بعد اختبار تحديد مستوى اللغة العربية بالمدارس الدولية.. أولياء الأمور يطالبون بإعلان النتائج وخطة العلاج

بعد انتهاء المدارس الدولية من إجراء اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلابها، تنفيذًا لتوجيهات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تتجه الأنظار حاليًا إلى الخطوة التالية، وسط تساؤلات من أولياء الأمور حول نتائج الاختبار، وما أسفر عنه من مؤشرات بشأن مستوى الطلاب، وكذلك تفاصيل البرنامج العلاجي المقرر تنفيذه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد وجهت المدارس الدولية بإجراء اختبار تشخيصي للوقوف على مستويات الطلاب في مهارات اللغة العربية، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، على أن يتم الاستناد إلى نتائج الاختبار في وضع برامج علاجية تتناسب مع احتياجات كل طالب.

وفي هذا السياق، طالبت شيماء علي ماهر، مسئولة «نبني بلدنا بالتعليم»، بإعلان نتائج الاختبار بصورة واضحة، موضحة أن أهمية الاختبار لا تتوقف عند إجرائه، وإنما تكمن في الاستفادة من نتائجه في بناء خطة علاجية حقيقية يمكن قياس نتائجها.
وقالت شيماء علي ماهر إن أولياء الأمور في حاجة إلى معرفة ما أظهرته نتائج الاختبار، خاصة نسبة الطلاب الذين تمكنوا من تحقيق مستويات المهارات المستهدفة، ونسب الطلاب في كل مستوى، إلى جانب أبرز المهارات التي كشفت النتائج عن وجود ضعف فيها.
وأضافت أن الإعلان عن النتائج يجب أن يتبعه الكشف عن تفاصيل البرنامج العلاجي الذي ستنفذه المدارس، حتى لا يتحول الاختبار التشخيصي إلى مجرد إجراء إداري دون أن تترتب عليه خطوات عملية لتحسين مستوى الطلاب.
وأكدت مسئولة «نبني بلدنا بالتعليم» ضرورة أن تتضمن الخطة العلاجية تحديد المهارات التي تحتاج إلى تدخل بدقة، مع تقسيم الطلاب إلى مجموعات وفقًا لمستوياتهم الفعلية، بدلًا من التعامل معهم باعتبارهم مجموعة واحدة رغم اختلاف احتياجاتهم التعليمية.
وأشارت إلى أهمية تحديد عدد الحصص المخصصة للبرنامج ومدة تنفيذه، بالإضافة إلى وضع محتوى تدريبي واضح يركز على المهارات التي أظهرت النتائج وجود قصور فيها، مع تحديد آلية متابعة وزارة التربية والتعليم لتنفيذ البرنامج داخل المدارس الدولية.
وشددت شيماء علي ماهر على ضرورة وجود مؤشرات واضحة لقياس التحسن، بحيث يتم إجراء تقييم جديد بعد انتهاء الأشهر الثلاثة، ومقارنة نتائجه بنتائج الاختبار التشخيصي الأول، لمعرفة مدى استفادة الطلاب من البرنامج العلاجي.
وأوضحت أن الوزارة أكدت أن الاختبار تشخيصي وليس اختبار نجاح ورسوب، وأن البرنامج العلاجي سيتم وفق مستوى كل طالب، معتبرة أن هذه النقطة تجعل إعلان النتائج والخطة العلاجية أكثر أهمية، لأن التشخيص يجب أن يقود إلى علاج قابل للقياس.
واختتمت شيماء علي ماهر تصريحاتها بالتأكيد على أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من مرحلة إجراء الاختبار إلى ثلاث خطوات واضحة: إعلان النتائج، ووضع خطة علاجية محددة، ثم قياس معلن لمدى نجاحها في تحسين مستوى الطلاب في اللغة العربية.






