اقتصاد

قبل اجتماع لجنة التسعير.. هل تقترب زيادة جديدة في أسعار المحروقات رغم تراجع النفط؟

حالة من الترقب تسود الأوساط الاقتصادية في مصر، مع تزايد الأنباء بشأن اقتراب موعد إعلان لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية برئاسة مجلس الوزراء، الأسعار الجديدة للمحروقات، ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه حكومة الدكتور مصطفى مدبولي إلى تهدئة الشارع واحتواء حالة القلق المتزايدة، التي باتت تتزامن مع ترقب قرارات حكومية مفاجئة، خصوصًا مع اقتراب نهاية كل أسبوع.

نفي رسمي

خلال الاسبوع الماضي نفت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان رسمي؛ صحة ما نقلته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» بشأن رفع أسعار المحروقات في مصر؛ مكتفية بالقول المقتضب بأن ذلك القرار سيتم إعلانه من قبل لجنة التسعير التلقائي برئاسة مجلس الوزراء، مؤكدة أن اللجنة المعنية لم تجتمع حتى الآن.

تسعير الطاقة

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي على مدار قرابة أسبوعين؛ بعد التلويح بتوجه الحكومة نحو رفع سعر المواد البترولية بمقدار 15 و 20% بما يعادل جنيهان اثنين في المتوسط.

فبالرغم من انخفاض سعر البترول العالمي قبل أيام من 105.4 دولار للبرميل في خام برنت إلا أنه سجل انخفاضًا بقيمة 98.5 دولارًا للبرميل بمقدار اقترب من 7 دولارات حاليًا؛ إلا أن الحكومة تسعى بشكل مستمر لرفع المواد البترولية والمحروقات خلال الفترة المقبلة ضمن مخططات خفض رفع الدعم تدريجيًا للحد من ارتفاع الفجوة التمويلية وتقليص معدلات عجز الموازنة والمقدرة بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، وبزيادة طفيفة تبلغ 0.3% عن العام المالي الماضي.

وفقًا لأرقام الموازنة العامة والتي قامت بتسعير برميل البترول في الموازنة العامة على مبلغ 75 دولارًا للبرميل أي بخسارة قيمتها 25 دولارًا علي الأقل مما يعني تكليف الموازنة أكثر من 270 مليار جنيه على الأقل من مبالغ الدعم.

المواطن يتحمل التكلفة

يتحمل المواطنون مزيدًا من الأعباء الإضافية جراء الارتفاع المحتمل لسعر المحروقات من زيادات في تكاليف المعيشة والتي تتسبب في رفع نسب الفقر، وفقًا لتصريح قاله الباحث الاقتصادي، محمود حجازي.

وأضاف «حجازي» لـ«ليبرالي» أن رفع سعرالمواد البترولية بات وشيكًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم المتوقع والمخطط أن يشهد زيادة تجاوز 15% على الأقل بالنسبة لأسعار المواد الغذائية و النقل والمواصلات.

وأوضح أن قرارات البنك المركزي الأخيرة والخاصة بالإبقاء علي سعر الفائدة كانت تستهدف توصيل رسائل للأوساط الاقتصادية بأن معدلات التضخم لا تزال مستقرة بالرغم من ارتفاع الأسعار في الأسواق ويتحمل تبعاتها المواطن البسيط.

الحكومة تبرر

بالرغم من محاولات الحكومة لإرجاء قرار تسعير المحروقات والذي بات وشيكًا بحسب ماذكرته مصادر داخل مجلس الوزراء؛ إلا أن تكاليف التداعيات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري لاتزال مؤثرة خصوصا مع ارتفاع سعر البترول العالمي.

وعلي سياق متصل، قال مسئول حكومي بوزارة المالية؛ إن محاولات الحكومة لاتزال تتجه نحو تأجيل تحديد سعر المواد البترولية بالرغم من التكاليف التي تتحملها الموازنة العامة نتيجة استمرار تداعيات الصراع الجيوسياسي وخصوصا استمرار رحى الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثر إمدادات الطاقة من منطقة الخليج.

وأشار المسئول إلى أن الحكومة لا تملك في الوقت الحالي خيارًا سوى تقليص الفجوة التمويلية مع مراعاة البعد الاجتماعي بالتوازي مع اقتراب انتهاء المراجعة الأخيرة من برنامج التسهيل الائتماني الممدد لقرض صندوق النقد الدولي والانتظار لقدوم البعثة الفنية خلال نوفمبر المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى