليجي عام 1939، واستمر زواجهما في نجاح ووفاء متبادل حتى رحيل المليجي عام 1983.
وعُرفت علوية جميل بغيرتها الشديدة وحرصها الكبير على بيتها وزوجها، وتردد أنها تدخلت بقوة لإنهاء زيجات سرية وأخرى عابرة في حياة محمود المليجي، حفاظاً على استقرار منزلهما واستمرار زواجهما.
وبعد سنوات من الابتعاد عن الفن، رحلت علوية جميل عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 16 أغسطس 1994، عن عمر ناهز 84 عاما، تاركة وراءها مسيرة فنية حافلة وشخصية فنية لا تُنسى، لتظل “المرأة الحديدية” واحدة من أبرز النجمات اللاتي ارتبطن في ذاكرة الجمهور بأدوار القوة والهيبة والسيطرة.




