اقتصاد

الدولار يكسر 52 جنيهًا في البنوك.. كيف ينعكس ارتفاعه على أسعار السلع في مصر؟

يشهد الاقتصاد المصري حالة من التذبذب جراء معاودة أسعار الصرف الأجنبي “الدولار” للزيادة مجددًا بمقدار بلغ 0.66% في يوم واحد؛ وسط توقعات باتخاذ الدولار منحنى صعودي في الفترات المقبلة.

الدولار يجدد الصعود

في تعاملات البنوك خلال منتصف الأسبوع؛ فقد الجنيه قيمته أمام الدولار بمقدار 0.66% ليصعد الدولار داخل البنك المركزي المصري من 51.66 جنيها خلال اليومين الماضيين ليصبح 52 جنيهًا في المتوسط.

بينما سجل أدني سعر له في بنك التنمية الصناعية ليصل 51.79 جنيها للشراء و51.89 جنيها للبيع؛ وأعلي سعر في مصرف أبوظبي الإسلامي مسجلا 52.05 جنيها للشراء و52.15 جنيها للبيع؛ لكنه في معظم البنوك من بينها البنوك الحكومية مثل مصر والأهلي المصري؛ وصل إلى 52.02 جنيهًا للشراء و52.12 جنيها للبيع.

الدولار والأسعار

مع ارتفاع سعر الصرف الأجنبي “الدولار” تتزايد الأعباء الاقتصادية على احتياجات السوق المصرية من السلع والخدمات  بالرغم من ارتفاع فاتورة العجز في الميزان التجاري بقيمة 24.6% خلال العام المالي الماضي مسجلُا 47.8 مليار دولار  في ظل ارتفاع تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية وانتقال دائرة الصراع لمنقطة البحر الأحمر.

كشفت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري أن مدفوعات الواردات السلعية غير البترولية زادت إلي 61.9 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي بزيادة 8.3 مليار دولار على أساس سنوي؛ حيث تركزت تلك الزيادة في السلع الوسيطة “السلع التي تدخل في الانتاج”، بنسبة 44.3%، بالإضافة لارتفاع فاتورة عجز الميزان البترولي بقيمة 2,8 مليار دولار ليصل إلي 13.1 مليار دولار على أساس سنوي بسبب زيادة الواردات البترولية بمقدار 19.5% مسجلة 17.3 مليار دولار بعد أن كانت 14.5 مليار دولار نظرًا لارتفاع واردات الغاز الطبيعي بنحو 2.6 مليار دولار والبترول الخام إلي 831.1 مليون دولار بسبب ارتفاع أسعار الكميات المستوردة لكلًا من البترول والغاز.

وكشفت بيانات البنك المركزي المصري عن تخفيض قيمة واردات المنتجات البترولية المستوردة “البنزين والسولار والمازوت وغيرها” بقيمة 603.2 مليون دولار بسبب التوجه لخفض الكميات المستوردة من تلك المنتجات.

تأثيرات رفع الدولار

قال الدكتور علي الإدريسي؛ الخبير الاقتصادي؛ إن ارتفاع سعر الدولار من شأنه التأثير بصورة كبيرة على فاتورة السلع الأساسية داخل السوق المصرية وبالتالي سيساعد في رفع مزيد من الأعباء علي الأسر و الفئات المشمولة بالرعاية.

أضاف لـ “ليبرالي” أن بالرغم من الضغوط الجوسياسية وارتفاع الأسعار العالمية للسلع سواء الحبوب أو النفط والخامات و تكلفة الشحن والنقل؛ إلا أن لايزال هناك اجراءات ينبغي على الحكومة اتخاذها و التي تتضمن العمل على تشجيع القطاع الخاص والقطاعات الصناعية للعمل بصورة أسرع لتقليص الفجوات التي تشهدها الأسواق المحلية.

أوضح ” الإدريسي” أن الاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها الأكثر جذبا للعمالة؛ سيكون أقصر الطرق وأسرعها لتوفير المزيد من فرص العمل وتحريك قوى الإنتاج والتكامل مع الصناعات والمشروعات الأكبر.

أضاف ” الإدريسي” أن العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية و غير الغذائية هو الأفضل في الوقت الحالي لضبط الأسعار وتقليص الضغط علي العملة الأجنبية.

أوضح ” الإدريسي” أن تفكير القيادة السياسية في الوقت الراهن لتوجيه الحكومة نحو توقيع شراكات مع أعضاء دول بريكس لتعزيز التجارة والتعاون الاستثماري بما يقلل الضغط علي الدولار وتفعيل نظام مبادلة التبادل الثنائي للعملات أسوة بالاتفاق المصري الصيني لتبادل اليوان والجنيه في المعاملات الاستثمارية والتجارية.

زر الذهاب إلى الأعلى